بكل كفاءة واقتدار قاد المدرب الوطني حسن محمد الشهير بلقب »بولو« فريق الوصل الى المربع الذهبي لمسابقة كأس الاتحاد بعد ان سجل الاصفر العلامة الكاملة 6 من 6 في مجموعته الثالثة التي تصدرها بجدارة واستحقاق ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة او بضربة حظ بل جاء على اكتاف مدربين محترفين ينتميان للمدرسة الالمانية يتقاضيان الاف الدولارات لكن بولو بكل هدوء اثبت ان المدرب الوطني قادر على ان يقارع »الخواجة« ويتفوق عليه طالما اتيحت له الفرصة وهو ما يحسب للادارة الوصلاوية التي تجدد ثقتها يوما بعد يوم في ابنها البار وتعطيه الصلاحية في العمل وتهيء له كل الظروف المناسبة لنجاح مهمته.
وبالفعل كان حسن محمد عند حسن الظن به ولعل حصول فهود زعبيل على مركز الوصيف في بطولة مجلس التعاون الخليجي الاخيرة التي اقيمت بالكويت بل وكان الاصفر قريبا من اللقب ابلغ رد من مدربنا »بولو« على كل المشككين في قدراته التدريبية.
وها هو على الصعيد المحلي يكتب شهادة نجاح جديدة بانتزاعه ورقة الترشح للدور نصف النهائى والاقتراب من منصة التتويج مع الاربعة الكبار وذلك بعد ان وجه صفعة قوية في البداية للالماني غاير المدير الفني لفريق النصر واسقطه بالضربة القاضية في معقل العميد الازرق بالفوز الثمين بهدف نظيف من توقيع النجم الايراني فرهاد مجيدي ليضع قدما اولى نحو التأهل ثم كان الاختبار الثاني امام الالماني الاخر كراوس المدير الفني لفريق بني ياس وتمكن بولو من الاطاحة به ايضا خارج المنافسة بالتفوق عليه بهدفين نظيفين جاء بالشوط الثاني عن طريق المحترفين فرهاد مجيدي والبرازيلي الكسندر اوليفيرا وكانت تلك هي الصفعة الثانية التي يوجهها حسن محمد لـ »الخواجة« كراوس حيث كان قد احرجه في ملعب السماوي و»ضحك عليه« في الجولة الثالثة لبطولة الدوري العام وذلك قبل 44 يوما بالتمام والكمال كما حقق فريقه الاصفر فوزا عريضا باربعة اهداف مقابل هدف.
النتائج قبل الاداء
واذا كان البعض انتفد اداء فهود زعبيل في لقاءي النصر وبني ياس رغم الانتصارين المتتاليين اللذين قاداه لنصف النهائي نقول ان كرة القدم الان اصبحت لا تعترف بالسيطرة والاستحواذ على الكرة بل بالنتائج وهي الاساس والمقياس الحقيقي لنجاح الفرق وطالما ان مردودها الايجابي سينعكس اثره بالراحة والرضا والقبول لدى الادارة والجماهير بعكس الاداء الجيد الذي لا يسمن ولا يغني دون تسجيل نتيجة ايجابية ويؤدي ذلك الى ثورة وغضب واستياء ومشاكل لا يحمد عقباها.
شغل مدربين
وقد اتبع حسن محمد »بولو« في مباراتيه مع النصر وبني ياس اسلوب اضرب واجري بمعنى انه لعب بتحفظ شديد وبتوازن في الدفاع مع الاعتماد على الهجمات المرتدة وهذا من واقع قراءته لطريقة لعب الازرق والسماوي من خلال مشاهدته لشرائط فيديو للمباريات الاخيرة لكلا الفريقين وبالفعل رغم ان النصر كان هو الافضل والاكثر وصولا الى مرمى الوصل الا ان النتيجة بالنهاية حسمها الاصفر بهدف رائع من هجمة مرتدة منظمة من الفرص القليلة التي لاحت على المرمى الازرق وفي لقاء بني ياس الاخير عرف »بولو« من اين يؤكل كتف الالماني كراوس في الشوط الثاني بعد ان انتهى النصف الاول من اللقاء سلبيا وايقن ان المنافس ومدربه يلعبان للخروج بالتعادل.
حيث قام حسن محمد باجراء بعض التبديلات التكتيكية بنزول طارق درويش وحمد علي غلوم في وسط الملعب لتنشيط دماء وتفعيل الجبهة الهجومية وبالفعل ارتفع مؤشر الاداء واثر ذلك عن هدف اول بعد مرور 22 دقيقة ثم كان الهدف الثاني في الوقت المحتسب بدل الضائع والذي قضي على امال كراوس وفريقه في الخروج بنقطة التعادل.
خلاصة القول ان حسن محمد »بولو« رفع رأس المدرب المواطن عاليا وانتصر على الالمانيين غاير وكراوس وشاءت الصدف ان يتأهل فريقه ليجد في طريقه الماني اخر هو الثعلب راينر هولمان مدرب الوحدة الذي سيواجه في الدور نصف النهائي فهل يكون الدور على هولمان ويواصل بولو مغامرته حتى النهاية ام يكتفي عند هذه المحطة.
كتب محمد عبدالحميد:
