شهدت الجولة السابعة للدوري الكروي العديد من الأخطاء التحكيمية والتفاوت في تفسير بعض الحالات مما يتطلب ضرورة أن تتوحد القرارات حتى نعطي صورة طيبة عن حكامنا وأن يتم التركيز من قبل الحكام على المباراة ذاتها بصرف النظر عن أهميتها وتوقيت احتساب الأخطاء، وهنا تقع المسؤولية على لجنة الحكام من خلال تدارك السلبيات التي تكشفها المباريات حتى يظهر حكامنا بالمستوى المطلوب.
وخلال المباريات تابعت لقاء الشعب مع الشباب وكان قرار الدولي فريد علي باحتساب ركلة جزاء للشعب في أول دقيقة صائباً وجريئاً ويستحق الإشادة عليه، كما أشيد بحسن تدخل الحكم الرابع حسن إبراهيم في سير المباراة حينما استدعى الحكم لتوضيح بعض المخالفات وفق تعديلات الفيفا في هذا الشأن مما يشير إلى حسن تنفيذنا للتعليمات والتعديلات التي يجريها الفيفا دائماً.
ولكن كانت هناك بعض الملاحظات مثل منح الحكم بطاقة صفراء لأدريان وعيسى محمد مع أنهما ارتكبا سلوكاً مشيناً وهو الركل والكرة ليست في متناولهم مما يستوجب الطرد وفق القانون، لكن يستحق نبيل إبراهيم الطرد لدخوله القوي على لاعب من الشباب.
كما تابعت لقاء النصر مع الشارقة والذي شهد عدة ملاحظات مثل ضربة الجزاء الثانية للنصر والتي سجل منها فالدير وهي ليست صحيحة لتحايل فالدير في اللعبة وكان يجب عدم احتسابها وإنذار اللاعب المحتال، أما واقعة إنذار حارس الشارقة محمود الماس ثم طرده للإنذار الثاني، فالحكم طبق القانون في الحالات التي تحتسب فيها ركلة جزاء في هذا المكان بعقوبة اللاعب فنياً باحتساب الركلة وإدارياً بالإنذار، وبما أن اللعبة ليست صحيحة فتبقى عقوبة اللاعب غير مستحقة، وهنا يمكن التطرق إلى زاوية الحكم خلال احتسابه المخالفة!
مباراة الجزيرة مع دبا الحصن لم يكن بها أية ملاحظات تحكيمية لسهولة المباراة كونها من طرف واحد للفريق الفائز. أما مباراة الأهلي مع الوحدة فأشير إلى واقعتين، الأولى حينما سجل بشير سعيد هدفاً من كرة لمسها عبدالله شاه بعد أن عبرت خط المرمى والقانون يقول لو منع عبدالله الكرة من اجتياز خط المرمى بيديه والكرة تجاوزته يحتسب الهدف ويحصل على إنذار، ولو حاول منع الكرة ولم تتعد خط المرمى يحصل الفريق المنافس على ركلة جزاء ويطرد شاه، وفي واقعتنا عبرت الكرة خط المرمى، وبالتالي كان يفترض أن يمنح شاه إنذاراً.
واعتراض لاعبي الأهلي على الهدف الرابع للوحدة غير صحيح ويتحمل لاعبو الأهلي مسؤوليته لأنهم لم يلعبوا على الصافرة التي تعتبر الخط الفاصل بين الخطأ وعدم الخطأ والهدف صحيح.
ظاهرة البطاقات
البعض يتحدث عن ظاهرة زيادة عدد البطاقات الصفراء خلال الجولة السابعة، وهناك تفاوت في تفسير بعض الحالات، خاصة السهلة منها، وقد طالبت في بداية كلامي بضرورة توحيد القرارات، وكانت هناك حالات تستحق البطاقات ولم تُمنح أية عقوبات لأصحابها.
كما قرأت حديثاً للأخ مطر الطاير نائب رئيس مجلس إدارة نادي النصر يطالب خلاله الاستعانة بحكام أجانب، وقال إن هذا لا يقلل من كفاءة حكامنا بداية أقول: هل هؤلاء الحكام سيكونون أكثر حيادية من حكامنا؟ فمستوى حكامنا ونزاهتهم وكفاءتهم لا نختلف عليها، ومثلما عندنا من أخطاء، توجد بالدوري الإيطالي والأسباني وكل دوريات العالم والتشكيك في نزاهة حكامنا ليس في الصالح العام، ودورينا لا يستحق مثل هذه المطالبة لأنه دوري إعلامي أكثر منه فنياً!!
كما أنني أتساءل: أين كان الأخ مطر الطاير من هذه المطالبة وهو مسؤول باتحاد الكرة وصاحب قرار؟، فلم يحدث أن تحدث عن ذلك، وكنت حينها رئيساً للجنة الحكام، ولماذا هذا الكلام الآن بعد أن خرج من الاتحاد؟!
بقلم: سعيد عبدالله