صالح منتخبنا الوطني جماهيره بفوز كبير على نظيره السوري بثلاثة أهداف مقابل لا شيء في المباراة الودية التي أقيمت بينهما مساء أمس باستاد العباسيين بالعاصمة السورية دمشق، وبعد أقل من 4 أيام من خسارته الكبيرة أمام البرازيل بثمانية أهداف للاشيء ضمن استعداداته للمشاركة في دورة ألعاب غرب آسيا المقامة بالعاصمة القطرية الدوحة اعتباراً من أول ديسمبر المقبل.

انتهى الشوط الأول بتقدم منتخبنا بهدفين للاشيء أحرزهما سعيد الكأس بضربة رأس رائعة في الدقيقة الثانية والعشرين من تمريرة عرضية متقنة للمتألق إسماعيل مطر أفضل لاعبي المنتخب أمس، وإسماعيل مطر نفسه في الدقيقة الرابعة والثلاثين، عندما استغل تمريرة سالم سعد والتي فشل المدافع السوري في قطعها وسبق إسماعيل ولعب الكرة من فوق رأس حارس المرمى السوري رضوان الأزهر.

وفي الشوط الثاني أضاف البديل فيصل خليل الهدف الثالث في الدقيقة الثالثة والأربعين بعد أن تلقى تمريرة عرضية رائعة من البديل الآخر عبدالعزيز وسددها فيصل أرضية زاحفة على يمين الحارس السوري. بهذا الفوز يكون منتخبنا قد استعاد ثقته سريعاً بعد خسارة البرازيل، وحقق انتصاره التاسع في تاريخ لقاءاته مع نظيره السوري.

جاءت المباراة متوسطة المستوى، تفوق فيها منتخبنا بفضل خبرة لاعبيه والفارق الواضح في المهارات الفردية لمعظمهم، وكان يمكن زيادة رصيده من الأهداف لو اهتم أكثر بالجانب الهجومي بعد إحراز هدفي الشوط الأول.

ورغم البداية السريعة للمنتخب السوري وسيطرته الميدانية على مجريات اللعب لمدة 20 دقيقة، إلا أن منتخبنا بدأ متماسكاً وأكثر تنظيماً وخطورة على المرمى، ومن أول هجمة منظمة أحرز الفريق هدفه الأول لتتحول بعدها السيطرة له على مجريات اللعب، وتألق إسماعيل مطر في قيادة الفريق إلى الهجوم المتواصل في ظل ازدياد نشاط سالم سعد وسعيد الكاس، واندفاع لاعبي الوسط إلى الأمام.

في المقابل لم يقدم المنتخب السوري العرض المتوقع في هذا الشوط، باستثناء سيطرته غير المجدية على اللعب في أول ربع ساعة، ولم يستطع الفريق مجاراة لاعبي منتخبنا، ويبدو أنه تأثر كثيراً بغياب عدد من لاعبيه الأساسيين أبرزهم فراس الخطيب وماهر السيد، وانكمش الفريق بقية أحداث الشوط ومني مرماه بهدفين من أخطاء فادحة للدفاع في سوء التمركز داخل المنطقة.

وفي الشوط الثاني، كانت البداية سورية أيضاً، وهاجم الفريق بغية تعديل النتيجة دون جدوى، وضاع من مهاجميه 3 أهداف تصدت لها عارضة مرمانا ومعتز حارس المرمى البديل. فيما لجأ منتخبنا إلى تهدئة اللعب إن أمكن مع القيام بهجمات مرتدة سريعة شكلت خطورة نسبية على المرمى السوري.

ورغم المحاولات السورية المستمرة، إلا أن دفاع منتخبنا نجح في إفساد هذه الهجمات أولاً بأول، ولم يجد مدافعونا صعوبة في إيقاف مهاجمي سوريا. ومع مرور الوقت تحسن أداء منتخبنا وعاد إلى سيطرته على منطقة الوسط والقيام بهجمات سريعة جاء من إحداها الهدف الثالث الذي أكد فوز الفريق المستحق بالمباراة في تجربة ودية مفيدة أثبتت عدم تأثر اللاعبين معنوياً بالخسارة الثقيلة أمام البرازيل.

ومنح الجهاز الفني للفريق بقيادة الفرنسي دومينيك وبدر صالح الفرصة لجميع اللاعبين الذين لم يشاركوا في لقاء البرازيل، ولعب منتخبنا في الشوط الأول بتشكيل ضم كلاً من إسماعيل ربيع في المرمى وعمران الجسمي وعادل نصيب ومحمد خميس في خط الدفاع وعلي الوهيبي وهلال سعيد وعبدالرحيم جمعة وإسماعيل مطر ويوسف موسى في خط الوسط وسعيد الكاس وسالم سعد في خط الهجوم.

وفي الشوط الثاني، لعب كل من معتز عبدالله وفيصل خليل وحيدر آلو علي ويوسف عبدالعزيز وسبيت خاطر ونواف مبارك بدلاً من إسماعيل ربيع وسالم سعد ويوسف موسى وعلي الوهيبي وإسماعيل مطر وسعيد الكاس على التوالي.

ولعب المنتخب السوري بتشكيل ضم كلاً من رضوان الأزهر للمرمى ورأفت محمد وفراس إسماعيل وماجد حمصي ومعتصم علاية في الدفاع وعلي ذياب ويحيى الراشد وأديب بركات وماجد الحاج في الوسط ومحمود آمنة وزياد شعبو في الهجوم.

ونزل في الشوط الأول عبدالقادر دكا بدلاً من رأفت محمد، وفي الشوط الثاني لعب كل من فهد عودة وأيمن الخالد وجهاد الحسين وأنس الخوجة بدلاً من ماجد حمصي ويحيى الراشد ومحمود آمنة وفراس إسماعيل.

أدار المباراة الحكم الدولي السوري محمود عباس وأنذر كلاً من إسماعيل مطر ومحمد خميس، ثم طرد هلال سعيد في الدقيقة الأخيرة من الشوط الثاني. وبعد المباراة هتف الجمهور السوري للاعبي منتخبنا وهنأهم بالفوز. وتعود إلى البلاد مساء اليوم بعثة منتخبنا على أن يعود اللاعبون إلى تدريبات أنديتهم غداً الجمعة استعداداً للدوري.