* الزائر لمضمار ند الشبا لسباقات الخيل لأول مرة يظن أنه في »حلم« ساقته إليه الأقدار وهو نائم ليعيش أمسية أسطورية فوق كوكب غير الأرض، خاصة إذا كانت مصحوبة بانطلاقة بطولة دولية كبطولة الفرسان المتمرنين توافر لها كل النجاح.
* والمداوم من الجمهور العريض المحب والعاشق لرياضة الفروسية والمشارك في التواجد طوال المواسم السابقة لإنجاح السباقات الرسمية بالترشيح والتشجيع، لم يصدق ما حدث من إضافات وتحسينات جديدة وتقوية إضاءة وتركيب شاشات عملاقة حديثة وعلو نوافير مائية حوّلت مساحة كبيرة من الأرض داخل المضمار إلى بحيرات صناعية تسر الناظرين.
* والداخل للمضمار من الأبواب الرئيسية من الجهة الغربية والتي تقود إلى مقصورة آل مكتوم والأجنحة الطائرة العلوية وإلى منصة الألفية الزرقاء، وقبل أن يصل إلى الجلوس فوق مقاعدها الوثيرة ومدرجاتها المريحة يفاجأ بأن عليه أن يمر أولاً بطرق شُقَّتْ بعناية وسط حديقة مخضرّة زُرعت على طولها وعرضها أشجار نخيل باسقة وأخرى مختلفة ألوانها ترحب بتمايل فروعها اثر نسمات المساء الهوائية بالحاضرين.
* ليس هذا فقط، هذا قليل من كثير من التغييرات إلى الأفضل، التي أدخلت وأضيفت إلى هذا المضمار لراحة جماهيره وضيوفه.
* ولا أبالغ القول بأن مضمار ند الشبا صار أحد أبرز عجائب دبي السبع جنباً إلى جنب مع »برج العرب« والمنشآت الناطحات التي بدأت تطل ومشروعات نخيل المعجزة التي انتهت بنياتها التحتية تحت البحر.
* ما بين نهاية موسم السباقات المنصرم بند الشبا وبداية الموسم الحالي جُهد كبير بُذل من إدارة نادي دبي لسباق الخيل برئاسة سعيد الطاير.. إدارة تخطّط ولا تنطّط من أجل الظهور، تعمل ولا تتحدث، وتنفذ ولا توعد بوعود كاذبة.
* كانت وراء هذه التحسينات والتجديدات التي شهدها المضمار ووراء التغييرات التي لمسها الجمهور وهو داخل من البوابات ومن التعامل الحضاري الذي بدر من الموظفين الذين يتحدثون أكثر من لغة أجنبية ومن زيّهم الموحد وتسهيل كل ما من شأنه توفير الراحة لهم منذ قدومهم وحتى مغادرتهم.
* إذا كان الهدف الاستراتيجي لإدارة الطاير راحة هذا الجمهور الوفي فقد أصابه مبكراً.
كلمات لها إيقاع
* تبقى العلاقة بين نادي دبي لسباق الخيل ومركز المعلومات الذي يحمل اسم دبي أيضاً وثيقة لا يؤثر عليها قرار »تنظيمي بحت« لأنه لا غنى للنادي عن هذا المركز الذي ظل يقوم بدور معلوماتي وتوثيقي مهمين منذ إنشائه ولأنه مستودع أرشيفي إلكتروني وأبو »العاديات« الجريدة الدورية التي تنتظر »مفاجأة« للأفضل أيضاً.
kamaltaha@albayan.ae