ربما ينظر الجميع إلى المدرب باول جاناس المدير الفني للمنتخب البولندي على أنه السبب الرئيسي في تأهل الفريق لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا ولكن جاناس نفسه لا يسمح لهذا الشعور أن يتسلل لعقله وتفكيره. وقال جاناس في تصريح لصحيفة جازيتا فيبورزا البولندية »أكون أحمقا إذا أعلنت أنني سأفوز بلقب كأس العالم« على الرغم مما أعلنه سابقا عن رغبة فريقه في الوصول للمباراة النهائية لكأس العالم. ويؤكد جاناس أنه لن يبيع للمشجعين أحلاما وهمية.

وقال جاناس "الحقيقة إن فريقي ليس الافضل كما أنني لست أفضل مدرب في العالم.. ويجب أن تثق بنفسك ولكنك لا تستطيع الكذب على المشجعين. إنني لا أريد نفخ بالون التوقعات كما كان عليه الحال قبل بطولة كأس العالم السابقة". وأنهى المنتخب البولندي مسيرته بالتصفيات المؤهلة لمونديال 2006 في المركز الثاني خلف نظيره الانجليزي في المجموعة السادسة بالتصفيات ليتأهل المنتخب البولندي إلى النهائيات للمرة السابعة في تاريخه.

وعلى مدار المرات السابقة التي تأهل فيها الفريق البولندي للنهائيات فقد عددا من الفرص الثمينة. ففي عام 1974 عندما أقيمت البطولة بألمانيا كان لدى بولندا منتخب قادر على منافسة أقوى فرق العالم. وضم هذا الفريق نجوما على مستوى عالمي مثل كازميرز ديينا وغريغورز لاتو اللذين قادا الفريق إلى الفوز بالمركز الثالث في البطولة عام 1974.

وكان لاتو صاحب الهدف الوحيد للفريق البولندي خلال مباراة تحديد المركز الثالث التي تغلب فيها على المنتخب البرازيلي 1/صفر وتوج اللاعب هدافا للبطولة برصيد سبعة أهداف. ونجح المنتخب البولندي في تحقيق هذا الانجاز مرة أخرى بعدما احتل المركز الثالث في بطولة كأس العالم 1982 بأسبانيا بعد أن قدم الفريق عروضا تستحق الاشادة.

ولكن الطموحات الكبيرة للمنتخب البولندي في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان تحطمت سريعا حيث عاد الفريق إلى بولندا بعد نهاية الدور الاول. وكان تأهل المنتخب البولندي بجدارة إلى النهائيات التي تقام في ألمانيا منتصف العام المقبل وكذلك اختيار ملف العرض البولندي الاوكراني ضمن القائمة المختصرة للملفات المرشحة لاستضافة كأس الامم الاوروبية (يورو 2012) بمثابة طوق النجاة لكرة القدم البولندية بعد الصدمة القوية التي تعرضت لها هذا العام اثر اكتشاف تفشي الفساد في الدوري البولندي والذي دمر في البداية الثقة الباقية لدى المشجعين البولنديين.

ورغم احترام الانجازات السابقة للمنتخب البولندي يرى المتابعون أن الفريق الحالي يضم أيضا نجوما كبارا مثل حارس المرمى جيرزي دوديك الذي استطاع بمهارته في التصدي لضربات الجزاء أن يقود ليفربول الانجليزي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي.