أشادت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالدعم الكبير والاهتمام والرعاية التي تحظى بها من والدها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع , مؤكدة أن ما وصلت إليه من مستوى وما تحققه من إنجازات لم يكن ليتحقق لولا دعم ورعاية والدها الذي هيأ لها كل سبل النجاح ووفر لها كل ما تحتاجه وساهم في تطوير مستواها من خلال نصحه وتوجيهاته المستمرة التي تسير عليها وقادتها لهذا المستوى ,مؤكدة أن والدها هو من يخطط لها ويرشدها للنهج الذي تسير عليه, فهو الأب والبطل الرياضي الفريد الذي صنع أبطالا على مستوى العالم والقدوة ,ولذلك فنصحه وتوجيهاته تكون نبراساً بالنسبة لي مستفيدة من خبرته وبعد نظره وحكمته التي يمتاز بها سموه, وقالت سموها إنها وخلال مشوارها استفادت كثيراً من خبرة والدها الرياضية وحكمته التي يتمتع بها.
وأكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم أنها وقبل البطولة كانت متفائلة جداً بالمشاركة ,لأنها أحست بتطور مستواها وبالتالي كانت على ثقة بتحقيق نتيجة إيجابية في البطولة ,وأشارت رغم تفاؤلها لم تكن تتوقع الثلاث عشرة ميدالية التي تعود بها اليوم للدولة من بطولة ألمانيا ,ولم تخف سموها عدم رضاها عن مستواها في منافسات الكاتا وقالت أدائي في الكاتا كان دون طموحي ,وما قدمته كان أقل من مستواي بكثير ,لكن ولله الحمد نجحت في تعويض تراجع مستواي في الكاتا في المنافسات الأخرى كالقتال الفردي والكاتا الجماعي الذي فزت بهما بالمركز الأول وكسبت الذهبية ,والقتال الجماعي الذي حققت فيه الميدالية الفضية.
وعن الجمهور الألماني الذي ظل يهتف للاعبات بلده في النهائي الذي أنحصر في أغلبه بين الإمارات وألمانيا أكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم أنها لم تتأثر بالجمهور وهتافاته لان من طبعها التركيز في اللعب وعدم الاكتراث لما يدور حولها أثناء المباريات ,وقالت أنا من طبعي ومن خلال شخصيتي عدم الاهتمام لما يدور حولي أثناء المباريات ولا تكون لدي ردة فعل تجاههم لأنني لا أكون معهم ,بل يكون كل عقلي وتركيزي في الميدان والمباراة ,ولذلك فهي لم تكن تتأثر بصيحاته وهتافاته وتشجيع الألمانيات التي لعبت سموها ضدهن ,وأضافت إن المباريات والبطولات لا يمكن أن تستغني عن الجمهور فهم يعطون للبطولات نكهة خاصة ويضيفون لها الشيء الكثير ويكونون أحد عوامل النجاح ,لذلك يجب أن نستمتع نحن اللاعبين بالحضور الجماهيري ولا نبخسه حقه في تشجيع فتيات بلده.
الصبر سلاحنا
وأكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن أي رياضة أو لاعب بحاجة ماسة للصبر والوقت لصقل موهبته وإبرازها وإظهار إمكانياته ,وقالت سموها عندما نتحدث عن الكاراتيه النسائية وبدايتنا وطموحاتنا فإننا نتحدث عن فترة زمنية من سنتين إلى ثلاث سنوات وهي قصيرة جداً في الحسابات الرياضية, فبدأنا في الإعداد والتحضير قبل عام أو أثنين وأمامنا طموح نسعى لتحقيقه بعد عام وهي فترة زمنية لا تتجاوز الثلاث سنوات, وأكدت سموها على ضرورة التسلح بالصبر ,مؤكدة سموها على ضرورة صبر اللاعب والمدرب والمسؤول فالكل في قارب واحد.
وعبرت سموها عن رفضها لسياسة البحث عن شماعة بعد أي نتيجة سلبية أو خسارة , وقالت يجب أن نتعلم من خسائرنا ويجب أن لا تكون سبباً في إنهاء عقد مدرب أو الحكم على اللاعب بالفشل وبالتالي إبعاده عن المنتخب أو الفريق أو تغيير الإدارة فالنتائج بحاجة ماسة للصبر ويجب أن يتحلى به الجميع وكل من يعمل بالوسط الرياضي ,وقالت سموها يجب أن نصبر وندرس الأمور بعقل وترو ولا نستعجل الأحكام, ومن يخسر مرة يجب أن يعطى الفرصة ونضاعف العمل معه ليتجاوز سلبيته ويقدم الأفضل في المرات القادمة ,وأضافت عند الخسارة يجب أن نبحث عن الأسباب الرئيسية لها ونسعى لحلها وتجاوزها لا أن نرمي السبب على جهاز معين أو لاعب ونعتبره شماعة نرمي عليها الخسائر.,وأكدت سموها أن الجميع بالوسط الرياضي مسؤول ويجب أن يتحمل مسؤوليته كاملة.
الاستمرارية »بيت القصيد«
وأكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن المشاركة في بطولة ألمانيا هي ضمن برنامج وخطة سموها التحضيرية وتأهيل نفسها للاستحقاقات الدولية والرسمية المقبلة سواء بطولة التعاون أو أسياد الدوحة2006 وحتى للمشاركات التي تليها , فبرنامج سموها مستمر ومتواصل ودائم ولا يقوم على مشاركة أو بطولة ,وأشارت إلى أن سموها تسير وفق خطة وبرنامج واضح يقوم أساساًُ على البرنامج التدريبي المستمر والحرص على التواجد في البطولات الخارجية , وقالت إن رسم الخطة ووضع السياسة والأهداف شيء مهم لكن يبقى الأهم التطبيق والاستمرارية.
وقالت إننا إذا وصلنا اليوم لهذا المستوى فيجب علينا أن نحرص على الحفاظ على المكانة والمستوى الذي وصلنا له وذلك لن يتم إلا بالاستمرار في تنفيذ وتطبيق البرامج التدريبية مع الاستمرار في التواجد والمشاركات في البطولات الخارجية , وقالت حضور البطولات الخارجية والمشاركة بها شيء مهم ومكسب فكلما زادت مشاركاتنا زادت مكاسبنا وتطور أداؤنا وهو ما لمسناه في الفترة الأخيرة التي شهدت تطورا ملحوظا على الأداء والمستوى ,فبعد أن كنا نشارك من أجل المشاركة والاحتكاك وكسب الخبرة أضفنا لجملة هذه الأهداف المنافسة لأن مستوانا بات يؤهلنا للمنافسة سواء في أوروبا أو في البطولات الدولية , وهو مكسب ونتيجة رائعة.
وقالت سموها كلما كانت مشاركاتنا أكبر وبشكل مستمر ومتواصل كلما كانت نتائجنا ومكاسبنا أفضل, فالأهم هو الاستمرارية والتواصل مع العالم ومتابعة البطولات والاحتكاك ببطلات العالم ومشاهد منتخبات العالم والوقوف على مستوياتها , والاستفادة من برامجها وخططها.
أفضل مباراة أقواها
ورداً على سؤالي حول أقوى مباراة خاضتها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم في بطولة ألمانيا قالت سموها أقوى مباراة وأفضلها دائما بالنسبة لي عندما تكون المباراة مع لاعبة أقوى مني وبطلة, لان مستوى الأداء والمباراة يرتقي بشكل عام, وهو ما يجعلني أستمتع بالمباراة وأستفيد منها , على عكس المباريات التي تجمعني لاعبة أقل مني من المستوى ويكون مستواها عاديا ,وقد تكون هذه أسهل للفوز عليها, لكن المباراة معها لا تكون ممتعه ,فتراها تهبط بمستوى الأداء والمهارة في اللعبة ,وبالتالي يهبط مستوى أداء المباراة, وغالباً ما تلجأ اللاعبة ذات المستوى المتواضع للعب العشوائي والتخبط والضرب العشوائي, وبالتالي لا أستفيد من المباراة ولا أستمتع بها, على عكس مواجهة البطلات وصاحبات المستوى المهاري والفني العالي, حيث ينعكس ذلك على مستوى المباراة بشكل عام وعلى أدائي عندما أواجهها ,فدائماً أفضل مواجهة اللاعبات صاحبات الخبرة والمستوى على اللاعبات المتواضعات من حيت مستواهن وإمكانياتهن.
وأكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد آل مكتوم أن المنتخب تباين في المستوى والميداليات التي حققتها الفتيات ,فبعضهن قدمن مستويات رائعة مثل هيا سمير ونتالي ضاهر ,وهناك من اللاعبات المتحمسات واللاتي بذلن جهدا أكبر من طاقتهن ,هناك من كن بعيدات عن مستوياتهن.
ألمانيا: محمد عيسى
