حجبت الدورة الرابعة والعشرين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب والتي ستنطلق فعالياتها في السادس من ديسمبر المقبل وتستمر حتى السادس عشر من الشهر نفسه جائزة الكتاب الإماراتي.
وذلك بعد ان لاحظت اللجنة العليا للمعرض تدني مستوى المشاركات وقلتها وغياب اهتمام المؤسسات والهيئات ودور النشر الحاضنة له، وأشارت اللجنة العليا إلى ان الجائزة تحظى بالترويج الجيد.
وأنها تلاحظ ان الكتاب المحلي قد حقق في السنوات الأخيرة قفزة نوعية من ناحية الإنتاجية ومن ناحية النوعية أيضاً، إلا انه لا يزال يتعرض لتجاهل وعدم اهتمام من قبل المؤسسات الحاضنة له، ولا يلاقى الترويج المناسب له.
وتنطلق الدورة الجديدة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب هذا العام بتركيز كبير على الكتاب العلمي والتقني بعد ان رأت اللجنة العليا المنظمة ان هناك حاجة كبيرة لهذه النوعية من الكتب.
ويشارك في الدورة الرابعة والعشرين للمعرض 26 دولة عربية وأجنبية تطرح اكثر من 39 ألف عنوان في جميع فروع المعارف والآداب وكتاب الطفل. كما تواكب الدورة الجديدة لمعرض الكتاب ندوة فكرية ستتناول إرهاصات الكتاب العربي وتحديات المرحلية التي يواجهها الفكر العربي والإسلامي.
وكان عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة قد عقد مؤتمرا صحافيا صباح امس في مقر الدائرة اعلن فيه موعد انطلاق الدورة الرابعة والعشرين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في السادس من شهر ديسمبر المقبل، وقال العويس:
تجسيدا لحرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة على رعايته للأحداث الثقافية فقد حرص سموه على متابعة تفاصيل تنظيم المعرض والإعداد له الإعداد الأمثل، فقد وجه سموه باستقطاب الأعلام الثقافية المتميزة في الوطن العربي .
وبذل الجهود اللازمة لتسهيل وصول دور النشر وتوفير كل ما من شأنه ان يرقى بالمعرض الذي تبوأ بحق مكانة عربية وعالمية بارزة وهي شهادة كثيرين من المتبصرين في شأن الكتاب وصناعته.
ومن جانبه تحدث الدكتور يوسف عيدابي المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب عن ملامح الدورة الرابعة والعشرين له مشيرا ان هذه الدورة تعتبر دورة نموذجية من حيث نوعية دور النشر المشاركة ونوعية الكتب، وقد تم تخصيص أجنحة لدور النشر المحلية والرسمية ومكان للكتاب الإسلامي وآخر للكتاب الالكتروني على أمل ان يجد كل قارئ احتياجه بشكل سريع في المعرض.
واكد د.عيدابي ان الدورة الجديدة للمعرض تشهد وجود ما يقرب من مئة دار نشر جديدة وهذا يعني ان المعرض سيحظى بوجود الكتاب الجديد. وأشار إلى ان التوجه العام في هذه الدورة قد تركز على مدخلات التعليم الجامعي وفوق الجامعي وان القسم الأكبر من عناوين المعرض ستكون للعلوم والتكنولوجيا.
كما صرح د.عيدابي بأن الدورة الجديدة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب قد حجبت جائزة الكتاب المحلي نتيجة تدني كم ومستويات المشاركات، وان الملاحظ في هذا الأمر هو غياب اهتمام المؤسسات الحاضنة للكتاب بالترويج للكتاب المحلي ومشاركته في المسابقة.
وقال عيدابي: من المؤسف ان لا يكون اهتمام بترويج ومشاركة الكتاب المحلي في مثل هذه المسابقة في الوقت الذي تشهد فيه الساحة المحلية إنتاج كتب محلية متميزة وهناك تنامي في إعدادها، هناك إهمال واضح لما ينتج محليا من الكتب وواقع توزيعها وترويجها والاحتفاء بها ضعيف، ولهذا صار لابد وان يكون هناك ما يشبه الجهاز الذي يتولى ترويج الكتاب المحلي.
الجدير بالذكر ان الدورة الجديدة للمعرض تشهد مشاركة 17 دولة عربية وهي: الأردن، الإمارات، البحرين، السعودية، السودان، تونس، العراق، الكويت، المغرب، اليمن، سوريا، سلطنة عمان، فلسطين قطر، مصر، لبنان وليبيا، وتشارك 9 دول أجنبية هي: ألمانيا، إيران، أميركا، بريطانيا، بلجيكا، تركيا، السويد، قبرص وهونغ كونغ.
مرعي الحليان
