اختتمت أمس في الدوحة فعاليات مهرجان افتتاح أكاديمية التفوق الرياضية »اسباير« الذي استمر ثلاثة أيام حافلة، وفي حين خطف الأسطورتان بيليه ومارادونا فعاليات اليومين الأولين، جاء الدور على النجوم الذين تركوا بصمات لا تنسى في تاريخ الألعاب الأخرى الذين تحدثوا أمس عن تجاربهم الرياضية وأكدوا على أهمية التعليم المدرسي الذي توفره الأكاديمية للاعبين إلى جانب التدريبات الرياضية.
وقال نجم ألعاب القوى المغربي السابق سعيد عويطة: »أهمية الأكاديمية أنها توفر توازناً كبيراً بين الرياضة والتحصيل العلمي، وهذا ما لم احصل عليه أنا في مسيرتي، فعلى سبيل المثال اضطربت إلى وقف دراستي لأجل الاستمرار في الرياضة وهذه هي الحال للعديد من الرياضيين خصوصا في الدول النامية وتحديا في إفريقيا«.
وأضاف : »أما الأبطال الذين سيتخرجون من أكاديمية اسباير فإنهم ضامنون الحصول على شهادات في مجالات عدة بالإضافة إلى تفوقهم على الصعيد الرياضي«.
وأوضح »لا ينفع أن تكون نجماً ولا تستطيع الكتابة، ومن هنا تكمن أهمية التحصيل العلمي الذي يواكب الإعداد الرياضي«.
وتابع »لم أكن اعرف في بداية مسيرتي بأنني سأصبح نجما في العاب القوى لأنني مارست كما معظم المغربيين لعبة كرة القدم الأكثر شعبية، وفي احد الأيام طلب مني مدرب التربية البدنية أن أشارك في احد السباقات ويومها فزت به ومنذ ذلك الوقت بدأ مشواري مع أم الألعاب«.
وأكد »بالطبع ليس شرطا ان تكون لديك أكاديمية لكي تخرج أبطالا ففي المغرب على سبيل الأمثال لا وجود لأمر مماثل لكنه خرج العديد منة الأبطال حققوا الكثير من الانجازات في المحافل الدولية، والأمر ذاته ينطبق على الجزائر وكينيا«.
واعتبر أن الرياضي المتفوق يحتاج إلى كثير من المواظبة في تدريباته للوصول إلى المراتب العليا في المحافل الدولية كبطولات العالم والألعاب الاولمبية. واعتبر النجم الأميركي الشهير ادوين موزس البطل الاولمبي وحامل الرقم القياسي السابق في سباق 400 م حواجز أن الأكاديمية تطبق نظاماً تربوياً وتدريبياً رياضياً متكاملاً وتوفر بيئة رياضية مؤاتية تضمن من خلاله توفير الدعم النفسي لطلابها وهي الطريقة المثلى لتخريج الأبطال.
في المقابل اعتبرت نجمة الجمباز الشهيرة ناديا كومانتشي بأن العمل الجاد هو المفتاح للوصول إلى النجاح.وأوضحت »كان شرط والدتي عندما اخترت طريق الرياضة أن أتابع تحصيلي العلمي وقالت لي بالحرف الواحد (عندما تكبرين يجب أن تعملي بفضل شهادتك الجامعية وإذا لم تتابعي الدراسة فإنني سأمنعك من مزاولة الرياضة)«.
وتابعت »كانت الحكومة الرومانية ترسل لنا مدرسين بين الحصص التدريبية في بعض الأحيان لمتابعة مختلف البرامج التي كان يحصل عليها التلامذة العاديون وأنا سعيدة لأنني حصلت على التعليم وحققت انجازات في الرياضة«.


