* اجتماع لجنة إعداد لائحة انتقالات اللاعبين بأمناء السر وممثلي الأندية، كان شعاره وعنوانه الرئيسي »الاختلاف في الرأي لا يفسد للودِّ قضية«. فالاختلاف في وجهات النظر الذي أفرزه الاجتماع الذي ترأسه الأخ يوسف حسين من شأنه أن يقودنا في النهاية إلى صيغة توفيقية تضمن حقوق جميع الأطراف وتنظم العملية بحيث لا يكون فيها خاسر مادام الهدف هو كرة الإمارات والمنتخب الوطني.

* الاجتماع الذي استغرق أكثر من ساعتين من المداولات تميز بالشفافية المطلقة بين جميع المجتمعين. رغم التعارض والاختلاف في الرأي وهو جانب صحي مادمنا في طور البحث عن نظام مثالي ومادمنا نسعى إلى تحقيق نوع من التوازن الذي لا يزال غائباً بسبب اللوائح التي أصبحت بحاجة إلى إعادة نظر شاملة كي نتمكن من مواكبة المستجدات والتطورات التي تشهدها اللعبة في الوقت الراهن.

* إن تحديد عمر افتراضي للسماح للاعب بالانتقال من ناديه »الأصلي« إلى أي نادٍ آخر، أخذ وقتاً طويلاً من النقاش، ففي الوقت الذي أصرّ فيه مندوبا العين والوحدة على سن الـــ 23 عاماً، كان الاتجاه الآخر متمسكاً بعمر 27 أو 28 عاماً. وواقعياً نجد أن عملية الوصول إلى حل وسط لهذا الاختلاف سهل جداً، إذا ما اتفق الطرفان على عمر وسط بين 23 و27، بحيث يكون 25 عاماً على سبيل المثال، ولا أعتقد أن أحداً سيتمسك بموقفه وسيتشدد، ما دام الجميع يسعى لإيجاد حلول سريعة لعملية إعداد لائحة الانتقالات.

* وإذا كانت الأندية ذات الإمكانات الكبيرة ترى أن من حقها أن تسعى لضم أي لاعب ترى أنها من شأنه إضافة المزيد للنادي وتحقيق طموحاته، خاصة وأن ذلك يُعد حقاً مشروعاً وعرفاً سائداً لدى أكبر وأعرق الأندية في العالم، فإننا في الوقت نفسه يجب أن نراعي الأندية الأخرى التي تأتي تحت مظلة الأندية ذات الإمكانات المحدودة التي لا يمكن أن تتنازل عن لاعبيها الموهوبين من دون أن يكون لديها ما يضمن استمراريتها.

* نقدِّر رفض الأندية المحدودة الإمكانات بأن تكون معملاً للتفريخ لتلك الأندية الكبيرة، لأن ذلك يمثل تهميشاً لها ولدورها في العملية الرياضية في البلد، ومن هنا فإن الاقتراحات التي وُجهت في هذا الإطار انصبت على ضرورة وجود لوائح منظمة تحمي حقوق جميع الأطراف؛ فالنادي الذي كان وراء اكتشاف المواهب من حقه أن يستفيد من تلك المواهب، ولكن في الوقت نفسه يجب أن نمنح الفرصة للمواهب بأن تبحث عن الوضع الأفضل وعن المستقبل الأنسب، وهذا في حد ذاته لن ينقص من حق النادي »الأم« بل العكس، فإن انتقال المواهب فيه استثمار للنادي الأصل، واستفادة للنادي الجديد ومكسب للاعب وفي النهاية المستفيد الأكبر سيكون المنتخب الوطني وكرة الإمارات.

* إن كرة الإمارات عانت الأمرّين في السنوات الماضية من ضياع المواهب والقضاء عليها من قبل بعض الأندية لأسباب استبدادية لا أكثر.. ونتيجة لذلك خسرت كرتنا الكثير ودفعنا الثمن غالياً جداً، وكله انصب ضد سمعة الكرة الإماراتية، فإلى متى؟ إن إيجاد تشريع جديد لتنظيم عملية انتقالات اللاعبين من شأنه أن يحد كثيراً من التحايل الذي بدأت تلجأ إليه بعض الأندية لاستقطاب اللاعبين من أندية أخرى، ومن شأنه أيضاً أن يحفظ حقوق جميع الأطراف.

* جميل أن نختلف مادمنا في النهاية سنتفق لمصلحة الوطن.

كلمة أخيرة

* الجمعية العمومية لاتحاد الكرة التي أرجئت إلى شهر ديسمبر المقبل، ستكون من أسخن وأهم الاجتماعات التي ستراقبها الأوساط الكروية والرياضية.

* .. وغداً لناظره قريب.

mjasim@albayan.ae