عَاشقٌ..
يُقتلُ في اليومِ مراراً
باسمِ ربِ الكونِ..
يُقتل!!
ويُوارى..
آخرٌ بطنَ الحضيضِ!
وهو لمَّا يلفظُ الأنفاسَ...
لكنَّ الحيارى...
قذفوهُ بصنوفِ اللعناتِ..
بامرِ ربِّ الكَونِ.. حتى
وردَ النارَ مِرَارَا..
وتَوارى.. وتَوارى
٭ ٭ ٭
يا شقاءَ العاشقِ المُوصُومِ..
بالسُّكْرِ..
كما قال السُّكارى!؟
قيَّدوا الله.. وإنْ لم يُدركوا..
مَنْ قيَّدوا..
جَوراً جِهَارا.
بِاسمِهِ سلّوا سيُوفَ الثَّأْرِ..
في وجه رضيعٍ.. نَبَشوا...
أحشاءَهُ أحفادُ قَرْمَطْ٭
زُمرةٌ ضَاقَ بِها..
صدرُ الصَّحارى!؟
رَفَعُوا الله شِعَارا..
وعلى إيقاعِ أنَّاتِ الثكالى
واليتَامَى..
رَقَصوا أحفادُ قرْمَطْ!
بَعْدَ أنْ عَبّوا.. عَبِيطاً
دَمَ عذراءٍ يتيمة..!
رَاعَها أن تَعرِفَ الله خِمَارا!!؟
عَمِّدوا يا أيها الشُّجعانُ..
أولاكُمْ..
بِفردوسِ الخُلودِ..
مَرجِعاً..
يشفَعُ للعُزَّى وللاَّتِ...
غَداً..
عِندَ الورُودِ؟!
وإذا مَا احتجّ مُحيي الدينِ٭: رفقا
سَامَهُ المَرجِع هَدماً ودَمَارا!!؟
٭ ٭ ٭
وعلى هذا..
مَضى العقَّادُ لا يَلوِ على شيءٍ
سوى أنَّ (الرِسَالة)٭
بَلَّغَتْ عنه..
أشَاعَتْ مَبدَأ التَّقوى..
مَنَارَا؟!
جُرْمُهُ..
يَا أيها الشُّجعَانُ..
يا أحفادَ قَرْمَطْ..
لَمْ يكنْ إلاّ رِسَالة؟!
أوجَبَتْ في غَمرَةِ الإيمانِ..
بالغيبِ... إغْتِيَاله؟!
فَلنٌرَكِّ..
أيُّها الشُّجعَانُ مِنْ أحفادِ قَرْمَطَ..
واحداً مِنْكُمْ..
أمِيرَا!!
يَلعَنُ الكُفارَ مِنْ أتبَاعِ مُوسَى..
وحَوارِييكَ يا عِيسَى..
ومن ثمَّ النَّصارى؟!
٭ ٭ ٭
هَكَذا...
شاءَ لنا قَرْمَطُ أن نبقى
صَعَاليكَ صغارا..
تَحتَ ظلِّ اللهِ
لا هَمَّ لنا، إلا إمَاءُ اللهِ
زَجراً واحتقارا:
إضرِبُوهنَّ.. إذا ما شِئنَ
إفشاءَ الرؤى
قَولاً وفِعلا!؟
طِلقُوهُنَّ...
إذا مَا شِئتُمو ... البَاءَةَ
تَقبيلاً وضمَاً وجِمَاعَا!
فإماءُ اللهِ حِلٌّ لكُمو
مثنى، ثُلاثاً، ورُبَاعَا..!؟
وأطيعوا اللهَ إِيمَاناً..
أطِيعُوهُ احتِسَاباً.. واكتِسَابا
مِنْ ذَوي النّهى، فَهم أقوى
على فَهمِ مَزَايا..
قرمطٍ قدراً، وهُمْ أقوى..
اعتبَارَا!!
٭ القرمطية: حركة متطرفة عرفها التاريخ الإسلامي.
٭ محيي الدين بن عربي الصوفي: شيخ الصوفية الأكبر دعا إلى التسامح بين كافة الأديان والملل.
٭ فيلم الرسالة الذي أخرجه الراحل مصطفى العقاد