إذا كانت لقاءات اياب الدور الثاني لدوري أبطال العرب لم تأت بجديد، حيث صعدت الفرق المرشحة للدور ربع النهائي (باستثناء اتحاد جدة) إلا أن اهم احداث لقاءات العودة كانت في دمشق حيث جرت وقائع مباراة القادسية الكويتي والطلبة العراقي وشهدت أحداثاً ـ كالعادة ـ مؤسفة، وكأن اللقاءات العربية ترفض أن تتواصل في هدوء ومحبة لفترة طويلة من الزمن!
فقبل نهاية اللقاء بقليل، وكانت النتيجة في صالح القادسية 2/1 (لقاء الذهاب 1/صفر بالكويت)، وعندما أعلن الحكم الدولي السوري خضر حاج خضر عن خطأ لمصلحة القادسية تسبب باشتباك بين لاعبين اثنين وامتد الى باقي اللاعبين فتدخل احتياطيو الطلبة مع الجهازين الاداري والتدريبي ودخلوا ارض الملعب قبل ان تنتقل العدوى الى احتياطي القادسية الذين تدخلوا بدورهم لفض الاشتباك في الوقت الذي تعرض فيه الحكم السوري المساعد تمام حمدون الى اعتداء من احد احتياطي الفريق العراقي الذي ضربه من الخلف.
واستؤنفت المباراة وسط اجواء مشحونة وهتافات خارج النص من الجمهور العراقي طاولت فريق القادسية. وجاءت المباراة متوسطة المستوى خصوصا في الشوطها الاول رغم ظهور القادسية بمستوى أفضل بكثير من مباراة الذهاب.
ونجح القادسية في شل حركة هجوم الطلبة واحكم الرقابة على هدافه احمد صلاح الذي لعب بعصبية بالغة في الوقت الذي تحرك فيه خط وسطه بفعالية وهجومه بخطورة وكاد خلف المطيري يسجل في الدقيقة الاولى بتسديدة رأسية ابعدها الحارس نور صبري لركنية، وسدد المطوع كرة قوية مكان تواجد صبري الذي ابعدها، ثم ابعد كرة خطرة من المطيري.
وانتظر الطلبة حتى الدقيقة 29 ليعلن عن وجوده بكرة لعلاء نيروز احتضنها حارس القادسية نواف الخالدي، وثانية لمحمد كلف علت العارضة قبل ان ينجح القادسية في افتتاح التسجيل اثر ركلة حرة زرعها الشمري بعيدا عن متناول صبري (35).
وضغط الطلبة مع انطلاق الشوط الثاني وسدد كلف فوق المرمى، ثم نجح دفاع القادسية في قطع كل محاولات صلاح وعلي جابر والرد بالتالي بهجمات معاكسة اثمرت عن الهدف الثاني اثر هجمة منسقة انهاها بدر المطوع بذكاء على يمين الحارس صبري (75) هدفا زاد من عصبية لاعبي الطلبة وجهازهم التدريبي الذي اكثر من الاعتراض على قرارات الحكم الذي اضطر الى رفع البطاقة الصفراء خمس مرات اربع منها للاعبي الطلبة.
ونجح المهاجم البديل علاء كاظم في تقليص الفارق من مجهود فردي انفرد على اثره بنواف الخالدي وسدد الكرة ساقطة "لوب" (78) قبل ان يتدخل صبري بمساعدة عارضة مرماه في ابعاد الكرة القوية التي سددها مهاجم القادسية احمد اسحاق، وبدوره تصدى
حارس القادسية لكرة علاء جابر وسانده القائم الايمن في ابعاد كرة علي عباس.
وفي الوقت بدل الضائع احتسب الحكم خطأ لمصلحة القادسية ارفقه ببطاقة صفراء لاحمد صلاح لخشونته المتعمدة وسط اعتراضات جماعية من لاعبي الطلبة والاحتياطيين الذين دخلوا ارض الملعب فتوقفت المباراة لدقائق قبل ان تعلن الصافرة عن فوز القادسية.
وفي العاصمة الاردنية عمان بلغ المولودية الجزائري الدور ربع النهائي بتغلبه على مضيفه الزوراء العراقي 3-1 اول من امس على استاد الملك عبدالله الثاني في عمان في اياب الدور الثاني من النسخة الثالثة لمسابقة دوري ابطال العرب لكرة القدم.
وسجل فيصل باجي (39) وحاج بوقاش (45) وابراهيم الشاوش (90) اهداف مولودية الجزائر، وعمر كاظم (80) هدف الزوراء. وكان مولودية الجزائر فاز 3-صفر ذهابا في الجزائر قبل اسبوعين. ولحق مولودية الجزائر بانبي المصري والنصر السعودي والوداد البيضاوي المغربي والقادسية الكويتي والهلال السوداني.
وفرض الزوراء افضليته على مجريات الشوط الاول وقدم اداء رجولياً امتزج بالروح الرياضية لكن دون جدوى، وتصدى مروان عبدوني لكرتين رأسيتين لقائد الزوراء حيدر محمود، قبل ان يخطف المولودية الهدف الاول عبر باجي بضربة رأسية من مشارف منطقة الجزاء خدعت الحارس العراقي عدي طالب (39).
وأضاف بوقاش الهدف الثاني من تسديدة قوية من داخل المنطقة في الدقيقة 45.
وتابع الزوراء ضغطه في الشوط الثاني ونجح في تقليص الفارق عبر عمر كاظم بتسديدة من حافة المنطقة (80)، بيد ان الفريق الجزائري رد في الدقيقة الاخيرة بهدف ثالث سجله الشاوش من ركلة حرة مباشرة. قاد المباراة الحكم الاردني حسن مرشود بمساعدة مواطنيه محمد عادل وسمير غنام.