لم تزل تفاعلات انشقاق الاتحاد العربي للصحافة الرياضية تتوالى بل وتتصاعد في كلا الاتجاهين المتناقصتين حتى أصبح الخلاف بحاجة إلى تدخل من جهات أخرى لها المرجعية لإيقاف تدهور العلاقة ما بين زملاء المهنة وأصدقاء الأمس.

»البيان الرياضي« في القاهرة عرضت القضية منذ كانت مجرد شرر وتابعتها عندما تحولت إلى حريق وطرحنا وجهة النظر الكاملة للرئيس السابق عصام عبدالمنعم والذي يعتبر نفسه رئيساً شرعياً حتى الآن.

وخلال اتصال هاتفي مطول معنا استعرض محمد جميل عبدالقادر الرئيس الذي انتخبته الجمعية العمومية الأسبوع الماضي جوانب القضية وكشف لنا أسراراً لم تنشر من قبل والأهم من هذا كله عرض خطواته القادمة لمعالجة الموقف ومواجهة الحملة الموجهة منذ اجتماع الأردن.

وقرر محمد جميل عبدالقادر أن يبدأ خطوته من القاهرة وليس من أي مكان آخر وأعلن عن عزمه التوجه إلى مصر للقاء الدكتور ممدوح البلتاجي وزير الشباب باعتباره رئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب، ليوضح له خلفيات الانتخابات وملابسات الأزمة، وأعلن أيضاً عقد مؤتمر صحافي في مقر الاتحاد العربي للصحافة بالقاهرة بوصفه الجهة الأم التي يتبعها اتحاد الصحافة الرياضية، وانه مهتم كثيراً بشرح أسباب إجراء الانتخابات إلى وسائل الإعلام المصرية.

وأعلن محمد جميل كذلك عن عزمه لقاء الأمير سلطان بن فهد لجلاء الغموض حول الموقف السعودي من الانتخابات، وأيضاً الاجتماع مع الشيخ صالح كامل الراعي الرسمي لأنشطة الاتحاد والهدف من هذه التحركات إيضاح الملابسات وتفنيد المغالطات والعمل على إفساد العلاقة مع الصحافة الرياضية المصرية، وهذه كلماته حرفياً.

لا.. مخالفات

ودافع الرئيس الجديد عما ردده الجانب الآخر من أخطاء اجرائية ومخالفات لائحية وقال ان الأمين العام خاطب الأعضاء حول ترشيحاتهم قبل 70 يوماً من الاجتماع، ولكن كعادة العرب لم يكن هناك التزام من جانبهم بالرد خلال المواعيد القانونية ومن بينهم عصام نفسه الذي وافانا بترشيحه قبل 15 يوماً من الاجتماع ومنصور الخضيري قبل 20 يوماً.

وقال: الهجوم على الأمين العام ليس له ما يبرره، فمن حق الرئيس أن يأمر الأمين بحكم مسؤوليته وكان يجب أن يحاسبه على أي أخطاء يراها ولكنه للأسف غاب عن الاجتماع وتجاهل الظروف المأساوية التي عاشتها الأردن وتزامنت مع موعد الاجتماع. وقال: عصام رشح نفسه رسمياً دون ابداء أي ملاحظات وكان ممكناً أن يمتنع عن الترشيح والحضور لعرض الخلاف علنا، ولكن لم يفعل.

موقف وطني

وأضاف عبدالقادر: في نفس يوم التفجيرات الإرهابية تلقينا من القاهرة برقية تطالب بالتأجيل، وبدا الأمر كأنه انفصال عن الأحداث الدامية، ولم يكلف الأخ عصام نفسه بالاتصال للاطمئنان والاستفسار وطلب التأجيل فنحن زملاء مهنة وأنا أقدم منه بسنوات طويلة.

وأكمل حواره الهاتفي قائلاً: توجيهات جلالة الملك عقب التفجيرات تقضي باستمرار الحياة والتمسك بالأنشطة والبرامج الموضوعة سلفاً، ولم يكن منطقياً تأجيل الاجتماع وكأن الحياة توقفت في الأردن.

ونفى عبدالقادر حجة عصام عبدالمنعم بأن سبعة من الأعضاء افتقدوا الغطاء الشرعي، وأوضح ان 9 دول من التي ساهمت في تأسيس الاتحاد بادرت بالحضور، وتم اعتماد جيبوتي والجزائر لأول مرة في العضوية، واجتمعنا بنصاب قانوني.. وتجاوزنا عن المخالفات الاجرائية التي رأينا انها بسيطة لا تؤثر على شرعية الجمعية العمومية.

أما عن مخالفة مواعيد الترشيحات فقد تم تجاوزها في الجمعية العمومية بعد أن قرر المكتب التنفيذي ترك الأمر إليها.

عودة الإمارات

وابدى عبدالقادر عتابه على موقف منصور الخضيري ممثل السعودية في الاتحاد مشيراً إلى أن غيابه لم يكن بسبب الموعد، بل لتعدد الترشيحات على منصب نائب الرئيس، ومع ذلك اعتمدنا ترشيحه واحتفظ بمنصب النائب الأول.

وأكد سعادته بحصول دولة الإمارات على العضوية الكاملة وحصول الزميل محمد جاسم على ثقة الأغلبية لمنصب النائب الثاني مؤكداً أن هذه النتيجة من ايجابيات الاجتماع.

عقد A.R.T

وقلل عبدالقادر كثيراً من شأن لقاء الحكماء الذي دعا إليه الزميل عصام عبدالمنعم في القاهرة يوم أول ديسمبر، وتساءل عن الهدف من مثل هذه الدعوات؟ وهل سيكون لها تأثير على شرعية انتخابات الأردن؟

أما عن القضية التي تعد أساس الخلاف وهي عقد الرعاية المبرم مع الشيخ صالح كامل مالك شركة A.R.T وبموجبه حصل الاتحاد على مئة ألف دولار لدعم أنشطته، فقد أكد عبدالقادر ان العقد تم إبرامه مع الاتحاد العربي للصحافة الرياضية وليس مع شخص عصام عبدالمنعم، اذن هو من حق الاتحاد ويخضع لرقابة من الجمعية العمومية.

وفي ختام اتصاله الهاتفي الطويل قال محمد جميل عبدالقادر والمرارة تغلف كلماته: كنت أتمنى أن يحضر عصام عبدالمنعم ومنصور الخضيري معاً إلى الأردن، وقتها كنت مستعداً لسحب ترشيحي عن الرئاسة تقديراً مني لعصام.. ولكن للأسف لم يحدث.

إغلاق الملف

هذه وجهة نظر الزميل الإعلامي الأردني عرضناها بأمانة ونتمنى إغلاق الملف وطي الصفحة المؤلمة بشرط استمرار الصحافة الرياضية المصرية في مسيرة الاتحاد.. لأنها رائدة للأشقاء في هذا المجال التنويري.

القاهرة ـ علاء إسماعيل: