سعى منتخبنا الوطني للشباب إلى رسم ملامحه الأخيرة تأهباً للتصفيات الآسيوية المقررة خلال الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر الجاري إلى جانب منتخبي اليمن وفلسطين لحجز بطاقة التأهل إلى نهائيات القارة المزمع إقامتها في الهند العام المقبل.
ولم يقدم منتخبنا للشباب المردود المقنع في مباراتيه الوديتين الأخيرتين اللتين لعبهما أمام نظيره الأردني فآلت نتيجتهما إلى خسارتين، ففي المباراة الأولى كان الفوز أردنياً بهدف نظيف ليكرر الضيوف الفوز مرة ثانية ولكن بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد لتكشف المباراتان مواطن الخلل أمام الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب الوطني خليفة مبارك والذي من المؤكد انه سجل كل الملاحظات لمعالجة الأخطاء قبل خوض المباريات الرسمية لاسيما وان منتخبنا سيقابل المنتخب الكويتي يوم 17 نوفمبر الجاري كآخر المباريات التحضيرية قبل الانخراط في معمعة التصفيات.
عموم القول يرشدنا للتأكيد على أن شبابنا يحتاجون إلى الكثير من العمل للتواجد »بقوة« على سطح المنافسات خاصة وان هؤلاء »الفتيان« استلموا الراية من بعد إسماعيل مطر و»ربعه« أصحاب أفضل انجازات كرة القدم الإماراتية بحصولهم على المركز السابع في بطولة العالم للشباب التي استضافتها الدولة عام 2003 لتكون المسؤولية مضاعفة على عاتقهم.
ضعف هجومي
كشفت مباراتنا أمام الأردن عن وجود ضعف في الجانب الهجومي على الرغم من وجود مهاجمين يعرفون طريق المرمى مثل سعيد سالم، ناصر خميس وغيرها إلا أنهم افتقدوا طريق الشباك وبان عليهم الافتقاد إلى خلق الجمل الهجومية لفك طلاسم دفاعات المنافس خاصة وان الأسلوب الأردني اعتمد كثيرا على غلق المناطق الخلفية لملعبه بأكبر عدد من اللاعبين لتضييق المساحات مما يفرض على الفريق المنافس البحث عن الحلول العديدة لإمكانية التسجيل وهو ما لم ينجح به لاعبونا رغم إجادتهم تحضير الهجمات بدءا من الدفاع إلى خط الوسط الذي كان حلقة ربط »جيدة« إلى حد ما بين الهجوم والدفاع ابرز خطوط الفريق.
ومما لوحظ على أداء منتخبنا في مباراتيه الأخيرتين فقدان الكرة بسهولة للمنافس لاسيما في منطقة المناورات داخل الملعب مما يشكل عبئا على طلال حمد ومسلم فايز قائدي خط الدفاع الذي يفتقد إلى التركيز في بعض الأحيان كما حصل في المباراة الثانية أمام الأردن حينما توغل عبدالله ذيب واحمد نوفل »بسلاسة« داخل الصندوق وهو ما يجب أن يتم تلاشيه في المباريات المقبلة.
تجارب مفيدة
على الرغم من الخسارة أمام الأردن في مباراتين ومن قبلهما أمام مصر في مباراة والتعادل في الثانية، إلا أن تلك اللقاءات »التحضيرية« كانت أشبه بمرآة تعكس كل التفاصيل غير المرئية أمام مدرب منتخبنا خليفة مبارك لمعالجة الأخطاء خلال الأيام الثمانية المقبلة قبل انطلاق منافسات التصفيات.
ومن المتوقع أن تكون المباراة أمام المنتخب الكويتي يوم الخميس المقبل والتي تشكل البروفة الأخيرة لأبناء خليفة مبارك قبل التصفيات الفرصة المناسبة للمدرب لتثبيت التشكيلة التي تحدد الجزء الأكبر من معالمها على أن يكون هناك مركز أو اثنان في الخطوط الأمامية يفاضل خليفة مبارك بين الأنسب منهما وهو ما ستكشفه مباراة الكويت.
خليفة مبارك: أمامنا الوقت لمعالجة الأخطاء
أكد مدرب منتخبنا الوطني للشباب خليفة مبارك عدم رضاه حتى الآن عن المردود الفني الذي قدمه اللاعبون وانعكس ذلك على النتائج غير المرضية له كمدير فني للمنتخب.
وأضاف: على الرغم من خسارتنا أمام الأردن إلا إننا متفائلون في المرحلة المقبلة سيما وان الوقت كاف لمعالجة الأخطاء التي أفرزتها مباراة الأردن ولكنني أشير إلى أن النتائج التي حققناها في معسكرنا التدريبي حتى الآن ليست على مستوى الطموح الذي نصبو إليه وأتمنى من اللاعبين أن يكونوا أكثر »شكيمة« في المباريات المقبلة لاسيما وأنها ستكون بوابة عبورنا إلى نهائيات القارة وهذا هدفنا الأساسي من التحضيرات الجارية.
وأرجع مدرب منتخبنا الوطني للشباب أسباب الخسارة إلى عدم الانتظام في معسكر تدريبي حتى الآن بسبب ارتباط اللاعبين مع أنديتهم وبدراستهم وهو ما كان العائق الرئيسي أمامه. واستطرد قائلاً: مازال أمامنا ثمانية أيام وسنسعى لوضع أيدينا على مواطن الخلل خاصة في الشق الهجومي للفريق والذي لم يكن فعالا في المباريات الأخيرة وهو ما سيتطلب جهدا كبيرا منا في الأيام المقبلة.
وأكد خليفة مبارك على أن التشكيلة التي سيخوض فيها التصفيات الآسيوية قد ترسخت لديه فيما سيعمل على البحث عن الحلول الهجومية قبل بدء التصفيات التي رفض مدرب منتخبنا أن يصفها بالسهلة، مشدداً على أن هذه القناعة لابد أن تنتقل إلى لاعبيه. واختتم مبارك قوله مؤكداً ثقته بلاعبيه في الفترة المقبلة قائلاً: الحال سيتغير تماما في المباريات الرسمية.
منتخبنا يتجمع اليوم
يعاود منتخبنا للشباب التجمع اليوم »مجدداً« في بيوت الشباب بدبي تأهبا للقائه الودي أمام المنتخب الكويتي. وسيؤدي شبابنا تمارينهم اليوم وغدا في نادي الشباب على أن يلاقي المنتخب الكويتي يوم الخميس المقبل في آخر المباريات التحضيرية قبل الانخراط في معسكر مغلق بدبي لحين موعد التصفيات الآسيوية والتي ستلعب مبارياتها على استاد آل مكتوم بنادي النصر.
كتب عمر جمعة:
