صدر العدد الجديد من المجلة الفصلية الثقافية »مشارف«، خريف 2005 وجاءت

افتتاحيتها تحت العنوان »غزة.. الحرية«: »تـُحيل تسميات كثيرة إلى الحريّة، بمعناها الأقرب إلى المشتهى.

ولئن كنا نرى في اسم »فكّ الارتباط« أحدث ما يحيل إلى الحرية، مع صدور هذا العدد من »مشارف«، فلأن الفاعل في هذه الحالة الفريدة هو بالتأكيد ضمير مستتر تقديره.. غزّة. نعم غزة. المدينة، الشعب، الإصرار والعزيمة.

ومساهمة منها في مجهود منع خلط الأوراق التي يحاول الخصوم من خلالها خلق وهم حريّة من ورق تستطرد الافتتاحية: »غزة البحر، الذي لم تغرق فيه حسبما تمنى البعض (هل تذكرون؟)«.

وكأن المجلة تجيب عن سؤال مستتر، تقوم في افتتاحيتها بتقديم صدى الجواب الحضاري الممتد من حيفا إلى غزة، فتقول: »وليس أولى من »مشارف« بأن تحتفي بهذه الحرية على طريقتها. فهي التي نقشت على رايتها ولا تزال حريّة الإبداع، الذي لا يعترف بحدود ولا يقف عند سدود، في بحثه الذي لا يكلّ عن المعرفة.

وهي التي تربطها على الدّوام بغزة علاقة حميمة تتعدى دافع الأصل والانتماء. والمبدعون الفلسطينيون في غزة كانوا فرعًا حيًا، أصيلا وحيويا، من شجرة المجلة عند تأسيسها ولدى عودتها المتجددة«.

في هذا العدد أيضًا يساهم عدد من المبدعات والمبدعين الغزيين في المجلة، وهو ما تشير إليه الافتتاحية بالقول: »لا لكون الحرية جزءًا عضويًا من المثقف فحسب وإنما لأن الالتزام بها أيضًا هو خبز يومي للمثقف الذي لا يخون دوره فيخونه قلمه«.

وأخيرًا، وفي إعادة لجدْل خيوط هذا المشهد الذي يستشرف الحرية بتجلياته المختلفة، تخلص افتتاحية »مشارف« إلى القول: »من هنا، تشديدنا أن الاحتفاء هو »على طريقتنا«، التي ترى أن وحدة التجربة الروحية للإنسان مستمدّة في الوقت ذاته من أصغر قطعة ملوّنة في فسيفساء الإبداع الزاخرة بالأجزاء«.

حيفا ــــ البيان