أكد أكثر من ستين مشاركاً ومشاركة سعوديين في حوار فكري عقد بالرياض ضمن فعاليات اللقاء الوطني الخامس للحوار الفكري على أن الدور الريادي للسعودية في العالم الإسلامي .
والمحافظة عليه يستوجبان تبني منهج وسط معتدل يقدر التعددية والتنوع الثقافي والفكري في المجتمعات الإسلامية وجعله أصلاً للمواقف في الحياة والتعامل مع الآخر.
واعتبر المشاركون الذين يمثلون تخصصات متنوعة أن الوعي والجانب السياسي للعولمة وما نتج عنها من قيم سياسية مشتركة بين مختلف الثقافات والديانات يتطلب تأكيد قيم التفاعل الإيجابي والانفتاح على الغير مع ضرورة تأسيس العلاقة بالآخرين على الاحترام المتبادل والثقة .
وتجنب الأحكام المتسرعة المبنية على صور وانطباعات غير موضوعية، والتأكيد على أن سياسة المصالح المشتركة من أهم ركائز العلاقة بالآخر وضرورة التوعية بهذا المبدأ من خلال مناهج التعليم ووسائل الإعلام.
والاهتمام بالوسائل التي تدعم العلاقة مع الآخر وتطورها في المجالات الثقافية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية ومن ذلك المشاركة في الندوات العلمية والمؤتمرات والمناسبات الثقافية المتنوعة.
والاهتمام بالعمل الدبلوماسي وبرامج الإغاثة وتمثيل المملكة في الخارج والانتقاء الجيد لمن يمثل المملكة وتزويده بالمعلومات عن ثقافة الآخر وتدريبه على أسس الحوار مع الآخر.
وتأسيس مراكز دراسات مدنية تتفاعل مع مثيلاتها في الغرب لأنها اللغة التي يفهمها ليكون لدينا مراكز دراسات سعودية للثقافات الأميركية والأوروبية وغيرها لتكون وسيلة لمعرفة الآخر وإحسان التعامل معه بعلم وموضوعية.
وإعادة تأهيل الأجيال القادمة على أسس صحيحة تقوم على المفاهيم الإسلامية التي تضمن مخرجات تحسن التعامل مع الآخر مع توكيد دور مؤسسات المجتمع المدني في التعامل مع الآخر ومنحها مساحة أكبر في علاقتها الخارجية بضوابط تراعي مصالح الوطن وتضمن تضافر الجهود في سبيل ذلك،.
وعدم تجاهل مسؤولية الآخر عما يحدث من خلاف وصدام نتيجة سياسات القوة والهيمنة وتجاهل مصالح العالم الإسلامي ووضع الآليات المناسبة لإشعار الآخر بذلك.
الرياض ــــ مهدي أبوفطيم: