رغم التوقف الطويل لمسابقة الدوري العام، إلا أن مباريات الأسبوع السابع شهدت إثارة وندية ومستوى عالياً في الكثير من المباريات، واشتعلت المنافسة على قمة المسابقة، وازدادت اشتعالاً في المؤخرة، رغم أن الوقت ما زال مبكراً على الحديث في هذا الأمر.

وشهد هذا الأسبوع قمتين، الأولى بين الأهلي والوحدة والثانية بين النصر والشارقة، وخطفت هاتان المباراتان الأضواء، على جانب مباراة العين وبني ياس التي شهدت صموداً سماوياً في بدايتها وتقدماً بهدفين لهدف، بالإضافة إلى تدهور نتائج الوصل ودخوله منطقة الخطر باحتلاله المركز الأخير.

وعن مباريات الجولة السابعة للدوري نقول:

قمة الأسبوع الأهلي والوحدة

المباراة سادتها بعض المزاجية من بعض اللاعبين وتدخلات المدربين لم تكن مؤثرة بالإيجاب وخاصة من قِبل لاعبي الأهلي.

الأهلي دخل أجواء المباراة في منتصف الشوط الأول واستمر في الضغط إلى أن سجل عن طريق فيصل خليل من لعبة ذكية للرائع سالم خميس، ولاحظنا دور بشير سعيد العائد بقوة في الجهة اليسرى والذي عليه أكثر من دور في الفريق أهمها:

1ــ التحوُّل من الدفاع إلى الهجوم بسرعة.

2ــ تنفيذ الضربات الثابتة في الجهة اليمنى.

3ــ تكسير هجمات الخصم.

4ــ موازنة خط الظهر كونه الأكثر خبرة بين عمر علي وطلال عبدالله.

الأهلي لم يتأثر بالتعادل إلى أن جاءت ضربة الجزاء التي احتُسبت على لاعب الوسط الفعَّال علي حسن إبراهيم من عمر علي مدافع الوحدة ويسجل سالم خميس الهدف الثاني وينتهي الشوط الأول.

الكل يعرف أن قوة الوحدة تكمن في عدم استسلامه، وهذا ما توقعه شيفر مدرب الأهلي وما قاله للاعبيه بين الشوطين، فيبدأ الوحدة ضاغطاً ويسجل فهد مسعود بالتخصُّص من ضربة ثابتة ويستمر الوحدة في تنظيم هجماته عن طريق لاعبي الارتكاز عبدالسلام الذي بذل جهداً كبيراً وحيدر وعبدالرحيم واستمر فهد مسعود في توغلاته المباغتة إلى أن جاءت اللحظة المتوقعة من عبدالله شاه مدافع الأهلي بشد قميص إسماعيل مطر واحتساب ضربة جزاء يسجلها ميتوفيتش.

هنا بدا الاستسلام على لاعبي الأهلي وسيطر الوحدة واستفاد من انسجام لاعبيه مع بعضهم البعض ويسجل ميتروفيتش الهدف الرابع مستفيداً من فراغ في منطقة الارتكاز وعمق الدفاع وتنتهي المباراة بتسجيل أكثر لاعبي الأهلي حركة على مدار الشوطين بارودي بتسجيله الهدف الثالث لفريقه ولكن في وقت متأخر. الأهلي سيلاقي الحصن في دبا والوحدة سيستضيف الشعب على ملعبه.

القمة الأخرى

مباراة الشارقة والنصر، وهي من أفضل مباريات الأسبوع انضباطاً من الناحية الدفاعية، ومن الناحية التكتيكية الفردية، بحيث لعبت الخبرة والمهارة دوراً كبيراً في التحوُّلات التي شاهدناها سواءً من خلال تسجيل الأهداف أو ضربات الجزاء التي احتُسبت على الشارقة، فالدير الثعلب استطاع أن يتسبَّب في ضربتي جزاء للنصر ويتسبَّب أيضاً في طرد الحارس محمود الماس وحلّ محله طارق مصبح وكانت بداية ضربة الجزاء وهنا يمكن أن تكون بدايته قوية لو استطاع صد ضربة الجزاء وسيظل الناس يتذكرون الحالة طويلاً ولكن من سوء حظ طارق أن فالدير المتسبِّب في ضربة الجزاء يسجلها هدفاً ثانياً.

بعد طرد الحارس يضطر اسطانبولي مدرب الشارقة إلى إخراج سعيد الكاس وإدخال طارق مصبح وكان هذا منطقياً ولكن تغييره الآخر بإخراج أندرسون من وجهة نظري لم يكن مفهوماً حتى لو أراد أن يعتمد على لاعبي خط الوسط من حسن حظه أن النصر تراجع إلى الوراء وتألق كل من العنبري ونواف مبارك واللذين كانا هما الورقة الرابحة للشارقة في الشوط الثاني واستطاع العنبري تسجيل التعادل من ضربة ثابتة. الشارقة سيستضيف الجزيرة والنصر سيلاقي الوصل في مباراتين في غاية الصعوبة.

الجزيرة × دبا الحصن

الجزيرة انتظر شوطاً كاملاً في ظل غياب الحلول التهديفية عند اللاعبين المميزين مثل أوجبيشي ودياكيه ومحمد عمر الذي لعب جناحاً أيمن بعيداً عن منطقة الجزاء التي يهواها.

دبا الحصن كان أيضاً ملتزماً تكتيكياً في خط الظهر واعتمد على المرتدات عن طريق ماركوس ورودريغو وعبدالله المنصوري.

نجح دبا الحصن في الخروج من الشوط الأول من دون أن تسجل عليه أهداف، ولكن الدقيقة الثامنة ومن خلال أكثر لاعبي الجزيرة خطورة وهو دياكيه يسجل هدف الجزيرة الأول وربما كاد لاعبو دبا الحصن وخاصة عن طريق عبدالله المنصوري أن يدرك التعادل لولا براعة الحارس البديل أحمد مبارك بإخراج الكرة بصعوبة، وهنا يظهر أوجبيشي من جديد ويسجل هدفاً رائعاً أشبه بهدفه في مرمى العين من مجهود فردي مميز. تنتهي المباراة بفوز الجزيرة 2/صفر.

سيذهب الجزيرة لملاقاة الشارقة بينما سيستضيف الحصن الأهلي.

العين × بني ياس

اتضح من الوهلة الأولى أن العين لم يخرج بعد من جلباب البطولة الآسيوية، ورأينا حلول التسجيل كانت غائبة عن الفريق ووتيرة اللعب المباغت كانت بطيئة والتزام لاعبي بني ياس بإقفال المنطقة الخلفية بإحكام والاعتماد على الهجمات المرتدة عن طريق دودزي كواجي اللاعب التوغولي المتميز الذي أقلق كل من كان في منطقته من لاعبي العين.

إذا عدنا مرة أخرى للحلول التهديفية للعين، فعلينا انتظار ضربة ثابتة، وفعلاً سجل سبيت بالتخصُّص ولكن بعد 5 دقائق استطاع أوسكار أن يدرك التعادل من مجهود فردي لكواجي.

الشوط الثاني لم يتغير شيء في العين حتى الدقيقة 15 عندما استطاع أيضاً كواجي لاعب بني ياس ومن مجهود فردي تسجيل هدف ثانٍ لفريقه، هنا كانت بداية الثورة للاعبي العين وبعد مرور 7 دقائق بدأت تنهال الأهداف من رامي يسلم ثم نصيب اسحاق وبعدها أنوكاشي ثم سبيت يسجل الخامس والثاني له واختتم أنوكاشي الأهداف للعين بعد استسلام واضح على خط دفاع بني ياس.

سيذهب العين إلى الشباب وبني ياس سيستضيف الإمارات على ملعبه.

فض الاشتباك

لقاء فض الاشتباك، وكان لا بد أن يفوز فريق على الآخر، وهو ما حدث بفوز الشعب 2/1 على الشباب. وطبعاً هو أول فوز للشعب على ملعبه عن طريق البديل الموهوب سيف محمد.

ازدادت معاناة جمال حاجي مدرب الشباب وكان يمكن أن تزداد معاناة رايموف مدرب الشعب لو خسر، فالفريقان تجمعهما قواسم مشتركة من حيث نتائج الفريقين وموقفهما في المسابقة إلى الآن.

سيلعب الشباب مع العين وسيذهب الشعب إلى أبوظبي لملاقاة الوحدة.

الإمارات × الوصل

لا نريد أن نهضم حق الإمارات بخطفه ثلاث نقاط على حساب فريق كبير وهو الوصل، ولكن الوصل العريق يحتاج إلى وقفة جادة لمعالجة أخطائه لأنه يعيش الظروف نفسها التي عاشها الفريق الكبير الشارقة في موسم هبوطه للدرجة الثانية.

الإمارات أخرج نفسه من الدوامة ووصل رصيده إلى 7 نقاط والوصل بقي في المركز الأخير بعد مرور 7 جولات.

رؤية فنية_ بقلم: خليفة سليمان