٭ الظروف وحدها لعبت دورا كبيرا في أن أتواجد في العاصمة الاردنية عمان التي عاشت في مثل هذا اليوم من الاسبوع الماضي يوماً أسود ودامياً قلب اوضاع هذا البلد الآمن وحول ابتسامة أهله الطيبين الى حزن عميق تسبب فيه أناس انعدم فيهم معنى الانسانية وانجرفوا وراء تيار الضلالة تحت ستار »الإسلام« البريء والبعيد كل البعد عن تلك الصفات المشينة.

٭ اسبوع مضى على »الاربعاء الدامي« ورغم حجم الكارثة والمأساة التي ذهب ضحيتها العشرات من القتلى والمئات من الجرحى ورغم الألم الذي يعتصر الاردنيين.. الا ان ملامح التحدي والقوة في وجوه ابناء هذا الشعب تؤكد ان تلك الاحداث لن تتمكن من هز مكانة وقدرة الاردنيين الذين اعادوا الحياة لطبيعتها وعادت عمان كما كانت وستبقى ملتقى لمختلف شعوب ودول العالم وواحة أمن ومان كما اعتدنا عليها.

٭ وتأكيدا على ذلك كان الاصرار كبيرا من الاعلاميين العرب على حضور اجتماعات الجمعية العمومية واللجنة التنفيذية للاتحاد العربي للصحافة الرياضية.. التي لعبت الاحداث الاخيرة دورا كبيرا في اقامتها في موعدها للتأكيد على ان الاحداث الدخيلة تلك لن تنال من مكانة وأمن واستقرار الاردن.. ففي الوقت الذي ذهبت فيه التوقعات الى تأجيل الاجتماعات.. كان التأكيد على إقامتها أكبر بكثير ـــ لدرجة ان الوفود العربية أصرت وبإلحاح على إقامة الاجتماع في موعده المقرر دون اي تعديل.. ولأول مرة منذ زمن طويل تشهد اجتماعات الاتحاد العربي للصحافة الرياضية هذا الحضور المميز الذي لم تشهده اجتماعات الاتحاد منذ زمن.

ومن جانبها بذلت الامانة العامة للاتحاد العربي دورا كبيرا وحيويا في تنفيذ برامج الاتحاد.. حيث كان لتحركات الامانة دور مهم على اقامة الاجتماعات في موعدها المقرر اليوم وغدا ومن المتوقع ان تشهد اروقة الاجتماعات في قصر الثقافة بعمان اجواء انتخابية ساخنة خاصة بعد ترشح محمد جميل عبدالقادر رئيس الاتحاد الاردني للصحافة الاردنية لمنصب الرئيس الى جانب المصري عصام عبدالمنعم الرئيس الحالي للاتحاد.. كما أن من المتوقع ان تشهد اروقة الاجتماعات اجواء انتخابية مثيرة علما ان انتخابات المكتب التنفيذي ستكون هي الاخرى من نوع آخر هذه المرة بعد ان ترشح لمقاعدها التسعة اكثر من احد عشر مرشحا.

٭ ورغم الجو الانتخابي الذي نعيشه في اروقة اجتماعات الاتحاد العربي للصحافة الرياضية الا ان الاجمل كانت تلك الاجواء الصافية التي اعادت صفو المدينة الهادئة والجميلة والابتسامة المشرقة وكلمات الترحيب التي اعتدنا عليها من هذا الشعب المضياف وستبقى عمان واحة أمن وأمان في ظل القيادة الرشيدة والحكيمة لملك البلاد.

كلمة أخيرة

٭ في عمان ومنذ وصولنا والاسئلة عن لقاء منتخبنا مع البرازيل لا تتوقف وفي الوقت الذي كنا نتوقع فيه ان تفرض النتيجة الكبيرة للمباراة نفسها على الحوار.. الا اننا فوجئنا بالاهتمام الكبير والاشادة من مختلف القطاعات هنا بالفائدة التي حققها منتخبنا الوطني من ذلك اللقاء.. فنياً واعلامياً.. والتي لم يكن لها تتحقق أن في حال اللعب مع فريق آخر غير البرازيل.. بطلة العالم.

عمان

mjasim@albayan.ae