اطاح الشد العصبي باحلام البحرين في الوصول لاول مرة في تاريخها لنهائيات كاس العالم , وبدد الخائف لوكا مدرب المنتخب البحريني امال العرب كلهم في ان يكون لهم مقعد ثالث الى جانب مقعدي السعودية وتونس وسط كبار كرة القدم في العالم بالمانيا في الصيف المقبل , ونسي تماما اول درس في حصة كرة القدم الابتدائية وما تعلمه وتعلمناه من أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم ..
فشل لوكا فشلا ذريعا في اعداد لاعبي المنتخب البحريني نفسيا ومعنويا قبل لقائهم الحاسم اول من امس أمام ترينيداد رابع مجموعة الكونكاكاف خلال اللقاء الاخير والحاسم المؤهل لمونديال المانيا, وتركهم لغمة سائغة بين براثن الضغط الجماهيري والضوضاء الاعلامية الذين اعتبرا التأهل لالمانيا واقعا لا محالة وان لقاء منتخب ترينيداد علي استاد البحرين الوطني لن يكون إلا كرنفالا يطلق فيه البحرين والعرب من وراءهم صواريخ الالعاب النالرية بهجة وفرح بالصعود.
توهم لوكا ان التعادل الايجابي في جزيرة ترينيداد في لقاء الذهاب ضمن له التأهل باعتبار ان التعادل السلبي في مباراة العودة كافيا وفي مقدور الفريق الذي يتولي تدريبه واعتقد بالخطأ أن المنتخب القادم من الجزيرة البعيدة لا يمتلك أي طموح لكي يلعب ويهاجم على استاد البحرين.
وكانت نتيجة الخوف والتردد أن سيطر الفريق الترينيدادي على اللقاء مستفيدا حالة الشد العصبي التي دخل بها الاحمر اللقاء واستنزفت نصف طاقته تقريبا قبل أن يبدأ لاعبوه اللقاء في حين كانت اللياقة البدنية لترينيداد في وضع افضل بسبب الاعداد النفسي الجيد للاعبيه وظهر ذلك واضحا في حسن انتشاره داخل الملعب وتصميمه على الفوز وأثبت أنه فريق لا يمكن الاستهانة به، إذ ظهر بصورة مغايرة لما كان عليه في المباراة التي أقيمت السبت الماضي على أرضه وبين جماهيره.
أما منتخب البحرين , فلن نصف اداءه إلا بكلمات وتعبيرات صحافته واعلامه في المنامة , فقد ظهر مفككا على حد قول اخبار الخليج وارتكب أخطاء تكتيكية فظيعة بنص عبارات جريدة الايام وترك مساحات كبيرة استفاد منها الفريق المنافس كما قال خبراء الكرة في تعليقهم اول من امس في تلفزيون البحرين الوطني، وكان لتراجع اللاعبين نحو منتصف ملعبهم أثر كبير في زيادة ضغط الترينيداديين على صندوق علي حسن من دون محاولة الضغط على اللاعب حامل الكرة كما وصف محللو قنوات الجزيرة ودبي وابوظبي والسعودية.
كم فشل المدرب لوكا في سد فراغ الوسط الهائل الذي تركه غياب محمد سالمين عقل الفريق .. ولان المقدمات المتشابهة تؤدي الى نتائج متشابهة , فان تأهل البحرين بسيناريو المباراة التي اقيمت اول من امس كان صعبا للغاية ان لم يكن مستحيلا برغم وجود اكثر من فرصة محققة وهدف صحيح الغاه الحكم.
عموما انتهي اللقاء وعلى الاحمرالخروج السريع من احزانه , لكن عليه ان لا يغلق هذا الملف الذي ينطق بالعظات والدروس والخبرات , ويعيد علينا اهمية التأكيد على ثقافة كروية تعتمد تقديم المتعة والجدية والهجوم ليس في البحرين فقط انما في انحاء الوطن العربي كله , لانه حتى المنتخبات العربية التي تنجح في التأهل للمونديال تذهب هناك وسط الكبار لتدافع وتحاول تقديم اداء مشرف بلا طموح او تجريب .. فلن نخسر أكثر مما نخسره.
اعداد احمد هاشم:
