لا تبدو مهمة فريق الشباب الأول لكرة القدم سهلة، عصر اليوم حينما يحل ضيفا على نظيره الشعب في الجولة السابعة لبطولة الدوري العام لكرة القدم التي يحتل فيها الجوارح المركز السابع بـــ 8 نقاط من فوزين خارج ملعبه وتعادلين خارج أرضه أيضا فيما يملك مستضيفه 6 نقاط وضعته ثامن لائحة الترتيب.
ورغم ان لقاءات الجوارح والكوماندوز غالبا ما تمتاز بالإثارة والندية والقوة إلى الحد الذي يجعل من توقع صاحب الحظ السعيد في مواجهتهما اليوم، أمرا صعبا، الا أن هناك (بعض) المعطيات أو الدلائل التي يمكن من خلالها التعرف إلى خارطة طريق اللقاء قبل الإيذان بانطلاق أحداثه في الإمارة الباسمة.
معطيات ودلائل
ولعل من ابرز تلك المعطيات أو الدلائل خاصة ما يتعلق بفريق الشباب، هو ان الأخضر كثيرا ما يحالفه الحظ في المباريات التي يخوضها خارج ملعبه وهو ما توضح بجلاء في بطولات الموسم الحالي حيث حقق الجوارح فوزين ثمينين على الوصل والوحدة بملعبيهما وكسب نقطة غالية بالتعادل مع مستضيفه دبا الحصن فيما لم يحصل إلا على نقطة واحدة فقط من مجموع المباريات التي خاضها على ملعبه عندما تعادل مع الشارقة 1/1.
وزاد الجوارح في تأكيد حقيقة تلك المعطيات والدلائل وتحويلها إلى واقع، بالخروج من بطولة كأس الاتحاد بخسارته أمام الوحدة 1/2 على ملعبه وبين جماهيره.
ماذا يعني؟
ماذا يعني هذا ؟... يعني ان الشباب يضع في حسابه ويسعى في حقيقة الأمر إلى العودة من الإمارة الباسمة ومن ملعب مستضيفه الشعب، بسلام من خلال تحقيق هدفه بالفوز الثاني للجوارح في المسابقة وهو (في حالة تحقيقه)، سيكون امراً طبيعيا ومتسقا مع ابرز دلالات وعلامات خارطة طريق لقاء الفريقين اليوم رغم ان الكوماندوز لن يكون غافلا عن الانتباه إلى هذه النقطة المهمة والتي تمثل (سلاحا) بيد ضيفه الأخضر.
ولكن ما (سر قوة) الجوارح وقدرته على إلحاق الهزيمة بخصومه على أرضهم وبين جماهيرهم ؟ وهنا.. لا احد يملك الجواب الشافي أو الخبر اليقين الا البوسني جمال حاجي مدرب الجوارح الذي يدرك هو ولاعبي فريقه الأخضر، ان تحقيق الفوز على فريق يتصف بالعناد، يتطلب جهدا مضاعفا وخطة تكون بمثابة (الوصفة) السحرية لاقتناص النقاط الثلاث التي سيكون لها وقع السحر على مسيرة الجوارح في الجولات المقبلة للبطولة.
الغائب والحاضر
وعلى صعيد (الغائب والحاضر)، فأن التشكيلة الشبابية ستفتقد إلى خدمات المهاجم الشاب عيسى عبيد الذي اجرى عملية جراحية في البطن أول من أمس إثر احتكاكه مع حارس مرمى فريق جي جي الماليزي الذي واجهه الشباب وديا مؤخرا.
وباستثناء غياب عبيد، فان صفوف الأخضر تبدو مكتملة وهذا يصب في صالح جهود المدرب حاجي الذي يملك ورقة رابحة جدا تتمثل بالإيراني إيمان مبعلي وعودة الثنائي الدولي سالم سعد والحارس إسماعيل ربيع.
والى جانب ذلك.. فان هناك السنغالي محمد مانغا الذي يبدو مطالبا بإثبات نجوميته التي جذبت الشبابين إليه ودفعتهم للتعاقد معه لتجسيد أحلامهم برؤية فريقهم الأخضر في خانة كبار الدوري.
كتب: علي شدهان
