** تعود الحياة والإثارة من جديد اليوم إلى ملاعب كرة القدم بأندية الدولة بعد توقف دام شهراً تقريباً على صعيد مسابقة الدوري العام لأندية الأولى، فتقام ثلاث مباريات في بداية الأسبوع السابع يلتقي فيها النصر مع الشارقة والعين مع بني ياس والشعب مع الشباب،
وهي العودة التي تعني طي الصفحة التي عايشتها الجماهير طوال الأسابيع الأربعة الماضية سواء على صعيد المنتخب الأول وتأرجح نتائج مبارياته الودية بين الفوز والخسارة، أو على صعيد منتخب الناشئين وعودته بخفي حنين من سوريا بعد إخفاقه في التأهل للنهائيات الآسيوية، أو حتى على صعيد نتائج نفس فرق الأندية في مسابقة كأس الاتحاد التنشيطية التي خاضتها بدون اللاعبين الدوليين، والتي لا يمكن أن تكون مقياسا للحكم عليها.
** وبما أن النسيان من نعم الله علينا، فعلينا أن نحمده على هذه النعمة التي أنستنا الكثير من الأحزان والمآسي، وساعدتنا على مواصلة المسيرة واستعادة مشاعر التفاؤل، وأن ننظر للمرحلة القادمة بتفاؤل وإقبال ورغبة صادقة في التغيير إلى الأفضل، وهذا القول غير موجه للجماهير أو لفرق بعينها، وإنما موجه للجميع من دون استثناء لعل النجاح يصيبنا ويتغير الواقع لصالحنا.
** وقد شاءت الأقدار أن تجمع مباريات اليوم فرقاً شبه متناظرة، فلقاء النصر والشارقة يجمع بين ثاني الدوري بنهاية الأسبوع السادس، لأن الفريقين وهذا من الطرافة متساوين في كل شيء، كل منهما فاز في ثلاث مباريات وتعادل في مباراة وخسر في اثنتين،
بل وسجل كل منهما 12 هدفا ودخل في شباكه ستة أهداف، مما وضعهما في المركز الثاني في الترتيب العام بالتساوي، وهذا يعني أن الكفة متساوية بينهما والمباراة فرصة لكسر هذا التعادل وترجيح كفة أحدهما على الآخر، والمنطق يقول هنا أن الفرصة متاحة للنصر بنسبة أكبر من منطلق أن المباراة على أرضه وبين جمهوره، إذا كان لاعبوه لديهم الرغبة والنية في استثمار هذه الميزة ودعم ترشيحهم للمنافسة على اللقب.
** كذلك فإن مباراة الشعب والشباب تجمع الفريقين المحتلين المركزين السابع والثامن في الترتيب، ولكن مع أفضلية جيدة للأخضر تتمثل في تفوقه بفارق نقطتين من الممكن أن يصبحا خمساً إذا حقق فوزه الثالث اليوم، وعندها سيبدأ في تشكيل ضغط مؤثر على فرق المقدمة ربما يحدث بعض المتغيرات في المرحلة القادمة،
إلا إذا أخفق في لعب هذا الدور أو كان للشعب رأي آخر وهو يطمع في تحقيق فوزه الأول على ملعبه هذا الموسم والذي سيكون الثاني له، خاصة والشعب يحتاج إلى هذا النصر معنويا لمواصلة الطفرة الإيجابية التي بدأها قبل توقف الدوري.
** أما مباراة العين مع بني ياس فهي الوحيدة التي تخرج من هذا الإطار، فالعين السادس برصيد 9 نقاط وله مباراتان مؤجلتان مع الأهلي والوصل. بينما بني ياس التاسع برصيد 5 نقاط، والمنطق يؤكد أن بني ياس رغم تأكيد مسؤوليه سعيه نحو تحقيق نتيجة إيجابية، إلا أنه في موقف لا يحسد عليه للفارق الكبير في الخبرة والإمكانيات الفنية، خاصة والعين يتطلع لاستعادة ثقة جماهيره وباتت لديه القناعة بأن القمة واستعادة اللقب هي الطريق الوحيد لقلب عشاقه، وما علينا إلا الانتظار.
refaat@albayan.ae