* سيظل نظامنا الكروي يُدمن الفشل طالما أنه لا يعترف بالخطأ كبيراً كان أم صغيراً! لأنه على ما يبدو من تصريحات مسؤوليه على كافة مستوياتهم لا يؤمنون بأن الاعتراف بالخطأ فضيلة من فضائل تصحيح وتقويم الاعوجاج في المسار الرياضي.

* لم أقرأ أو أسمع أن أحدهم، رغم كثرة الأخطاء التي أُرْتُكِبَتْ إدارياً وتنظيمياً وتشريعياً لهياكل الأطر التي تنظم كرتنا وتستحدث لها الوسائل الكفيلة لتطويرها، وتُصيغ لها اللوائح المرنة المواكبة للمتغيرات لحمايتها ودفعها إلى الأمام، أن أعترف بأنهم أخطأوا ولم يستبينوا خطأهم إلا بعد وقوعه.

* دائماً عند سؤالهم صحافياً أو تلفزيونياً نجدهم بارعين في تبرير قراراتهم وأفعالهم، كأنهم قوم لا يخطئون وأنهم ماضون في طريقهم حتى ولو تزلزلت الأرض تحت أقدامهم، طالما أنهم محميون من أي انتقادات.

* ألم يخطئ اتحاد الكرة عندما ترك زمام مباراة المنتخب مع البرازيل من كل جوانبها تنظيمياً وفنياً ودعائياً وإعلامياً لشركة »جراند شامبيون« بموجب اتفاق ضمن له مقابلاً مادياً قدره 200 ألف دولار بألا يتدخل في أي أمر يخص هذا اللقاء.

* وهل هذا مبلغ يجعله يخسر جمهوره العريض الذي تشهد له مدينة زايد في مناسبات سابقة إقباله المنقطع النظير لغلو الشركة في أسعار تذاكر الدخول مما جعل الآلاف يحجمون عن الحضور ويفضلون مشاهدة الحدث من البيوت والمقاهي وكافتيريات »الشيشة« التي نصبت شاشات تلفزيونية كالخيام؟

* وهل هو يوازي ما فقده منتخبنا من سمعة مونديالية ما زال يعيش عليها بعد مشاركته في نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990 بخسارته الثقيلة التي بُررت أيضاً بأنها مسألة طبيعية؟

* كم كسبت الشركة »المعنية« التي باعت جزءاً من رعايتها لـ »اتصالات« ومن حقوق النقل التلفزيوني ومن الإعلانات داخل الملعب ومن بيع التذاكر المرتفعة الأسعار في المقصورة والمدرجات الـ »في.آي.بي«؟

* وفي كل مرة يحدث فيها إخفاق مصحوب بأخطاء لا يكتفي رجال الاتحاد بالتبريرات فقط، بل بتسريب »أخبار تخديرية« لشغل الجماهير عن الأزمة الحقيقية التي تعاني منها كرتنا بسبب إدمان الفشل.

* وما خبر التعاقد مع »ميتسو« المفترض أن يتولى تدريب المنتخب بعد انتهاء عقده في قطر بحلول الصيف المقبل، إلا »مخدر جديد« بعد فشل عقار يوردانيسكو الذي تم الترويج له باقتراب التوقيع معه بعد انتهاء مهمته مع الاتحاد السعودي.

* روِّجوا ما شئتم، ولكن تبقى »الحقيقة« ماثلة، وسيصح الصحيح طال الزمن أم قصر.

كلمات لها إيقاع

* إذا كانت الرغبة جادة لتعيين يوردانيسكو في تلك الأيام، فهل هو أقرب وقتاً لتولي مسؤولية منتخبنا بعد الفراغ من كأس العالم للأندية باليابان في شهر ديسمبر، أم ميتسو الذي لم يتمكن من المجيء إلا بعد نهاية مايو أو يونيو 2006؟

* انتظروا ما طاب لكم من أيام وشهور، فقد أعلن رئيس الاتحاد السركال أن اسم المدرب الجديد لن يُعلن عنه قريباً!

kamaltaha@albayan.ae