* في الوقت الذي كنا نتوقع فيه تأثر اللاعبين بفترة التوقف التي اعترضت مسابقة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى والتي توقفت لقرابة الشهر. جاءت انطلاقة الدوري ساخنة ومثيرة ومليئة بالأحداث والأهداف والبطاقات التي بلغت رقماً قياسياً في الجولة الأولى للأسبوع السابع الذي سجل عودة قوية أكدت جاهزية الفرق وعكست التوقعات التي كانت تشير إلى تأثر اللاعبين والفرق وتعرضها للاسترخاء بسبب التوقف الطويل للمسابقة.
* ان المستوى الذي قدمته الفرق في الأسبوع السابع من المسابقة أكد مدى المجهود الذي بذلته الأندية للحفاظ على جاهزية لاعبيها ومدى الحرص الذي أبدته الأجهزة الفنية والإدارية للإبقاء على حماس اللاعبين وعدم ابتعادهم عن الأجواء التنافسية.
وهي مجهودات فردية تشكر عليها الأندية التي تحاول بدورها التعامل والتصدي لمختلف الظروف التي تمر بها المسابقة ومنها تكرار عملية التوقف والتي كانت وراء وصول المسابقة للأسبوع السابع رغم انطلاقته منذ أكثر من شهرين ونصف.
* لقد كان تخوفنا من تأثر اللاعبين من التوقف.. وخوفنا لم يكن في محله.. والمفاجأة جاءت من الحكام الذين تأثروا من التوقف وما شهدته الجولة المنتهية من قرارات متباينة، أثارت الكثير من التساؤلات والاحتجاجات خاصة وان بعض الحكام كانوا بعيدين كل البعد عن أجواء المباريات ومنهم من كان في حالة استرخاء فظيعة مما اثر على القرارات التي لم تعجب أحداً.. لا الغالب ولا المغلوب.
* الكابتن يونس حسن الحكم الدولي السابق والسكرتير الفني بلجنة الحكام.. في سياق تبريره للرقم القياسي من الإنذارات التي شهدتها الجولة الماضية أشار إلى ان السبب يعود لحماس اللاعبين. ومن وجهة نظر شخصية أجد ان الحماس عامل ايجابي وكان وراء تفاعل اللاعبين والارتقاء بمستوى المباريات بشكل عام.. ولكن المشكلة تمثلت في بعض الحكام الذين كانوا بعيدين عن أجواء الدوري.
* عموماً الحديث عن التحكيم في الجولة المنتهية يطول وسنعود إليه لاحقاً.. وأفضل الحديث عن المباراة المثيرة التي جمعت الأهلي وضيفه الوحدة والتي تمكن خلالها أصحاب السعادة من الابتعاد بصدارتهم والحفاظ على فارق النقاط بينه وبين الجزيرة والعين، صاحبي المركزين الثاني والثالث.. قمة الجولة السابعة شهدت تسجيل سبعة أهداف كان من نصيب الوحدة أربعة منها وثلاثة للأهلي، وللمفارقة فان ميتروفيش يظهر بصورة مختلفة كلما كانت المواجهة مع فريقه السابق.. فأكتفى بتسجيل هدفين من الأربعة.
* وفي بقية المباريات.. كان فوز الجزيرة متوقعاً رغم اجتهاد ابناء الحصن.. ولكن خسارة الوصل من الإمارات من شأنها ان تفتح النار من جديد على الفرقة الصفراء التي لم تدرك التوازن في المسابقة حتى الآن.. وجاءت الخسارة من الإمارات لتزيد من موقف الفريق حرجاً.. ولأبناء رأس الخيمة نقول مبروك.
كلمة أخيرة
* حالة إغماء جديدة تعرض لها اللاعب إسماعيل مطر بعد مباراة فريقه مع الأهلي، وللعلم حالة الأمس ليست الأولى، بل سبق ان تعرض لذلك عدة مرات من قبل بسبب الإجهاد والإرهاق وللتذكير فقط نقول ان إسماعيل ثروة وطنية، وموهبة يصعب تكرارها في مثل هذا الزمن.. نقدر حاجة الوحدة إليه.. ونقدر حاجة المنتخب له.. ولكن ذلك لا يجب ان ينسينا ان اللاعب بشر وله طاقة محدودة.. واستهلاكه بهذا الشكل يسارع في القضاء عليه.. فرأفة بالمواهب.
mjasim@albayan.ae