لم تحمل الجولة الأولى لمسابقة دوري الدرجة الممتازة للكرة الطائرة أية مفاجآت مع انطلاقة منافسة الموسم الجديد 2005/2006 والذي يحمل عدة متغيرات أهمها انضمام فريق العين للمسابقة وعودته من جديد لمنافسات الرجال بعد طول انقطاع.
وجاءت نتائج المباريات التي أقيمت مساء يوم الخميس الماضي منطقية إلى الحد البعيد، حيث فاز النصر (حامل اللقب) على العين الضيف الجديد 3/صفر، وحقق فريق الجزيرة وصيف الموسم الماضي النتيجة نفسها أمام الرمس، فيما تغلب بني ياس على الأهلي 3/1 وهي النتيجة نفسها التي حققها فريق الشباب أمام ضيفه الاتحاد، فيما كان لقاء الوصل أمام عجمان ماراثونياً وانتهى لمصلحة الأول 3/2.
والأمر اللافت للأنظار كان التقارب الذي حدث في بعض الأشواط، الأمر الذي يدعو للتفاؤل بمستقبل المنافسة في وجود منافسين حقيقيين يقدمون مستوى ثابتاً، الأمر الذي يفيد منتخباتنا الوطنية في المقام الأول قبل الأندية وينعش شكل المنافسة التي قدمت لنا بطلاً واحداً طوال السنوات الماضية وتحديداً المواسم الثلاثة الأخيرة، وهو فريق النصر.
وإن كان الجميع يتحدث مبكراً عن سيطرة واضحة لفريق النصر بوصفه (حامل اللقب) وصاحب أولى بطولات الموسم بإحرازه لقب كأس الاتحاد مع انطلاقة الموسم الحالي، إلا أن ذلك مهدد بالطبع في ظل صحوة بعض الفرق والتي يمكن أن تشكل قوة ضاربة لمنافسة الأزرق مثل رجال العنكبوت الذين غيروا جلد الفريق تحت قيادة المدرب المعروف نيكولا ميروسلاف الذي صنع توليفة من الشباب المتحمس وعناصر الخبرة والمتمثلة في وجود حامد عمر وسيف راشد وعوض سالم وهادي ومحمد البادي وعبيد الزعابي وأحمد العطاس وحسن عوض وغيرهم من المواهب.
وفيما يبدو أن فريق بني ياس عازم على مواصلة صحوته الكبيرة في الموسم الماضي وذلك من خلال ظهوره القوي في كأس الاتحاد ونيله المركز الرابع، حيث أكدت البداية الناجحة بالدوري بعد تغلبه على الأهلي أنه منافس كبير ستكون له كلمة في المسابقة وذلك تحت قيادة المدرب المصري محمد اللقاني الذي استفاد من الإمكانيات الموجودة بفريقه وسخر قدرات حسن ماجد جيداً مع عبدالله علي سيف والمعمري وكذلك المعد مبارك خدوم.
وإن كان الحديث عن المنافسة فلابد من ذكر فريق الشباب الصاعد بسرعة الصاروخ تحت قيادة مدربه اليوغسلافي بوغدان الذي يمضي عامه الثاني مع الفريق، وما وصول الفريق إلى نهائي كأس الاتحاد إلا تأكيد على حضور هذا الفريق والمستوى الرائع لنجومه بقيادة الدولي وليد الأصلي وماجد ثاني وغانم الحبثور وسيد رضا وأحمد حسن وعبيد والمخضرم جاسم النوبي.
صعود وهبوط
ويأتي في مرتبة أقل من هذه الفرق الأربعة فريقا الوصل وعجمان اللذان يجسدان حالتي هبوط وصعود الأولى للوصل الذي كان منافساً قوياً في المواسم الماضية لكنه يعيش حالياً حالة انعدام وزن بسبب التجديد الذي طال صفوفه وعملية الإحلال والإبدال.
حيث اختفى نجوم الزمن الجميل وآخرهم أحمد الفردان وإسماعيل رجب وفرحان صالح، وانتقل داوود سليمان وبشير خلفان لصفوف عجمان، وذهب العملاق إبراهيم خلفان إلى النادي الأهلي، وقبلهم اعتزل عارف علي وحسين الفردان وكان من الطبيعي أن يكون الاعتماد على العناصر الشابة أمثال علي ومروان عبدالله وسعيد ربيع وسعيد عبيد وعبدالله صالح وخليل وعبيدان عتيق مع وجود حسن رجب ومحمد راشد.
وهي المجموعة الحالية التي يشرف عليها المدرب اليوغسلافي دراغان ميهالوفيتش مع مساعده منير عبوش ويحاول أن يصنع منها الجيل الجديد الذي سيواجه مشواراً صعباً في مسرح المنافسة، أما حالة الصعود فيعيشها فريق عجمان الذي يزهو في أحلى فتراته بعد عودة المدرب علاء فهمي وانضمام داوود سليمان وبشير خلفان لاعبا الوصل وأيضاً وجود عبدالله مطر الذي لعب للأهلي والنصر وأبناء النادي محمد فيروز وفيصل حميد وأحمد حسن وأيضاً فهد عبدالرحمن لتكون للبرتغالي كلمة مؤثرة رغم بدايتهم القوية والتي كاد فيها أن يحقق أولى المفاجآت أمام الوصل العريق، لكنه خسر في الشوط الفاصل 2/3.
ولا يمكن أن نغفل الحديث عن الأهلي الذي يطبخ على نار هادئة بناء فريق منافس قوامه العناصر الشابة أمثال حسن عباس ومحمد عباس ومحمد سالمين وبدر المناعي وغيرهم، وسيستفيد الفريق كثيراً من انضمام العملاق إبراهيم خلفان صاحب الخبرة والباع الطويل في اللعبة، خاصة مع وجود المدرب القدير المنصف بالعايبة.
بعيداً عن القمة
ويتنافس بعيداً عن فرق المقدمة فريق العين الذي يضم مجموعة من أصحاب المهارات والطول الجيد وهم: محمد شمل ومحمد المهري وعادل عتيق الذين يسعون لاكتساب الخبرة التي تساعدهم في المستقبل، خاصة وأن الفريق عاد للدرجة الممتازة وقد غيّر جلده تماماً تحت قيادة المدرب فؤاد كمون. ويتطلع فريقا الرمس والاتحاد لتقديم مستوى جيد يبعدهما عن دائرة المؤخرة، فالرمس استعان بقدرات المدرب هاني العتال، فيما احتفظ الاتحاد بمدربه السابق محمد السيد عبدالحميد.
متابعة: وليد الجابري
