قادت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم منتخبنا الوطني للناشئات للكاراتيه لإنجاز أوروبي غير مسبوق بفوز لاعبات المنتخب بثلاث ميداليات ذهبية وبرونزية في بطولة ألمانيا المفتوحة للكاراتيه التي انطلقت أمس بمشاركة منتخبنا الوطني وعدد من الدول الأوروبية،

وجاءت ميداليات فتياتنا في منافسات الكاتا والكوميتيه ومن خلال المشاركة الأولى للمنتخب خارجياً، وجاء حصاد منتخبنا الوطني لناشئات الكاراتيه من خلال فوز اللاعبة هيا سمير بذهبيتين في الكاتا والقتال لفئة تحت 14 لعمر تحت الخمسين، فيما أضافت مي عمران الذهبية الثالثة للدولة في البطولة بفوزها في منافسات القتال الفردي للناشئات تحت 14 سنة وللوزن فوق الخمسين كيلوغراماً، فيما كسبت فريال جواد برونزية الفئة نفسها.

تحقق حلم الطفلة الصغير هيا سمير جمعة في ألمانيا.. وأهدت البطلة القادمة أول ذهبيتين للإمارات في بطولة ألمانيا المفتوحة للكاراتيه في أول مشاركة للصغيرة بعمرها والكبيرة بأدائها وإنجازها الكبير، وحققت هيا سمير المركز الأول في منافسات الكاتا والكوميتيه »القتال« الفردي، باكتساحها لاعبات أوروبا الواحدة تلو الأخرى لتعلن عن ولادة بطلة للكاراتيه قادمة بقوة،

وتسجل في الوقت نفسه حضوراً قوياً لمنتخبنا الوطني للفتيات في بطولة ألمانيا التي نشارك بها للمرة الأولى، وتعتبر الميداليتين الذهبيتين للاعبة هيا سمير تتويجاً لجهودها ومستواها الفني العالي اللذين تمتاز بهما، ولم تتح للاعبة هيا فرصة المشاركات الخارجية من قبل نظراً لصغر سنها، إذ أكملت قبل خمسة عشر يوماً عامها الثاني عشر،

فيما كانت كل المشاركات لمنتخبنا الوطني بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم للفتيات ولم تكن هناك بطولة للمراحل السنية، لتكون انطلاقة المنتخب للناشئات في ألمانيا من خلال المشاركة الناجحة والإيجابية بالذهبيتين اللتين كسبتهما هيا سمير في فئة الناشئات تحت الـ14 سنه، وافتتحت بهما مشاركات منتخبنا الوطني وإنجازاته في بطولة ألمانيا المفتوحة للكاراتيه، فكانت خير بداية.

ومن خلال متابعتي ومرافقتي للمنتخب في أكثر من بطولة وتتبعي لمستوى لاعبات منتخبنا الوطني الناشئات للكاراتيه لم يكن إنجاز هيا سمير والميداليتان الذهبيتان مفاجأة بالنسبة لي حسب معرفتي لمستوى اللاعبة التي تملك موهبة حقيقية، ومستوى متميزاً جداً، مستفيدة من الأسرة العاشقة للكاراتيه..

بل الأسرة التي نشأت وتربت فيها أعواماً، فاللاعبة هيا سمير هي بنت الخبير والبطل العربي سمير جمعة، والبطلة العربية السابقة على اللعبة التي تعتبرها كالماء والغذاء بالنسبة لأفرادها، وكما يقول المثل لابد أن يكون »ابن الوز معينة جديد«، وشقيقة البطل حسين سمير الحاصل على ذهبية بطولة فرنسا ثلاث مرات، وبطل الإمارات والعرب،

فهذه الأسرة تعيش على اللعبة وتتنفسها وتأكلها وتشربها وهي كل حياتها، وبالتالي ليس غريباً أن تسير هيا على خطى والديها وشقيقها، لتكمل سيمفونية الأسرة الرياضية المولعة بعشق الكاراتيه جداً، ولكن الجديد أن ذهبيتي هيا أعلنتا عن ولادتها كبطلة خارج حدود الإمارات، وهو مصدر سعادتها وغبطتها بالذهب الذي عانق الصغيرة هيا وبه سجلت الإمارات تواجدها في بطولة ألمانيا المفتوحة بأحرف من ذهب.

وبدأ مسلسل ذهبيتي هيا سمير بمنافسات الكاتا للناشئات تحت أربع عشرة سنة، وفي اللقاء الأول فازت هيا على اللاعبة الألمانية، وذلك في اللقاء الثاني لتتأهل للمباراة النهائية التي قدمت فيها مستوى رائعاً استحقت به المركز الأول وذهبية البطولة.

وعززت ذهبية الكاتا من معنويات اللاعبة هيا سمير لتدخل منافسات الكوميتيه »القتال« بمعنويات عالية وفرحة فوزها بذهبية الكاتا بعد أدائها الاستعراضي المبهر، وخاضت هيا في القتال خمس مباريات بعد تصدرها المجموعة الثانية لتلاقي بطلة المجموعة الأولى، وفي أول لقاء لها فازت هيا على اللاعبة الألمانية 5-0، وفي اللقاء الثاني فازت على منافستها اليابانية 1-0 بعد مباراة قوية وصعبة حسمتها هيا بجرأة ومهارة، لتنتقل للمباراة الثالثة وتواصل فوزها على اللاعبة الألمانية 2-0،

ثم فازت على الألمانية الأخرى 7-1، وتتأهل للمباراة النهائية ، واللعب على ذهبية البطولة وهو ما كان بمثابة حلم وقد تحقق، ولتعيش البعثة الفرحة والسعادة لإيمانها بمهارة وإمكانات اللاعبة هيا القادرة على قهر منافساتها وهو ما أكدته النتائج السابقة،

ولتخوض هيا أصعب وأقوى مباراة لها في البطولة ضد منافستها الألمانية متصدرة المجموعة الأولى، ورغم البنية الجسمانية للاعبة الألمانية إلا أن مهارة وذكاء هيا كانا كفيلين بالإطاحة بمنافستها وتعويض فارق الطول والبنية الجسمانية التي لم تكن حائلاً بين هيا وذهبية البطولة التي كسبتها بجدارة واستحقاق وبفوز ساحق بلغ 7-0 في النهائي وهو ما حسم اللقب لصالح لاعبة منتخبنا الوطني.

ألمانيا ـــ محمد عيسى