انتهت أمس فعاليات جولة التدريب الحر الأولى لبطولة »موتورسيتي جي تي 500 دبي« التي أقيمت في دبي أوتودروم، وإذا كان قد تم استعراض بعض من المهارات القيادية الجريئة وقوّة المنافسة التي برزت من خلال جولة التدريب هذه، فإن اليومين المقبلين للبطولة سيجعلان نبضات قلوب عشاق سباق السيارات تتسارع في خفقانها، نظراً لما ستتحفهم به من منافسات محتدمة بين الفرق المشاركة.
شهد اليوم الأول تأهب الفرق ومرافقيهم من المشاركين في البطولة، استعداداً لخوض غمار هذا التحدي الكبير بثقة وكفاءة عاليتين. اكتسبت التفاصيل الصغيرة أهمية كبيرة حالما انتشر السائقون في أرجاء المرائب الخاصة بهم ليصافحوا زملاءهم من السائقين الذي سيتنافسون معهم في السباق. جميعهم أصدقاء بالتأكيد خارج نطاق الحلبة، غير أن كلاً منهم سيتنكر للآخر عند احتدام الصراع على الفوز فوق مضمار الحلبة.
هز هدير المحركات أرض الحلبة وأرعد سماءها، وذلك لحظة انطلاق إشارة بدء جولة التجارب الحرة. وفي واقع الأمر، كلمة »تجارب« لا تصلح للاستخدام في هذا السياق، نظراً لأن جولة التجارب تلك كانت أكثر من مجرد اختبار للسيارات، فهي تتيح للسائقين فرصة فريدة للتعرف على مختلف أنواع الخطوط والمسارات من خلال انحناءات والتفافات الحلبة، ولتحديد مستوى السرعة من خلال انتقاء ناقل الحركة الأنسب خلال جزء من ألف من الثانية.
هناك فارق بسيط جداً بين الفوز والهزيمة في هذه السباقات، وكل حركة يقدم عليها السائق، أو يبديها طاقم الصيانة ينبغي أن تكون محسوبة بدقة بالغة وتترجم من خلال الثواني. وينبغي علينا أن لا ننسى لعبة الذكاء الذهني أثناء السباق. تتيح حصة التدريب للسائقين فرصة مثالية لاستعراض عضلاتهم ومهاراتهم لزملائهم الآخرين من السائقين، ويوحي بعضهم إلى بعض كل ما يمكن توقعه خلال منافسات السباق.
كان الجو حاراً نوعاً ما، إلا أنه لم يمنع السائقين من إمتاع الحضور من خلال أدائهم المثير. في الحقيقة، استمر فريق لاربر كومبيتشي متقدماً على باقي منافسيه. وألهب سائق الفيراري الحلبة بلفّة مميزة قدرها 1:58.389 وبسرعة قصوى فاقت 300 كم/ساعة خلال الحصة المسائية.
وقد بدت حصة التجارب متقاربة مع أقل من ثانية واحدة بين أول أربعة مراكز في فئة الجي تي 1. أما في فئة الجي تي 2 فقد حقق فريق غروبي أم المركزين الأولين على متن سيارة بورشه 996 جي تي 3 آر اس متفوقين على ليستر ستورم جي تي بفارق ثانية.
