* تفاعلاً مع المقال الذي كتبته تحت عنوان »الواقع والقادم« اتصل بي أحد القراء مستفسراً، هل صحيح أن العين يريد شراء علي عباس من النصر وفيصل خليل من الأهلي وسالم سعد من الشباب، وهل الجزيرة يريد فيصل علي من العين وعبد الرحيم جمعة من الوحدة وطارق درويش من الوصل؟، وشعرت من نبرات صوته أنه يتمنى لو كان ما ذكرته أو بعضه على الأقل حقيقة. فقلت له هذه مجرد فرضيات لكن لا أستبعد أن يكون جزء منها حقيقياً. لأنه طالما أن اتحاد كرة القدم سيضع لائحة للانتقالات، فسوف تسعى الأندية إلى استقطاب أفضل العناصر من اللاعبين حتى يتحقق لها التميز في مسابقات كرة القدم.
* فهذه هي الصورة التي نتوقعها وننتظر معايشتها في المرحلة القريبة القادمة عندما يصبح الاحتراف واقعاً لا مفر منه، ولا أغالي إن قلت أنه سيصبح فرضاً وأسلوباً للعمل داخل الأندية، وكل من سيحاول تجاهله أو الدوران حوله سوف تطويه عجلة الزمن ويصبح نسيا منسيا. علينا أن ننظر حولنا فسوف نجد الاحتراف هو قاعدة التعامل في كافة مناشط الحياة، فكيف لنا أن نستبعده في مجال الرياضة عامة وكرة القدم خاصة.
* وعندما أسوق من الخيال أمثلة لنظرة الأندية للاعبين، وأفترض سعي الأهلي وراء إسماعيل مطر، وتفاوض النصر مع سبيت خاطر، ونجاح الشارقة في التعاقد مع محمد عمر والشباب مع سالم خميس، فأنا لا أفترض خيالاً غير قابل للتنفيذ، وإنما واقع سيحدث على الأرض، فما الذي سيحول دون تعاقد الأهلي مثلا مع إسماعيل مطر طالما سيصبح لديه ما يكفي من أموال من حصيلة دخله المتنوع من بيع اللاعبين وتنفيذ المشروعات الاستثمارية ودخل المباريات وغيرها من المصادر.
* وبالمناسبة عندما يأتي هذا الوقت وهو قريب سوف يختفي الكثير من النغمات الحالية، مثل استحالة أن يترك اللاعب »س« ناديه ولو بكنوز الدنيا، واستعداد اللاعب »ص« للتوقيع مع ناديه من دون مقابل، وقول ثالث لا يمكن أن أتصور نفسي في نادٍ آخر غير ....، فعندما يصبح المال هو لغة الحوار سوف تختفي كل الشعارات البراقة الحالية، وتصبح الإجابة الوحيدة معاك كام وتدفع كم وأيه آخر حدودك.
* نحن بشر ولابد وأن نعترف بأنه لا يمكن لنا أن نرفض إغراء المال، أو ندير ظهورنا لمن يهتم بتقدير كفاءتنا وقادر على دفع ما نستحقه، خاصة ونحن في زمن لا يعرف غير هذه اللغة، ولا يمكن لبشر أن يحقق فيه أمانيه من دون المال بل والمال الكثير، فما بالكم بما يمكن أن يحتاجه النجوم والمظاهر ركن أساسي في حياتهم، فإلى أي مدى يمكن أن يصبروا ويتحملوا المصاعب ويرددوا هذه الشعارات، ومن حولهم من النجوم يسابقون الريح من حيث قيمة العقود ورصيدهم من المشروعات والمدخرات. أرجوكم كونوا واقعيين.
refaat@albayan.ae