* لم أر فريق الوحدة يخشى أية منازلة أو مواجهة مع أي فريق أياً كان موقعه في »روليت« دورينا، ومهما كانت صعوبة أو حساسية المباراة التي سيخوضها منذ أن صار بطلاً لأول مرة في موسم 1998/1999 أي قبل سبع سنوات.

* حتى عندما فقد اللقب مرتين وتُوج به منافسه الزعيم استرده ثانية وثالثة في موسمي 2000/2001 ـــ 2004/2005 مما يؤكد أنه لا يقبل إلا أن يكون في الصدارة منافساً بعد أن صارت بطولة أكبر مسابقاتنا الكروية محصورة بينه وبين العين الذي فاز بها ثلاث مرات على التوالي في الأعوام السبعة الأخيرة قبل أن تؤول إلى العنابي.

* سبب هذه المقدمة، المباراة التي خاضها مساء أول من أمس خارج أرضه باستاد راشد بدبي في مواجهة الأهلي، وما أدراك ما أهلي شايفر الذي يصعب على أي فريق تجاوزه وهو في عقر داره ووسط جمهوره.

* لقد تابع الجميع كيف حول الوحدة تأخره بهدف الأهلي الأول إلى تعادل بعد دقيقة واحدة من إحرازه ثم تأخره ثانية بالهدف الثاني إلى تعادل 2/2 بعد دقيقة من بداية الشوط الثاني ليستلم زمام المبادرة الهجومية ليحسم المباراة بالهدفين الثالث والرابع قبل أن يضيّق الفارق بارودي بتسجيل الهدف الثالث في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

* كانت القواسم المشتركة في هذا الفوز المستحق ثلاثة لاعبين، اثنان منهم من خط الظهر هما بشير سعيد وفهد مسعود، والثالث الميتروفيتش الذي يحلو له تسجيل الأهداف في مرمى فريقه السابق كأنما يثأر من قرار إدارته بالاستغناء عنه وهو ما زال قادراً على العطاء.

* مستوى ميتروفيتش مع فريق الوحدة »غير« بعد أن وجد ضالته في اللعب بحرية مطلقة أتاحها له مدربه الألماني هولمان، فتراه بمحض إرادته يتحول إلى مدافع وقت »الضيق والشدة« فيطير عالياً متصدياً للركلات الركنية العالية، وفي ثوانٍ تجده عاد إلى مكانه مهاجماً مهاباً يحركه النابغة إسماعيل مطر.

* والفريق ككل منظومة متفاهمة، ووحدة مرتبة متحركة، كل لاعب يكمّل الآخر ويلعبون بثقة، ويعرفون مسبقاً ماذا يريدون من المباراة التي يخوضونها.

* فمن أين اكتسبوا هذه الثقة، وهذا الوزن الثقيل من التصميم وقوة الإرادة بعدم الاستلام لخسارة مبكرة والقدرة على تحويلها إلى فوز بالثلاثة والأربعة؟

كلمات لها إيقاع

* اكتسبوا هذه الصفات ومن بينها أيضاً الشجاعة من القيادة الحكيمة للنادي التي علّمتهم كيف يحبون شعارهم، ومن الإدارة التنفيذية التي وفّرت لهم كل وسائل التدريب من مدرب كفء ومساعدين واختصاصيين في العلاج من الإصابة والتغذية والإعاشة.

* ومن إدارة مشرفة على الفريق، صارمة تارة ومتسامحة تارة أخرى، عسكرية المظهر بحكم الوظيفة، رياضية الأصل بحكم الانتماء كلاعب منذ الصغر وكإداري في الكبر.

* فلا غرو أن يكون وراء هذا الانضباط الاحترافي والنظام العنابي عبدالله صالح.