- هاتفني أحد الزملاء الأعزاء وهو من المخضرمين في الصحافة الرياضية بالإمارات حيث يعمل معنا هنا منذ أكثر من ربع قرن، قال لي.. هل تتفرج على لقاء القمة في الدوري الإسباني بين برشلونة وريال مدريد بدلا من »العك« الكروي الذي نراه في ملاعبنا العربية من فوضى كروية لا تمت باللعبة الجميلة بأية صلة.. فقد أصابونا قهرا من مستواهم المنحدر ويقصد» زميلنا »المباريات المحلية والعربية.. ونذهب إلى العالم الآخر من وجه الكرة الحقيقي،
فقد كانت بالفعل موقعة رائعة ألحق برشلونة حامل اللقب خسارة جديدة وصفتها وكالات الإنباء العالمية بالمذلة بعد فوزه على نده التقليدي ريال مدريد وانتزع الصدارة وبحضور جماهيري غفير دفع قيمة التذاكر دون عناء أو احتجاج للاستمتاع بالكرة الفنية التي تذكر العالم بقيمة الناديين الكبيرين والعملاقين.. فالمباراة لم تعد مباراة وإنما معزوفة إسبانية بقيادة النجم البرازيلي الشهير الذي كان بيننا قبل أيام رونالدينيو الذي سجل هدفين بحيويته وشبابه الذي تحدى به النجوم الكبار أمثال زيدان وغيره من زملائه..
هنا أتذكر عندما احتج نادي برشلونة على زيارة المنتخب البرازيلي اللعب أمام نادي الكويت يوم الخامس عشر من الشهر الجاري بسبب إن المباراة لا تتعلق بلوائح المحترفين الدوليين في اللعب مع منتخبات بلدانهم حسب لوائح الفيفا، فقد كانوا يدركون أهمية الوقت والمكانة للاعب رونالدينيو الذي أبدع ويبدع في كل الملاعب فهو لاعب مهاري عالي المستوى فقد امتدحه مارادونا قبل أيام على هامش احتفالات قطر باستضافتها نجوم الرياضة العالمية.
- مباراة القمة في الدوري الإسباني متعة ما بعدها »متعة« فالوقت الحالي هو زمن برشلونة المتوقع أن يلعب في الخليج قريبا حيث تتفاوض بعض الجهات الكويتية معه للعب أمام منتخب الكويت في شهر »التحرير« فبراير المقبل حيث تبدأ الكرة الكويتية حملة التصحيح، حيث تلتقي في مباراتين مهمتين لهما معنى سياسي أمام إيران يوم 24 ويوم 26 من نفس الشهر أمام منتخب العراق، وهو الأول من نوعه على مستوى المنتخب الأول منذ أكثر من 15 عاما لأسباب معروفة ذهبت بلا رجعة بعد عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين الشقيقين.
- لأن أسم برشلونة له »رنّة وطنّة«، فالأشقاء في الدوحة نظموا دورة كروية أقيمت بإشراف الأكاديمية التي تحولت إلى »حلم«.. دورة على مستوى عالمي بمناسبة الاحتفالات القطرية بمشاركة أبرز أندية العالم من بينها برشلونة الذي خسر صغاره يوم تألق الكبار أمام أشبال »إسباير« وتوج المضيف بطلا وقام بيتر فيلبان الأمين العام للإتحاد الآسيوي بتقديم الكؤوس للفرق الفائزة في واحدة من أهم الأحداث الرياضية التي شهدتها المنطقة.
- مثلما بدأنا بالصحافة الرياضية نختتم بالصحافة أيضاً، فمن واجب الزمالة أن نهنئ الزملاء جميعا الذين تم انتخابهم لمجلس جديد يقود الصحافة الرياضية العربية ونخص بالذكر الزميل العزيز محمد جاسم »بوعلي«، ودعوة لزملائنا العرب لأن نطوي الخلافات والانقسامات من خلال الاتصال المباشر والتنسيق بيننا كزملاء للمهنة,
والتأكيد على مصداقية شرف الكلمة التي نعتبرها أمانة في أعناقنا فما حدث في الأردن هو تكليف وليس تشريف.. ما ندعو إليه هو التواصل من خلال »حكماء« الصحافة الرياضيين العرب.. وليس مهما من هو »الرئيس« بقدر ما يهمنا العطاء المهني وفق أصوله لخدمة الشباب والرياضة العربية من خلال الصحافة.. والله من وراء القصد.
aljoker@albayan.ae