* يوم أول من أمس كان يوماً استثنائياً في مسيرة الرياضة القطرية.. حيث جاء الافتتاح الرسمي لأكاديمية التفوق الرياضي »اسباير« الذي يمثل البداية الحقيقية لمرحلة جديدة من العمل العلمي المبرمج الذي من شأنه أن يحدث نقلة نوعية للرياضة القطرية التي بدأت الخطوات الجادة نحو خلق مفهوم جديد للرياضة من خلال جيل جديد يتعاطى مع الرياضة بالمفهوم العلمي الحديث المبني على الأسس العلمية والمدروسة والبعيدة عن الاجتهادات الشخصية.
* ومن خلال تواجدنا في العاصمة القطرية الدوحة لحضور الافتتاح الرسمي لأكبر قبة رياضية في العالم تكشف لنا مدى التحول في النهج التعاملي مع الفكر الرياضي لدى الأخوة الأشقاء في قطر الذين طرقوا أبواب التفوق الميداني من خلال التهيئة الأكاديمية إيماناً وقناعة بأن الجانب المهاري لا يمكن له أن يصل لمستوى الطموح ما لم يدعم بالجانب العلمي الذي يشكل أساس أي عملية يتطلع إلى نجاحها.
* أكاديمية التفوق الرياضي في قطر تمثل بحق معلماً حضارياً وثقافياً ورياضياً مميزاً يعكس مدى حرص القيادة على تكوين وتأسيس قاعدة رياضية مبنية على أعلى وأفضل المقاييس العالمية.. فالبرامج الإعدادية المستحدثة والكفاءات العلمية والإمكانات الفنية المتطورة المتوفرة في الأكاديمية تعد نموذجاً فريداً من نوعه قادراً على قيادة الرياضة القطرية إلى التألق والانجازات في مختلف فنون الرياضة.
* أن ما بذل من جهود على مدى السنوات الماضية من أجل انجاز هذا الطرح العملاق يؤكد التوجه الجديد لدى الاشقاء في قطر تجاه الجيل القادم من الرياضيين. والفكرة التي أصبحت واقعاً حقيقياً وملموساً من شأنها أن تحدث نقلة نوعية وأن تنقل الرياضة القطرية للعالمية من أوسع الأبواب. خاصة وأن من أوجد فكرة الأكاديمية وحوّلها لواقع شخصية مولعة بالرياضة ومرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً.. فالشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الذي كان ولا يزال وراء كل النجاحات التي حققتها الرياضة القطرية مؤخراً. هو من يحمل لواء التطوير والتجديد والنهضة الرياضية في قطر والرجل الذي فضل الابتعاد عن المسؤوليات السياسية.تفرغ لخدمة بلده من خلال أهم قطاعات »الشباب والرياضة«.
* الكتاب من عنوانه.. والعنوان العريض لأكاديمية التفوق الرياضي، كان واضحاً منذ اللحظات الأولى لافتتاحه. فالكم الهائل من أساطير الرياضة العالمية الذين تواجدوا في ذلك اليوم. والأنشطة المختلفة والمميزة التي دشنت بها الأكاديمية نشاطها.. والحضور الرسمي الكبير ورعاية سمو أمير قطر للحدث.. كلها مؤشرات تؤكد مدى أهمية وكبر حجم الحدث الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة.. فهنيئاً لقطر، وعقبالنا.
كلمة أخيرة
* بيليه ومارادونا.. فرقتهما الملاعب.. وجمعتهما الدوحة التي كانت محط أنظار رياضيي العالمي.. وكان لقاء أفضل من أنجبتهم كرة القدم العالمية حديث الأوساط هنا في قطر.
* الحديث عن الأكاديمية لا يجب أن نربطه بالنتائج في الوقت الراهن.. والنتائج ستأتي مع الوقت.. لأن الحصاد لا يكون بين ليلة وضحاها..
mjasim@albayan.ae