- بعد توقف دام شهراً، تعود الحياة إلى عروق الدوري الذي اختفى عن الأضواء من أجل عيون المنتخب الوطني الذي كان سبباً في توقف المسابقة لقرابة الشهر مما أحدث فراغاً كروياً كبيراً في الأوساط الكروية التي لم تقتنع بمباريات كأس الاتحاد التنشيطية لأنه شتّان بين المسابقتين. واليوم يعود الدوري إلى الأضواء من جديد في محاولة لإعادة الحيوية للساحة الكروية مع التأكيد أن التوقف السابق ليس هو الأخير، لأن دوري هذا الموسم فيه من الوقفات ما هو أكثر من عدد جولات المسابقة إن صح التعبير.

- لا نريد التحامل على اللجنة المعنية باتحاد الكرة وانتقاد سلبية تلك التوقفات التي أضرَّت وستضر المسابقة وستؤثر فيها بشكل سلبي فنياً وجماهيرياً، لأن الذي أمامنا من ظروف فرضت التوقفات الماضية والأمر نفسه سينطبق على التوقفات المقبلة والتي يصل عددها إلى ست وقفات تقريباً، وهو الأمر الذي لم يسبق أن شهدته أية مسابقة محلية من قبل.

- فالتوقف الأخير كان بداعي حرمة العشرة الأواخر من الشهر الفضيل، تلاه التوقف بسبب إجازة عيد الفطر، وبعده مباشرة جاء الدور على تجمع المنتخب الوطني واللعب ضد البرازيل وسوريا ودياً، والمدرج ضمن برنامج إعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة.

كل تلك المعطيات كانت سبباً في توقف مسابقة الدوري لثلاثين يوماً.. وهي فترة زمنية ليست بقصيرة، خاصة إذا ما وضعنا في اعتبارنا صعوبة التعامل معها من خلال الحفاظ على جاهزية اللاعبين وعدم ابتعادهم عن أجواء المنافسة التي تحتاج إلى التواصل والتركيز، وهذا ما لم يتحقق لفرق الدوري حتى الآن.

- وحتى لا تُصاب الجماهير بإحباط جديد من التوقف، فإننا نذكِّر بأن الدوري سيتوقف نهاية الأسبوع المقبل ولمدة 18 يوماً نظراً لانشغال المنتخب في المشاركة في دورة غرب آسيا التي تستضيفها قطر مطلع ديسمبر المقبل، وسيستأنف الدوري نشاطه في منتصف الشهر المقبل حتى منتصف فبراير حيث يتوقف الدوري لثلاثة أسابيع، وفي مارس هناك توقف لأسبوعين، وفي ابريل كذلك، والأمر نفسه سيحدث في مايو.. قبل أن يتم إسدال الستار على المسابقة.

- من خلال ذلك يتضح لنا عدد الوقفات التي ستعترض مسيرة الدوري العام الذي بلا شك يتعرَّض لظروف استثنائية هذا الموسم نتيجة للمشاركات الخارجية سواء للأندية أو المنتخبات الوطنية وهي أمور يجب أن نعتاد عليها مادام الهدف هو توفير أفضل الأجواء أمام كرة الإمارات للتمثيل الخارجي..

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في ماهية الحلول لتفادي بقدر الإمكان تلك الوقفات بجوانبها السلبية.. هو ذنب بقية اللاعبين في البقاء على كرسي الانتظار في ظل انشغال اللاعبين الدوليين وفي ظل عدم الجدوى من مسابقة كأس الاتحاد التنشيطي التي هي بحاجة إلى مزيد من التفعيل.

- المسألة ليست مستعصية ولا هي بالمعقدة، وكل ما تحتاج إليه قليل من المرونة والتفاعل مع الظروف التي أمامنا والمناسبات الخارجية لكرة الإمارات ومتطلباتها المحلية، من أجل إيجاد شيء من التوازن بين الجانبين لتحقيق أكبر فائدة ممكنة من دون المساس بحقوق الأندية والمسابقة الأم.

كلمة أخيرة

- إنه من المؤسف أن يخوض منتخبنا الوطني ذلك العدد الكبير من المباريات الدولية الودية في ظل غياب المدير الفني للمنتخب والذي لا يزال حتى الآن في علم الغيب ولا نعلم إلى متى!

- الدوري يعود اليوم بقمة حقيقية بين النصر والشارقة، وغداً موقعة من نوع خاص بين الأهلي والوحدة.

mjasim@albayan.ae