إن كان الجزيرة استعاد توازنه وعاد إلى تحقيق الانتصارات بفوزه على دبا الحصن بهدفين نظيفين في اللقاء الذي جرى بينهما أول من أمس على استاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي ليعود بذلك العنكبوت الجزراوي إلى مركزه الثاني وصيفاً للوحدة ومتطلعاً للمنافسة على اللقب، إلا أن العرض الذي قدمه لم يرتق إلى العروض التي قدمها في بداية المسابقة هذا الموسم، وربما يكون السبب في ذلك طريقة الدفاع المكثفة التي لعب بها دبا الحصن الذي بدا واضحاً أنه يلعب متطلعاً لتحقيق التعادل، ولكن مستوى الأداء للاعبي الجزيرة عابه البطء الزائد في التمرير والاحتفاظ بالكرة أكثر من اللازم والاستسلام للرقابة الفردية من مدافعي الحصن.
وذلك بالتمركز في الأماكن وعدم التحرك في الملعب من دون كرة لفتح مساحات وتسهيل مهمة اللاعب المستحوذ على الكرة، إلى جانب التركيز على الهجوم من العمق في منطقة الغابات المكدسة بأقدام لاعبي الحصن والتي كانت دائماً تضم تسعة لاعبين باستثناء رأس الحربة رودريغو وماركوس اللذين افتقدا المساندة من زملائهم فانعدمت خطورتهم في الشوط الأول.
وتغيّر الحال نسبياً في الشوط الثاني بعد الدش البارد الذي صبّه فيرغيسون مدرب الجزيرة على لاعبيه ومطالبتهم بالسرعة في التمرير والتحرك المستمر وبإشراك القناص العائد بعد غياب محمد سالم العنزي وتحركات محمد عمر في مركزه الجديد كلاعب وسط لاستغلال سرعته في الانطلاق والمساحات فتحسّن الأداء نسبياً، وإن كان لم يرتق إلى المستوى المطلوب، وكانت الحسنة الواضحة إضافة إلى الفوز هي عودة الفنان أوجبيشي لرسم لوحاته الاستعراضية الرائعة من خلال الهدف الرائع الذي سجله بمجهود فردي من منتصف الملعب. ولكن بعد ذلك الهدف الاستعراضي عاد الوضع إلى ما كان عليه وانخفض الأداء مرة أخرى.
أما بالنسبة لدبا الحصن فيبدو أن خسارته أمام الجزيرة في مسابقة كأس الاتحاد بأربعة أهداف مقابل هدفين جعلت الفريق يتحفظ في الأداء وركز في طريقة لعبه على دفاع المنطقة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة وترتب على ذلك انعزال رأسي الحربة رودريغو وماركوس لعدم وجود من يمدّهما بالكرات في خط الوسط وإن كانت هناك بعض المحاولات الفردية فهي على استحياء وبمجهود فردي، وكذلك كان واضحاً أن الفريق لم يدخل بعد فورمة فرق الدرجة الأولى فتهيّب اللاعبون الموقف وانعكس ذلك على أدائهم وبالتالي كان من الطبيعي خسارتهم.
وعقب ختام المباراة وخلال المؤتمر الصحافي لمدربي الفريقين تطرق كل مدرب إلى أداء فريقه وإن كان فيرغسون مدرب الجزيرة عتب على عدم تعاون اتحاد الكرة مع النادي.
متابعة ـــ مؤنس برهان:
