* طبقا للمعلومات المتوفرة لدينا سوف تمنح حكومة دبي كل نادٍ من أنديتها خمسة ملايين درهم إضافية على الميزانية السنوية تخصص لشراء اللاعبين الأجانب بما يساعدها على حسن اختيار العناصر المتميزة، ويؤهلها للمنافسة على المسابقات والبطولات وتحقيق الطموحات بما يرضي جماهيرها المتعطشة للانتصارات والإنجازات، وخاصة بعد تطبيق قرار تفرغ اللاعبين المواطنين، وإن كان لم يتضح بعد إذا كان هذا المبلغ يمثل الإضافة الوحيدة المتوقعة على الموازنات المالية المقدمة من الأندية قبل نهاية أكتوبر الماضي، وذلك بعد الانتهاء من دراسة مشاريعها، أم أنه سيشكل بندا خاصا في الموازنات التي قد تخضع للتعديل وتزداد قيمتها.
* وفي كل الأحوال من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات متسارعة على صعيد الاحتراف وشراء اللاعبين، والمرجح ألا يقتصر الأمر على شراء اللاعبين الأجانب وحدهم، وإنما سيشمل اللاعبين المواطنين أيضاً بعد إقرار لائحة الانتقالات التي ستفرض تطبيق الاحتراف وسوف تفتح المجال أمام لاعبينا لتحسين أوضاعهم المالية، وعليه ستجد الأندية نفسها مضطرة إلى التفاعل مع الواقع بشراء وبيع اللاعبين كما يحدث في الكثير من دول العالم.
* وإذا كان العين بعد أن أعلن عن بدء خطوة شراء اللاعبين المواطنين، لم يوفق في إكمال خطوة شراء محمد مال الله الذي وقع معه ناديه الإمارات عقدا تعبيرا عن رغبته الكاملة في الاحتفاظ به، إلا أن ذلك لا يعني إغلاق هذا الملف في هذه المرحلة من مسيرة كرتنا، فقد نرى العين يسعى في الفترة المقبلة إلى شراء لاعبين آخرين، وبالتأكيد لن يقتصر الأمر على أندية الدرجة الثانية، فقد يطلب مثلا علي عباس من النصر أو فيصل خليل من الأهلي وسالم سعد من الشباب، وقد نجد الجزيرة يطلب شراء فيصل علي من العين أو عبد الرحيم جمعة من الوحدة وطارق درويش من الوصل.
* إذا افترضنا أن ذلك أو ما يشبهه سوف يحدث، وهو المتوقع بنسب كبيرة، فهل ستبقى عمليات الشراء محصورة في أندية العاصمة وحدها، أم ستجد الأندية الأخرى نفسها مضطرة إلى دخول السوق واستكمال احتياجاتها من اللاعبين، والاهتمام بضم البارزين منهم سعيا نحو تحقيق طموحاتها، فيسعى الأهلي خلف إسماعيل مطر، ويدخل النصر في مفاوضات من أجل ضم سبيت خاطر من العين، ويقطع الشباب شوطاً كبيراً من الجزيرة لشراء محمد عمر، ويفتح الشارقة اتصالا مع عبد الرحيم جمعة أو سالم خميس.
* هذه الافتراضات سوف تتحول إلى واقع قريبا سواء بوجود اللاعبين الحاليين أو بوجود آخرين غيرهم، ولابد وأن تستعد الأندية من الآن لمواجهة هذه التحولات التي نتوقعها قريبة جدا، لأنها لو اعتمدت على مبلغ الإعانة القادم من الحكومة فلن تصل إلى شيء وسوف يزداد موقفها تأزماً، وللحق لا أدري كيف لا يجد مسؤولو الأندية الحلول لمشكلاتهم المالية ومعظمهم من أصحاب المشاريع التجارية الكبيرة ولديهم من الأفكار والمشروعات ما يكفي لحل أي مشكلة لو خصصوا بعض هذه الأفكار لصالح أنديتهم.
E-mail: refaat@albayan.ae