٭ طول الانتظار والترقب، كان سبباً لفتح باب الاجتهاد والتخمين والاستنتاجات والتوقعات التي لم ولن تتوقف، إلى أن تأتي الجهة المسؤولة، وتعلن عن اسم وهوية المدرب المنتظر للمنتخب الوطني لكرة القدم، والذي لا يزال يمثل لغزاً حائراً وسؤالاً مُلحّاً للجماهير الكروية التي ما زالت بانتظار الفرج الذي طال انتظاره ولا نعلم إلى متى؟
فالوقت يمر والتحديات الدولية تقترب نحونا من يوم لآخر، ونحن حتى الآن إما بمدرب مؤقت من المدربين المواطنين، وإما بانتظار الأسماء التي تتجدد علينا كل يوم حول الأسماء المقترحة والمتوقعة لمدرب المستقبل.
٭ آخر تلك الاجتهادات انصبت نحو اختيار البرازيلي كارلوس البرتو بيريرا، وبرونو ميتسو لتدريب منتخبنا الوطني، حيث يتولى كارلوس المهمة بعد الانتهاء من مهمته في مونديال ألمانيا 2006، وينهي بعدها ارتباطه بمنتخب البرازيل ليقود منتخبنا قبل موعد »خليجي 18« التي تستضيفها الإمارات مطلع يناير 2007..
أي أن الفترة التي سيتولى فيها كارلوس مهمته مع منتخبنا لن تتجاوز الأشهر الخمسة، من ضمنها شهران سيكون فيهما النشاط متوقفاً لأن شهري يوليو وأغسطس يكون فيهما الدوري متوقفاً، وبذلك فإن الفترة الفعلية لمهمة المدرب لن تتجاوز الأشهر الثلاثة، على أن يبدأ من الصفر في عمليتي الإعداد الفني والبدني، وأيضاً فيما يتعلق بعملية الاختيار التي من شأنها أن تأخذ وقتاً طويلاً لاختيار القائمة الأنسب.
٭ الاجتهادات تلك بُنيت لمصادر أشير إليها على أنها مُقربّة، وأنها من أصدقاء قدامى لكارلوس البرتو الذي تربطه علاقة جيدة بعدد من الشخصيات الرياضية المرموقة وفي مقدمتهم حمد بن بروك الذي عمل لفترة طويلة مع المدرب في فترة منتصف الثمانينات، ولأن المنطق يرفض تلك »الحسبة« فإننا بدورنا نستبعد هذا السيناريو للمدرب المنتظر لمنتخبنا الوطني، ولدينا أسبابنا الخاصة وهي:
٭ أولاً: إن اتحاد الكرة ينشد الاستقرار في الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية، وفي مقدمتها المنتخب الأول الذي لا يزال مقعد المدرب فيه شاغراً، وبالتالي فإن مجرد التفكير بكارلوس لقيادة المنتخب في الفترة المقبلة، ينفي صفة الاستقرار، لأن المدرب مرتبط حالياً حتى نهاية كأس العالم المقبلة، ولا أحد يعلم بعدها ماذا يحدث، خاصة إذا فازت البرازيل بالبطولة.
٭ كما أن الاجتهادات التي تم عرضها في آخر سيناريوهات مدربي المنتخب، أشارت إلى أن كارلوس البرتو سيتولى قيادة منتخبنا في »خليجي 18« فقط. طيب، وماذا بعد ذلك؟ وماذا عن التحديات الدولية الأخرى؟ هل نعود من جديد لعملية البحث والتقصي التي مللنا منها وشبعنا وكلّفتنا ثمناً باهظاً من الانتظار ومن العمل بالقطعة وعلى طريقة المُسكّنات؟
٭ وطالما أن اتحاد الكرة يعيش حالة غريبة من التردد في عملية اختيار المدرب الذي من شأنه قيادة المنتخب في المرحلة الحاسمة المقبلة فإن الاجتهادات لن تتوقف، وحيرة الجماهير لن تنتهي، والخوف بالتأكيد سيزداد على مصير المنتخب الذي بات يسير في طريق مجهول، وهذه الدوامة أيضاً أخذتنا لإدخال مدرب الغرافة القطري الفرنسي ميتسو في دائرة الترشيحات بزعم التعاقد معه عقب انتهاء علاقته بناديه نهاية الموسم الحالي.
٭ المسألة بحاجة إلى حسم فوري وعلى وجه السرعة، فمنذ رحيل أدفوكات وإلى يومنا هذا مرت ثلاثة أشهر والبحث لم يتوقف عن المدرب الذي يبدو أنه من نوعية نادرة، تتم صناعته بناء على طلب خاص، وبانتظار تجهيز المدرب الذي يحمل مواصفات خاصة بناء على طلب اتحادنا الموقر.
*كلمة أخيرة
٭ بعد أن أخفق المنتخب المغربي في تصفيات كأس العالم، تمت إقالة المدرب »الزاكي« وبعدها بعشرة أيام تم التعاقد مع الفرنسي »تروسيه«. فهل الاتحاد المغربي لديه إمكانات أفضل منّا؟ مجرد سؤال.
٭ الفراغ الفني الذي يعيشه المنتخب حالياً سيدفع المنتخب ثمنه غالياً، فاحسموها وريّحونا.. أراحكم الله.
mjasim@albayan.ae