اكتسب حكام كرة القدم الإماراتية سمعة طيبة في مجال التحكيم الكروي على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية من خلال تألقهم وإجادتهم في إدارة المباريات التي يكلفون بإدارتها بتكليفات من تلك الاتحادات بناء على طلب الأندية المتبارية انطلاقاً من الثقة المطلقة في نزاهة حكامنا وعدالتهم خاصة بعد السمعة العالمية التي حققها الحكم المونديالي علي بوجسيم والذي تولى بعد اعتزاله التحكيم رئاسة لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم ليواصل مشواره ويكسب الحكام خبرات جديدة من خبراته المكتسبة على كل المستويات.

ومن هؤلاء الحكام الإماراتيين المتميزين الحكم الدولي حسن عيسى محمد الذي يعتبر من الرعيل المخضرم من ضمن الحكام الحاليين والذي نجح في إثبات وجوده واستمر في تألقه في الملاعب مع النخبة من الحكام الحاليين. وبعد بلوغه سن الخامسة والأربعين وإبعاده عن قائمة الحكام الدوليين وحرصاً من لجنة الحكام على الاستفادة من خبرته تم تجديد الثقة فيه ليواصل مسيرته التحكيمية على المستوى المحلي كمراقب للخط مع زملائه في المجال.

وتقديراً للدور الذي قام به الكابتن حسن عيسى كان لـــ »البيان الرياضي« لقاء سريعاً معه لإلقاء الضوء على مسيرته التحكيمية ليستفيد من تلك المسيرة الجيل الصاعد من الحكام.

في البداية أشار الكابتن حسن عيسى إلى أن بدايته مع التحكيم بدأت منذ عام 1984 وتعلم أصول المهنة على يد الخبير السوداني الدولي عبيد الحاج عبيد إبراهيم من خلال دورة التحكيم التي شارك فيها وكان معه في هذه الدورة من الحكام الإماراتيين الدولي علي بوجسيم وسالم سعيد ويونس حسن وعبدالعزيز الملا.

ومن الوافدين الراحل أحمد البنا وسمير خوري ومحمد حافظ وغيرهم من الحكام العرب الذين تحمّلوا عبء التحكيم في بداية النهضة الكروية بالدولة. وتدرج في التحكيم من حكم درجة ثانية إلى دولي حتى عام 2000 ومن ذلك العام أصبح حكماً دولياً مساعداً على الخط واستمر حتى وصل إلى السن القانونية وهو 45 سنة، بعدها ولعشقه وثقة المسؤولين في لجنة الحكام بقراراته استمر يمارس مهنته كحكم مساعد على المستوى المحلي.

احترام الحكام في السابق

ويواصل الكابتن حسن عيسى مستعرضاً ذكرياته مع التحكيم ومشيراً إلى أن الحكام في الثمانينات كانت لهم هيبة وكانت الأندية واللاعبين أكثر التزاماً واحتراماً للقرارات، ولم تكن هناك إساءات ولا اعتراضات غير قانونية على قرارات الحكام كما كان هناك احترام متبادل بين الحكام واللاعبين والمسؤولين.

ولكن الآن أصبح الحكم هو الشماعة التي تعلق عليها الفرق خسارتها سواء من اللاعبين أو المدربين وحتى المسؤولين، وذلك بهدف إبعاد التهمة عن صدورهم سواء أكانوا لاعبين أو مدربين علماً بأن الحكم هنا ويمارس التحكيم كهواية، لحبه وعشقه لكرة القدم وبالتالي لا يمكن أن يكون متعمداً في ظلم أحد. ويستطرد مشيراً إلى أن الحكم بشر وربما يخطئ وهذا وارد ولكن ليس عن قصد أو عمد. ولكن تلك الأخطاء قليلة ولا تؤثر على نتائج المباريات.

دور بارز للجنة الحكام

وحرص الكابتن حسن عيسى على الإشادة بلجنة الحكام ممثلة في رئيسها المونديالي علي بوجسيم وسكرتيرها الكابتن سالم سعيد وأشار إلى حرصها على إمداد الحكام بأحدث التعديلات في قانون اللعبة وعقد الندوات والمحاضرات لتقييم أداء الحكام وتصحيح الأخطاء وتشجيع الحكام على الارتقاء بمستوياتهم مما كان لذلك الأثر الإيجابي في توطيد العلاقات بين الحكام وحرص الجميع على تقديم العون لبعضهم البعض كأسرة واحدة.

وترتب على ذلك ارتفاع مستوى الحكام الإماراتيين واكتسابهم سمعة عالمية وزيادة الإقبال على طلبهم من مختلف الاتحادات الإقليمية والقارية لإدارة المباريات الحساسة على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية.

وأكد الكابتن حسن عيسى أن الإعلام الرياضي الإماراتي يعتبر الأفضل على مستوى المنطقة إن لم يكن الأفضل على المستوى الآسيوي وذلك للحيادية المطلقة في طرحه للموضوعات ومساندته للحكام والمدربين وإبراز الإيجابيات، وكل ذلك يعتبر من العوامل المساعدة للحكم لتطوير مستواه.

ذكريات

وعن أبرز ذكرياته خلال مشواره مع التحكيم يقول الكابتن حسن عيسى إن أصعب مباراة قام بإدارتها على المستوى المحلي كانت مباراة الرمس مع رأس الخيمة، دوري الدرجة الثانية وذلك لحساسية المباراة بين الفريقين، وأن أفضل مباراة شارك في إدارتها كانت مباراة نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة بين الأهلي والجزيرة في الموسم قبل الماضي والتي عمل فيها كمساعد إلى الدولي فريد علي.

وأشهر مباراة دولية شارك في تحكيمها كانت مباراة المنتخب الإيراني مع المنتخب الأوزبكي في الموسم الماضي على ملعب أزاد في إيران والتي قام بإدارتها الدولي مسلم أحمد وعمل هو وأحمد يعقوب كمساعدين له.

وأشار الحكم المخضرم حسن عيسى إلى أن أصعب مباراة كذلك كانت بين الجزيرة والعين في دوري الدرجة الأولى في الموسم الماضي. وقال إن عدد المباريات الدولية التي شارك في إدارتها تخطى الـــ 45 مباراة دولية. واختتم الحكم الدولي المخضرم حسن عيسى مشيراً إلى أنه يشجع فريق الشارقة ولذلك فإنه كان يرفض الاشتراك في إدارة مباريات للفريق الشرقاوي حفاظاً على حياده.

وأوضح أنه سيشترك في دورة المراقبين للمباريات ليواصل ممارسة هوايته مع معشوقته الأولى كرة القدم.

كتب مؤنس برهان: