٭٭ على الرغم من أن الشارقة هو الفريق الذي حقق التعادل مع النصر خلال المباراة التي جمعتهما يوم أول من أمس في بداية الأسبوع السابع للدوري العائد بعد توقف دام شهرا كاملا، إلا أنه وفقا لمجريات المباراة وأحداثها المثيرة التي بدأت بتقدمه ثم تراجعه أمام تسجيل النصر هدفين من ركلتي جزاء، ثم تعادله إلى جانب التشكيك في بعض قرارات الحكم وخاصة ركلة الجزاء الثانية، يعتبر من وجهة نظري هو البطل الحقيقي للمباراة.

٭٭ لقد خاض فريق الشارقة الشوط الثاني بكامله تقريبا بعشرة لاعبين بعد طرد حارس مرماه محمود الماس، ورغم هذا النقص العددي المؤثر في مباراة تقام خارج أرضه إلا أنه نجح في الاحتفاظ برباطة جأشه والظهور في ثوب الند للنصر حتى أدرك التعادل، مما يعني أن النصر أضاع فرصة سوف يندم عليها كثيرا عندما يدرك لاحقا حجم الخسارة التي ستلحق به بسبب فقدانه نقطتين كانتا بمتناوله في لقاء كانت كل الظروف فيه لصالحه.

٭٭ ولم يكن النصر هو الفريق الوحيد الذي أضاع فوزا ثمينا، فقد أضاع الشباب أيضا فرصة لتحسين وضعه والاقتراب من المقدمة بالخسارة الأولى خارج ملعبه، والتي كانت تعني في الوقت نفسه الفوز الأول للشعب على أرضه، ليصل الحاضر بالماضي القريب قبل توقف المسابقة ويواصل مسيرته نحو المقدمة التي بدأت منذ فاز على الشارقة، ولا جدال في أن النقاط الثلاث التي رفعت رصيده إلى تسع نقاط وقدمته خطوة في الترتيب سيكون لها تأثير إيجابي كبير على مسيرته في المرحلة المقبلة، وفي المقابل سيكون للخسارة أثرها السلبي على الجوارح.

٭٭ والفوز الكبير الذي حققه العين على بني ياس رغم الحالة المعنوية العالية التي كان عليها الأخير وتأكيد المسؤولين عنه قبل المباراة بأن النتيجة الإيجابية هي هدفهم أمام الزعيم، هذا الفوز يعني أن »البنفسج ما يهزه الريح«، وأن آثار الخسارة أمام الاتحاد السعودي وضياع فرصة الفوز بكأس أندية آسيا والتأهل لمونديال الأندية قد تلاشت، ونجحت الإدارة في إعادة الثقة والتركيز لنجوم الفريق، وهذا الفوز يحمل في الوقت نفسه إنذارا لباقي المنافسين خاصة وأن للزعيم مباراتين مؤجلتين، ولو واصل طريقه بنفس القوة فإن الصدارة ستكون حليفته في الأسابيع القليلة المقبلة.

٭٭ لم يكن الحضور الجماهيري في المباريات رغم أهميتها مشجعا لعل المانع يكون خيرا، ونتمنى ألا يتواصل الغياب الجماهيري عن بطولة النخبة للرماية التي تستضيفها مدينة دبي حاليا على ميدان الرماية بجبل علي، خاصة وأنه يشارك فيها نخبة الرماة في العالم، وسوف يسدل الستار عليها يوم بعد غد الخميس حيث تقام منافسات الدبل تراب بمشاركة نجمنا الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر وأفضل 12 رامياً في العالم، وهو حدث يستحق المتابعة والاهتمام الجماهيري مساندة ودعما لنجمنا الذهبي كما نتمنى لو تخصص بلدية دبي بضعة باصات لنقل الجماهير إلى المضمار يوم الخميس فقط مؤازرة لنجمنا في هذا التحدي العالمي.

refaat@albayan.ae