هل يستطيع اتحاد الكرة المصري أن يقيل حسن شحاتة من تدريب المنتخب وأن يسند المهمة إلى البرتغالي جوزيه المدير الفني للأهلي. ليقود فريق ناديه مطعما بلاعبين أو ثلاثة في بطولة الأمم الأفريقية بعد شهرين؟

منذ ارتفع مستوى الأهلي محلياً وأفريقيا، وتألق لاعبيه المتتالي عبر 55 مباراة لم يهزم في واحدة منها. والأصوات تطالب بسرعة الاتفاق مع جوزيه ليحقق بنجومه الفوز ببطولة أفريقيا.

وبعد الخسارة الغريبة لمنتخب مصر أمام نظيره التونسي ودياً بالقاهرة الأسبوع الماضي. زادت نغمة جوزيه.. ليس في الشارع الكروي والرياضي فقط، وإنما بين العديد من أعضاء اتحاد الكرة أصحاب القرار.

لقد وصل أداء لاعبي الأهلي لدرجة راقية فعلاً، وزاد التفاهم والانسجام فيما بينهم. وبات واضحاً أن تحركاتهم أصبحت أوتوماتيكية، فطرية، وهو ما ساعدهم كثيراً في التفوق على جميع المنافسين.

لهذا طالب الكثيرون من الخبراء والنقاد أن يبادر اتحاد الكرة المصري إلى سرعة اتخاد القرار، حتى لا يضيع الوقت، ويضيع أمل استعادة لقب البطولة الأفريقية مع محاولات غير مجدية لحسن شحاتة قد تنجح، وقد تفشل أما مع جوزيه والأهلي فحجم الاخفاق ضئيل.

يستند أنصار الاستعانة بجوزيه إلى أن الأهلي في أحسن حالاته هذه الفترة. ويضم عدداً وفيراً من البدلاء الذين لا يقلون عن الأساسيين. ان لم يكن بعضهم أفضل.. إضافة إلى الدعم الجماهيري الرهيب الذي يمكن أن يلقاه جوزيه لأن كل أو معظم لاعبي المنتخب حينئذ سيكونون من أصحاب الفانلة الحمراء التي ترتفع بالشعبية الجارفة الأكبر في مصر.

الطريف.. والعجيب.. أن هذه الفكرة.. فكرة اسناد مهمة المنتخب شكلاً.. الأهلي مضموناً »لعلعت« في »دماغ« بعض أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري، وذهب أحدهم مفوضاً من زملائه إلى جوزيه يسأله ما إذا كان يقبل المهمة أم لا.. وكانت إجابة الخواجة البرتغالي عدم الرفض. أو الموافقة النهائية وفتح الباب دون إغلاقه.

والواقع.. أن حكاية جوزيه مع منتخب مصر لم يتم تداولها بعد الهزيمة أمام تونس الاربعاء الماضي فقط وإنما بدأت منذ فترة، ولم يوقفها مؤقتاً، إلا تعادل منتخب مصر مع الكاميرون في ياوندي بدون أهداف وهي النتيجة التي أقصت أسود الكاميرون عن نهائيات كأس العالم.. واعتبرها البعض بطولة للفريق المصري.. وما أن وقعت سلسلة من الأخطاء أمام تونس، حتى عادت النغمة تتردد بشكل لم يسبق له مثيل.

والمدهش.. أن هناك محاولات للضغط على اتحاد الكرة هذه الأيام ألا يتردد في اتخاذ خطوة التغيير، ولكن يجد الاتحاد نفسه في مأزق خطير أمام المعارضين لوجوده وهم فئة تدعم حسن شحاتة عنداً في اتحاد الكرة.. إضافة إلى أن د. ممدوح البلتاجي وزير الشباب سبق والتقى مع حسن شحاتة عدة مرات وأعلن مساندته له.

ان قضية منتخب مصر الآن تتعلق بمدى قدرته على مواجهة المنافسة الشرسة. وهو الذي لم يصل بعد لدرجة الاقناع لرجل الشارع، خاصة بعد الفشل في تصفيات كأس العالم.. وجاءت مباراة تونس لتزيد الجفوة مع الجماهير التي تعزف منذ فترة على حضور مبارياته.

والمحزن حقاً.. ان عدد من يشغلون المدرجات في مباراة الأهلي بالدوري المحلي أمام فريق صغير، اكبر بكثير ممن يحضرون مباراة للمنتخب، والدليل كان واضحاً أمام تونس.. وهي مسألة تجعل أنصار فكرة الاستعانة بجوزيه يشددون على عدم التردد في اتخاذ القرار الذي لن يعني تقليلاً من شأن حسن شحاتة وإنما يعني تقديراً لفريق متكامل.. لاعبين، مدربين، إدارة وجماهير.

والسؤال.. هل يمكن لجوزيه البرتغالي أن يقود منتخب مصر في البطولة الافريقية.. وأن يستعين فقط بأحمد حسام »ميدو« كمهاجم، وأحمد حسن كلاعب وسط، وحسني عبد ربه كلاعب ارتكاز دون غيرهم إلى جوار لاعبي الاهلي. الاجابة.. ربما كان هذا أفضل من كل النواحي.. ولكن من يجرؤ على اتخاذ القرار.عموماً.. الكلام لن يتوقف حول السؤال.. والحديث لن ينتهي عند الإجابة.. أي لفظ وجدل دائمين.