تحدى البروفيسور يحيى قيدوم وزير الشباب والرياضة الجزائري الاتحاد الدولي لكرة القدم وأعلن أن القرارات التي اتخذها وكانت محل جدل ورفض من الفيفا لا يمكن التراجع عنها لأنها تصب في خانة تطوير الرياضة الجزائرية عموما وكرة القدم خصوصا. وقال في مداخلة أمام نواب البرلمان نهاية الاسبوع الماضي إن تصريحات الاتحاد الدولي وتهديده بإقصائنا من المنافسات في حال عدم تراجعنا على قرارات جريئة اتخذناها لا يخيفنا لأننا مقصيون من الأول في إشارة إلى الإقصاء المزدوج للمنتخب الأول من نهائيات كأسي أمم إفريقيا والعالم.
واتهم أطرافا داخلية بمحاولة تدويل قضية كرة القدم الجزائرية وإضعاف مسار إصلاحها، وهو بحسب المتتبعين يعني قيادة اتحاد الكرة الحالية ومحمد روراوة بالتحديد الذي يقف في وجه قوانين جديدة أصدرتها الوزارة تمنع رؤساء الاتحادات الرياضية الحالية من الترشح لفترات مقبلة.
وكان يحيى قيدوم قد أعد برنامجا واسعا لـ تطهير الهيئات الرياضية ممن يرى أن ديمقراطية عرجاء حملتهم إلى مواقع المسؤولية وأثبتوا فشلهم بدليل التراجع الرهيب في النتائج إقليميا ودوليا في جميع الرياضات.
وانتقد تبديد الأموال العمومية دون تجسيد الأهداف المسطرة وأعلن أنه أمر بالتحقيق في صرف أموال الهيئات الرياضية في السنوات الأخيرة واتخاذ الاجراءات الضرورية ضد المتلاعبين. واستخلص أن تدهور الرياضة في البلاد سببه تحالف عاملين هما ضعف الادارة وأدوات الرقابة من جهة و قوة الاتحاديات التي تدعمها قوى نافذة في المجتمع فصارت القوة الوحيدة التي لا ينازعها أحد في تسيير الرياضة والذهاب بها إلى حافة الهاوية. وتمكن الوزير من جلب تعاطف نواب البرلمان مع رؤيته للأمور فانطلقوا مباشرة بعد نهاية خطابه في شن حملة مناصرة له وتوقيع لائحة تساند خطوات الإصلاح التي يقودها في محاولة لعزل خصومه وهم كثيرون ومنتشرون في مختلف الهيئات.
واستغرب الكثيرون الموقف المناقض الذي اتخذه الدكتور مصطفى براف رئيس الاتحاد الجزائري للسلة وهو في نفس الوقت رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية ونائب في البرلمان عن التجمع الديمقراطي على اعتبار أن الرجلين ينتميان لحزب واحد ومن المفروض أن تتجانس مواقفهما لاسيما في المسائل الحساسة كالتي يجري الصراع بشأنها هذه الأيام، لكن براف وقف إلى جانب روراوة ونصح الوزير بالتراجع عن قراراته وترك الديمقراطية تفرز عوامل التطور كما قال في عدة مناسبات.وكان رئيس اتحاد السلة النائب الوحيد في البرلمان من حزب التجمع الذي اتخذ موقفا معارضا لمساعي الوزير المقرب جدا من أحمد أويحيى رئيس الحكومة.
من جهة أخرى أعلن محمد روراوة رئيس اتحاد الكرة عدم تقدم أي مرشح لرئاسة الاتحاد قبل شهر من انعقاد الجمعية العامة الانتخابية المقررة في 22 ديسمبر المقبل.
الجزائر ـ »البيان الرياضي«: