تطورت قضية انتخابات الاتحاد العربي للصحافة الرياضية التي جرت في الأردن الأسبوع الماضي وأسفرت عن خروج عصام عبدالمنعم الذي كان يشغل مقعد الرئاسة منذ عام 2001 واختيار مجلس جديد برئاسة محمد جميل عبدالقادر وكلاهما من الإعلاميين ذوي التاريخ والمكانة.

في القاهرة تبدو ردود الأفعال سلبية للغاية بسبب ضياع الرئاسة من مصر وتبدي الساحة الصحافية اهتماماً كبيراً بالأزمة بعد أن تبيّن غياب الحضور المصري من الاجتماع وتباينت المواقف ما بين مؤيد ومعارض.

وإزاء النجاح الذي حالف اجتماع الجمعية العمومية في الأردن وما تضمنه من حضور 14 دولة وتصديق الاتحاد العربي للألعاب الرياضية ممثلاً في عثمان السعد على نتائج الانتخابات الجديدة، وجد الرئيس »المعزول« عصام عبدالمنعم نفسه في موقف حرج للغاية،

فأصدر بياناً مطولاً وجهه إلى أعضاء الاتحاد يتضمن وجهة نظره حول التطورات الأخيرة كما أرسل برقيات عاجلة إلى الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية راعي اجتماع الجمعية العمومية، ومأمون نورالدين وزير الشباب الأردني، كما خاطب الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد العربي للألعاب والدكتور ممدوح البلتاجي رئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب، ويشرح في هذه البرقيات الجوانب الكاملة للقضية والأبعاد القانونية لها.

وفي خطوة أخرى لإنقاذ الموقف وجه الرئيس السابق بناء على الانتخابات الأخيرة، الدعوة للقاء رموز وحكماء الإعلام الرياضي العربي ويعقد في القاهرة في الأول من ديسمبر المقبل من أجل تبادل الرأي والمشورة حول أحوال الاتحاد والبحث عن سبل رأب الصدع وجمع شمل أسرة الصحافة الرياضية العربية.وتنص الدعوة على أن كل ما يُطرح فيها غير ملزم! مما يثير التساؤل حول جدوى اللقاء!

وتقديراً لمكانة صحافة الإمارات وإعلامها المميز تم توجيه دعوات لثلاث شخصيات هم: عبدالمحسن الدوسري ومحمد الجوكر ومحمد جاسم الذي حقق إنجازاً وحظي بثقة الجمعية العمومية واختير لمنصب نائب الرئيس.وتشمل الدعوات منصور الخضيري (السعودية) وسمير جنكات (الأردن) وعدنان السيد (الكويت) وناصر محمد (البحرين) وعدداً آخر محدوداً من رموز الصحافة الرياضية.

من المسؤول؟

@ وفي الوقت الذي يتحرك فيه كل جانب لتعزيز موقفه يتوجه محمد جميل عبدالقادر الرئيس الحالي إلى الرياض ليطرح الموقف القانوني للاتحاد على الأمير نواف بن فيصل ويصحح سوء الفهم الذي ترتب عليه غياب سعودي عن اجتماع الأردن.وتطرح الساحة الصحافية المصرية تساؤلاً حول أسباب ضياع الرئاسة؟ ومبررات عدم حضور اجتماع الأردن على الأقل لطرح الخلاف علناً أمام الأعضاء وحسم القضية.

@ ويرى بعض الزملاء في القاهرة أن الخلاف كان يمكن احتواؤه بين أشقاء المهنة الواحدة ولكنه تصاعد من دون مبرّر، ولا اعتراض على الانتخابات لأنها مظهر حضاري للممارسة الديمقراطية بشرط الالتزام باللوائح والنظم.

@ والمطروح الآن: هل تستقر الشرعية في المجلس الجديد؟ وهل ينجح الحكماء إذا اجتمعوا في القاهرة في الأول من ديسمبر في إنهاء الأزمة؟ وهل ينجح عصام عبدالمنعم في مساعيه وهو الذي فوجئ بما حدث في الأردن خلال وجوده مع وفد النادي الأهلي في زيوريخ؟ هذه قضية تتعلق بمصير الاتحاد العربي للصحافة الرياضية وتقتضي التكاتف والصدق في النوايا والأداء.

القاهرة ـــ البيان الرياضي