- التغيير نحو الأفضل يقود إلى الابتكار والإبداع.. وهو في الأساس سمة الحياة، لأن الأمور في شتى مجالات الحياة لا يمكن أن تسير على وتيرة واحدة من دون تجديد.

- وما حدث من تغيير في أسلوب وطريقة إدارة مضمار ند الشبا الذي استهدف أيلولة كل ما يخصه لنادي دبي لسباق الخيل وتنظيم العمل بداخله، فإن ذلك لم يتم إلا بعد دراسة متأنية وبعد أن صار أفضل المضامير في الدولة الذي ينظِّم ويستضيف إلى جانب النشاط المحلي أكبر الأحداث والبطولات الدولية التي تجذب أشهر الخيول والفرسان والمدربين وأغنى الملاّك في العالم، مما استوجب مواجهة هذه النقلة بكوادر كفؤة وقادرة على إنجاحها بالصورة التي تشرِّف الإمارات وتضع دبي كواجهة سياحية حضارية تؤمِّن لضيوفها قضاء أيام آمنة حافلة بالإنجازات رياضية كانت أم استثمارية.

- لقد عبَّرت شرائح عريضة من الجماهير التي أقبلت على المضمار للمشاركة بالترشيح والتشجيع في سباقات الأسبوع الثاني وإنجاح جولتي البطولة الدولية للفرسان المتمرنين التي انطلقت مساء يوم الخميس الماضي عن ارتياحها لما لمسته من تغييرات استهدفت راحتهم وتحركاتهم في المقام الأول وحوَّلتهم بالتعامل الحضاري الذي وجدوه كأنهم »ضيوف شرف« وليسوا روّاداً عاديين كانوا يجدون بعض المضايقات عند الدخول وعدم حصول كثير منهم على بطاقات الترشيح بالطريقة المريحة التي تسلّم كل واحد منهم وطأت أقدامه المضمار.

- إن إدارة مضمار بهذا المستوى الراقي والذي يحتشد بداخله ويجلس فوق مدرجاته ويفترش أرضه الخضراء عشرات الآلاف الذين يحرصون أسبوعياً على الإقبال على سباقاته تحتاج إلى آليات تنظيمية وكفاءات نوعية من العاملين تجيد التحدث بلغات عدة وتتميَّز بحسن الهندام وهذا ما تم توفيره..

أضف إلى ذلك النظام الجديد الذي اتُّبع لاستلام البطاقات وتخزينها وإعلان النتائج بعد نهاية السباق بالسرعة المطلوبة من دون لغط أو تشويش ومن دون احتجاجات وفوضى كانت سائدة وتطوِّق مكتب الكمبيوتر المخصص لعمليتي الفرز والسحب.

كلمات لها إيقاع

- إذا كانت إدارة الطاير قد نجحت في إعداد كوادر جديدة مؤهلة لتحمُّل المسؤولية واستطاعت أيضاً أن تقنع خبيراً عالمياً لينضم إليها بالتعاقد المثالي كمدير تنفيذي هو الأميركي فرانك جبراييل الذي بدأ مهمته بالاستماع إلى رأي الجمهور ومراقبة كل صغيرة وكبيرة، فلأن مضمار ند الشبا لم يعد يسير على النمط التقليدي القديم عندما كان محلياً.

- كنت أتمنى زيارة مسؤول في اتحاد الكرة للمضمار أمسية الخميس الماضي ليرى كيف أقبل الجمهور على السباق وكيف صار منافساً قوياً لجمهور اللعبة الشعبية.

kamaltaha@albayan.ae