ساد المنطق من جديد بعد ختام منافسات الأسبوع السابع لمسابقة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم، وعادت الأمور إلى طبيعتها باحتلال أندية أبوظبي الثلاثة: الوحدة والعين والجزيرة الأكثر جاهزية وإمكانات للمراكز الثلاثة الأولى في جدول ترتيب المسابقة، وتدريجياً يبدو أن الأمور لن تختلف كثيراً عن المواسم الماضية التي انحصرت فيها المنافسة على البطولة حتى أسابيع الأخيرة بين ثلاثي العاصمة، وهو الأمر الذي يوضح فارق الاستعدادات والإمكانات بين الأندية الثلاثة وغيرها من باقي أندية الدوري، رغم المحاولات التي بذلها ويبذلها بعض الأندية لدخول (نادي المنافسة على البطولة) وأهمها النصر والشارقة والأهلي.

ورغم أن الوقت ما زال مبكراً على انحصار المنافسة بين ثلاثي العاصمة، إلا أن الأمور تميل بالفعل إلى انحصار المنافسة بينهم، بمرور الوقت خاصة وأن باقي المنافسين يعانون من عدم توافر البدلاء الأكفاء الذين يستطيعون سد الفراغ في حالة غياب الأساسيين، وهو ما تحتاجه بطولة الدوري التي تعتمد على سياسة النفس الطويل، وهو أحد المعوقات الأساسية في المنافسة على بطولة الدوري.

وأثبتت مباريات الأسبوع السابع هذه النظرية وهذا المنطق، بالإضافة إلى مباريات أخرى في أسابيع ماضية، وهي عدم قدرة المنافسين الآخرين في هزيمة ثلاثي العاصمة، حتى في ملاعبهم، باستثناء المفاجأة الوحيدة التي أحدثها فريق الشباب بالفوز على الوحدة البطل في ملعبه 2/1 وهو إعمالاً وتطبيقاً لمبدأ »لكل قاعدة استثناء« وهذا الفوز هو الاستثناء الوحيد حتى الآن.

الوحدة يستعيد الثقة

سريعاً استعاد الوحدة المتصدر ثقته بعد خسارته المفاجئة في ملعبه أمام الشباب، واستطاع تحقيق فوز غالٍ وثمين على الأهلي في ملعبه 4/3، معوضاً جماهيره عن خسارة ثلاث نقاط ثمينة أمام الشباب، ليرتفع رصيده إلى 16 نقطة، ومحافظاً على صدارته للدوري، انتظاراً لمباريات العين المؤجلة التي قد تحدث انقلاباً في الصدارة إذا حقق العين الفوز على الأهلي ثم الوصل.

وحقيقة الأمر أن الوحدة لم يجد صعوبة كبيرة في الفوز على الأهلي رغم أن منافسه تقدم عليه مرتين، والسبب وجود فارق حيوي بين لاعبي الفريقين تمثل في ثقافة الفوز وروح البطولة التي منحت الوحدة الثقة في هذه المباراة، وأكدت فوزه المستحق فيها، فيما افتقد لاعبو الأهلي لهذه الميزة والتي كلفتهم غالياً بخسارة المباراة على ملعبهم، ليتوقف رصيد الأهلي عند 10 نقاط ويهبط للمركز السادس انتظاراً لمباراته مع العين المؤجلة.

العين يقترب

شيئاً فشيئاً يقترب العين من صدارة الدوري، وأكد نسيانه تماماً للبطولة الآسيوية، وأصبح الفريق الآن مهيأ للمنافسة على القمة، سعياً إلى استعادة لقبه الذي فقده الموسم الماضي، وحقق فوزاً كبيراً على بني ياس 6/2 بعد أن كان مهزوماً 2/1، ليرتفع رصيده إلى 13 نقطة محتلاً المركز الثالث، وقد يصل إلى القمة إذا فاز على الأهلي والوصل في مباراتيه المؤجلتين، والفريق يسير بخطى ثابتة في البطولة، ويتحسّن مستوى لاعبيه من أسبوع إلى آخر.

أما بني ياس فقد أدى مباراة جيدة في حدود إمكاناته، لكنه صعب عليه الصمود في مواجهة هجوم العين الذي عاقبه على تقدمه 2/1 واستقبلت شباكه 4 أهداف أخرى، ليتجمّد رصيده عند 5 نقاط محتلاً المركز العاشر.

النصر تعثر

لم يستفد النصر من الظروف التي خدمته كثيراً في لقائه مع الشارقة، وخسر نقطتين ولا أغلى بعد التعادل 2/2 وفشل في المحافظة على تقدمه 2/1 رغم أن منافسه لعب بعشرة لاعبين، ولا ندري السبب وراء تراجع مستوى لاعبيه في الشوط الثاني تحديداً ولجوئه إلى الدفاع بدلاً من أن يستمر في الهجوم لإضافة المزيد من الأهداف، ليتعثر الفريق في سعيه إلى المنافسة على البطولة، ويهبط إلى المركز الرابع برصيد 11 نقطة، ويبتعد مؤقتاً عن مراكز الصدارة.

فيما قدم الشارقة مباراة رائعة في الشوط الثاني وتغلب على ظروفه واستطاع تحقيق تعادل بطعم الفوز بهدف العنبري القاتل، ليرتفع رصيده إلى 11 نقطة محتلاً المركز الخامس، وإن كانت المحصلة هي خسارة نقطتين أيضاً في سعيه للمنافسة.

الجزيرة يعبر الحصن

بعد خسارتين متتاليتين، استطاع الجزيرة تحقيق فوز مهم على دبا الحصن 2/صفر، وارتفع رصيده إلى 13 نقطة احتل بها المركز الثاني، وأصبح قريباً من قمة الوحدة، ورغم الفوز إلا أن الفريق لم يقدم العرض المنتظر منه، ولقي صعوبة في ترويض منافسه في الشوط الأول، إلى أن نجح دياكين وأوجبيشي في إنقاذ الموقف بهدفين ضمنا للفريق نقاط المباراة الثلاث، قبل مباراته الصعبة المقبلة خارج ملعبه أمام الشارقة.

ودبا الحصن قدم أداءً طيباً وفقاً لإمكاناته وكاد الفريق يحدث المفاجأة بانتزاعه نقطة التعادل، لكنه لم يصمد في الشوط الثاني وأخطأ حارس مرماه خطأ قاتلاً في الهدف الأول الذي مهّد للجزيرة تحقيق الفوز، ليتجمّد رصيده عند 5 نقاط، محتلاً بها المركز الحادي عشر والأخير.

الفوز الثاني للشعب

حقق الشعب فوزه الثاني في 7 مباريات على الشباب 2/1 في الوقت بدل الضائع، ليخطف أغلى ثلاث نقاط وضعت الفريق في موقع »مقبول« إلى حد ما في الجدول في المركز السابع وبرصيد 9 نقاط، وبدأ الفريق يعود تدريجياً إلى مستواه آملاً في تخطي أزماته الإدارية التي واجهها في بداية الموسم، ومن المؤكد أن يرتفع مستوى لاعبيه في الأسابيع المقبلة.

الوصل يترنَّح

لا أحد يصدق أن الوصل وصيف بطولة مجلس التعاون الأخيرة يحتل المركز الأخير في الدوري، ولا أحد يصدق أن الوصل بهذا المستوى المتردي يمكنه المشاركة والمنافسة على البطولة المقبلة التي تُقام بنظام الذهاب والإياب، ولا أحد يدري السبب وراء تراجع مستوى الفريق إلى هذه الدرجة التي وضعته في موقف حرج بعد الخسارة الرابعة أمام الإمارات صفر/1، واحتلاله المركز الأخير برصيد 4 نقاط، وله مباراة مؤجلة أمام العين غير مضمونة النتيجة، وقد يبقى الفريق على حاله إذا خسر هذه المباراة وهي أمر متوقع تماماً.

ولا بد أن يجد مسؤولو النادي حلاً لعلاج أزمة الفريق قبل مشاركته في بطولة التعاون، خاصة وأن هناك مباراة في غاية الصعوبة تنتظره أمام النصر في الأسبوع الثامن.

والإمارات استفاد تماماً من سوء مستوى منافسه والأزمة التي يمر بها، وخطف ثلاث نقاط غالية دعمت موقفه في سعيه للهروب من المؤخرة، وارتفع رصيده إلى 7 نقاط احتل بها المركز التاسع.

متابعة ـــ إبراهيم الديب: