قالت وسائل الاعلام البريطانية أمس إن اليكس فيرجسون المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الانجليزي لكرة القدم استبعد روي كين كابتن الفريق بعد سلسلة من الخلافات أقنعت فيرجسون بأن لاعب خط الوسط الايرلندي عائق على الفريق.

وأصاب مانشستر يونايتد كرة القدم الانجليزية بصدمة بإعلان أول من أمس الجمعة انتهاء عقد كين مع الفريق الذي لعب له منذ عام 1993 . وقال النادي ان رحيل كين (34 عاما) عن الفريق يأتي باتفاق الجانبين.ولكن صحفاً بريطانية ذكرت أن فيرجسون قرر ضرورة ترك كين للفريق بعد سلوك اللاعب الذي هدد مرارا بإضعاف سلطة فيرجسون.

وانتقد كين المصاب منذ سبتمبر العديد من زملائه في الفريق في مقابلة تلفزيونية في قناة مانشستر يونايتد التلفزيونية متهما اللاعبين بعدم بذل الجهد في المباراة التي هزم فيها الفريق من ميد لزبره 1-4 بنهاية اكتوبر، وسحب مسؤولون بالنادي البرنامج على الفور ولم تجر اذاعته ولكن محتوياته تسربت إلى وسائل الاعلام.

وقالت صحيفة ذا جارديان ان كين كرر هذا الهجوم على اللاعبين قبل أن يدعو فيرجسون الفريق لمكتبه لمتابعة البرنامج. ومضت الصحيفة تقول ان فيرجسون انتقد كين بعد ذلك علنا وحدثت مواجهة بين الرجلين.وتحدثت الصحف عن انتهاء عقد كين مع ناديه عندما ظهر في مباراة للبدلاء يوم الخميس لاختبار لياقته البدنية. وقيل له انه لن يلعب وطلب منه الاتصال بفيرجسون.

وأفادت تقارير صحفاية أن كين التقى بفيرجسون في مقر النادي التدريبي صباح أول من أمس وأبلغ فيرجسون لاعبه بأن النادي ليس بحاجة لمجهوداته بعد الآن.

وكان كين انضم لمانشستر عام 1993 منتقلا من نوتنجهام فورست الانجليزي مقابل مبلغ قياسي من المال في بريطانيا آنذاك بلغ 3.75 ملايين جنيه استرليني وظل عنصرا حيويا لأشهر أندية كرة القدم في انجلترا لمدة طويلة.

وساعد كين مانشستر يونايتد في الفوز بالدوري الممتاز الانجيلزي سبع مرات وكذلك ببطولتي كأس رابطة أندية المحترفين وكأس الاتحاد الانجليزي عامي 1994 و1996 كما ساعد مانشستر في الفوز بالبطولة الأوروبية للأندية الأبطال عام 1999 . وكان كين صورة لفيرجسون داخل الملعب بصرامته وعدم تهاونه واهتمامه بالفوز فقط ورحيله عن الفريق بعد 326 مباراة خاضها مع مانشستر يونايتد يمثل نهاية لأنجح المراحل في تاريخ النادي الانجليزي.

وانتقد كين زملاءه في الفريق لعدم بذل المجهود الكافي أمام ميد لزبره في مقابلة مع قناة مانشستر يونايتد التلفزيونية والتي لم تبث وقام فيرجسون بتوبيخه علنا. وقال فيرجسون أول من أمس ان كين كان »عنصرا رائعا« في خدمة الفريق مضيفا: »انه أفضل لاعب خط وسط في العالم في جيله وهو بالفعل أحد أبرز الشخصيات في تاريخ نادينا«.

وتابع: »كان روي عنصرا مهما في نجاحات النادي في آخر 12 عاما ونصف العام والجميع في اولد ترافورد يتمنى له الخير في حياته«. وكان كين صرح في سبتمبر بأنه من المرجح أن يترك الفريق بنهاية الموسم عندما ينتهي عقده. وتقول تقارير اعلامية ان مانشستر يونايتد يسعى بجد ليضم مايكل بالاك صانع العاب فريق بايرن ميونيخ الألماني ليحل محل كين.

وقال مانشستر يونايتد أول من أمس: »الاتفاق يسمح لروي بالارتباط بعقد طويل الأمد مع اي ناد اخر من اجل تأمين حياته المهنية فيما وراء التاريخ المحدد لنهاية عقده الحالي مع يونايتد في الصيف«. وقال كين: »أفتخر باللعب مع مانشستر يونايتد لاكثر من 12 عاما. خلال الفترة التي أمضيتها مع النادي كنت محظوظا باللعب جنبا لجنب مع بعض من أفضل اللاعبين في اللعبة وأمام أفضل المشجعين في العالم«.

»حاولت طول الوقت أن أبذل قصارى جهدي من أجل الإدارة والفريق. بالرغم من أنه يوم حزين لي اذ أجد نفسي مضطرا لان أترك فريقا رائعا ومديرا فنيا رائعا الا أنني أعتقد أن الوقت حان بالنسبة لي لكي أمضي قدما في طريقي«. واستطرد: »بعد عدة أعوام أمضيتها في الفريق سأفتقد الجميع.

أرسل أفضل تمنياتي للادارة واللاعبين والجهاز الفني ومشجعي الفريق«.وبالرغم من أن بإمكانه الانضمام لناد آخر وبعث نادي سيلتيك الاسكتلندي بإشارة ترحيب به في صفوف الفريق أول من أمس الا أن كين لن يمكنه اللعب لاي فريق اخر إلى أن يبدأ موسم الانتقالات في يناير.

وقال سيلتيك في بيان على موقعه على الانترنت »روي كين لاعب رائع وخدم مانشستر يونايتد ولكنه يعرف كل شيء ايضا عن سيلتيك«. »اذا اراد روي في أي وقت أن يتحدث معنا بخصوص مستقبله ومستقبل سيلتيك سنكون سعداء بالحديث معه. ولكن حتى الآن ليست هناك أي مناقشات«.