جولة جديدة من الإثارة والتحدي تنطلق عند الخامسة من مساء اليوم في الأسبوع الأول من الدور الثاني لبطولة كأس اتحاد اليد، ولم يلتقط اللاعبون أنفاسهم من عناء وقوة الدور الأول الذي اختتم الجمعة الماضي، حيث تشهد جولة اليوم مباراتين ضمن المجموعة الأولى والتي يحل فيها الجزيرة المتصدر ضيفاً على الإمارات الخامس، ويستضيف الاتحاد في الساحل الشرقي فهود الوصل الوصيف.
وتستكمل الجولة الأولى للمجموعة الثانية غداً بلقاءين يجمع الأول العين المتصدر مع الشباب الثالث، وتحتضن الشارقة لقاء فرقة النحل والكوماندوز بصالة الشعب في ديربي يحمل نكهة خاصة.
وتستضيف صالة نادي الضباط برأس الخيمة لقاء الإمارات مع الجزيرة في مباراة ستكون سهلة على الضيوف وصعبة لأصحاب الأرض نظراً لفارق الإمكانات البدنية والفنية والخبرات بين طرفي اللقاء، وسيشهد اللقاء عودة نجم الجزيرة عبدالله الحوسني بعد انتهاء فترة إيقافه التي غاب من خلالها عن مشاركة فريقه في الدور الأول لينضم لبقية عناصر الفريق الذين تصدروا الدور الأول بجدارة بفوزهم بجميع مبارياته وجمعوا العلامة الكاملة 12 نقطة،
ويضم فريق الجزيرة بقيادة عبيد جمعة العديد من اللاعبين أصحاب الخبرات ومن خلفهم حارسهم المتألق أحمد الشين، وسيسعى الإمارات للخروج من المباراة بأقل قدر من فارق الأهداف وسط قناعته بناء فريقه للمستقبل الذي يضم معظم عناصر الشباب الواعد. ويذكر أن لقاء الفريقين في الدور الأول صب في مصلحة الجزيرة 28/16.
ويحل الوصل ضيفاً على اتحاد كلباء في موقعة صعبة لفهود زعبيل، وخاصة أن أبناء الساحل الشرقي يقدمون مباراة كبيرة على أرضهم وبين جماهيرهم. ويدخل فريق كلباء بطموحات تعويض بعض خسائره في الدور الأول والتي فقد نقاطها في الوقت الأخير من مبارياته وقدم عروضاً تبعث على التفاؤل في ظل كوكبة من لاعبيه الشباب، وكان الفريق قد وقف نداً قوياً في لقائه الأول مع الوصل بزعبيل وحسمها أصفر دبي في آخر خمس دقائق بنتيجة 28/23،
ويدرك أبناء زعبيل صعوبة الموقعة اليوم وسيسعى لاستثمار فوزه الأخير على الأهلي لترجمته والعودة من الساحل الشرقي بنقاط اللقاء التي تمنحه فرصة المنافسة على الصدارة التي فقدها في الجولة الثالثة من المسابقة، وسيسعى محمد معاشو مدرب الوصل لاستثمار خبرات أبناء صفر ومال الله ومن خلفهم سعيد راشد الحارس المتألق في تنفيذ الهجوم الخاطف الذي يشكل مفتاح الفوز للفريق.
الدور الأول
وأسدل الستار على الدور الأول للمسابقة وحفل بالإثارة والندية وصاحبه الشد العصبي والتوتر، رغم أن معظم المدربين يعتبرونه امتداداً لفترات الإعداد للموسم الجديد للدخول بقوة في منافساته الرسمية والمتمثلة في الدوري العام وبطولة السوبر الذهبية وكأس صاحب السمو رئيس الدولة وهي الأهم في طموحات الأندية وأجهزتها الفنية والإدارية واللاعبين،
وخاصة في استكمال عناصر الفرق وسد الغياب وتجانس الخطوط بالملعب بين أصحاب الخبرات والطاقات الشبابية التي حرص معظم الفرق على تدعيم صفوفها بهذه العناصر الشابة التي ستكمل مسيرة اللعبة بالأندية والمنتخبات الوطنية المستقبلية.
ورغم حرص الأجهزة الفنية على استكمال مراحل الإعداد للموسم، إلا أنهم سعوا جميعاً لتسخير إمكانات لاعبيهم لتقديم أفضل العروض والخروج بأقل الخسائر، إلا أن العديد من الأندية سعى للفوز والمنافسة للتأهل للدور النهائي للمسابقة، وخاصة الجزيرة والشباب، وفي الوقت نفسه سعى بعض الأندية مثل العين والوصل والشارقة والنصر للعودة مجدداً لصلب المنافسة والتواجد بين الكبار في الموسم الجديد.
وفي المجموعة الأولى التي ضمت الجزيرة والوصل والأهلي وكلباء والإمارات أثبت أبناء العاصمة علو كعبهم بهذه اللعبة وحققوا العلامة الكاملة بنتائجهم المميزة والتي عكست قوة اللعبة وسلامة الرديف في قلعة العنكبوت رغم غياب أكثر من ستة لاعبين عن الدور الأول.
ولم يكن الوصل أقل شأناً من الجزيرة بعد حصوله على وصافة المجموعة برصيد 10 نقاط، وكانت خسارته الوحيدة مع الجزيرة، ويحسب لأصفر زعبيل انسجام عناصره التي تجمع الخبرة والطاقات الشبابية.
ولم يقدم الأهلي العروض المتوقعة منه، وخاصة أنه يملك أكثر اللاعبين خبرة في الدولة الذين حققوا ثنائية الموسم الماضي، وقد شاركوا ببطولة الأندية الآسيوية واكتسبوا مزيداً من الخبرات لم يستثمروها حتى الآن.
ورغم المواقع المتوقعة لكلباء الرابع والإمارات الخامس نظراً لحداثة معظم لاعبيهم يسعون لبناء فريقيهما للمستقبل، وقد قدموا عروضاً جيدة، ولكن خبراتهم القليلة وعدم وجود البدلاء كانت كفيلة بهذه النتائج المتواضعة.
الحصان الأسود
لم يختلف خبراء اللعبة وأسرتها على الطفرة المميزة التي تشهدها اللعبة في العين من خلال عروضهم الجيدة ونتائجهم الإيجابية التي أهلتهم لصدارة المجموعة الثانية برصيد 11 نقطة بعد تعادلهم الوحيد مع النصر في انطلاق المسابقة، ويبدو أن العين قد استفاد كثيراً واستثمر إيجابيات مشاركته ببطولة زايد الدولية التي أكسبت لاعبي البنفسج مزيداً من الخبرات ورفعت من معدلات اللياقة البدنية.
وبدأ النصر يستعيد رونقه في سعيه للعودة لمنصات التتويج التي غاب عنها في الموسم الماضي لظروف لاعبيه، وعاد النصر بقوة لصلب المنافسة بعد استكمال عناصر الفريق وعودة نجومه ودعم الإدارة الزرقاء التي وفرت كل متطلبات النجاح.
الشباب بمن حضر عروضه لم ترق للطموحات، وخاصة أنه المنافس الوحيد على لقب البطولة بنسختيها السابقتين وحقق وصافتها، وتشهد أروقة الأخضر نقصاً ملحوظاً بعدد اللاعبين بسبب الإيقافات والإصابات والظروف الوظيفية للبعض الآخر.
وتشهد أروقة فريق الشارقة النقص العددي بصفوف لاعبيه بسبب الإصابات وغياب البعض مما دفع مدربهم الجديد عاصم السعدني بمشاركة العديد من العناصر الشابة لسد النقص، ورغم ظروفه الصعبة، إلا أنه لم يفقد الأمل في التأهل للدور النهائي للمسابقة والتي يعتبرها مرحلة مهمة في إعداد الفريق للموسم الجديد.
والحال من المحال لفرقة الكوماندوز الذي يبني فريقاً للمستقبل رغم قناعته بهدفه المستقبلي، إلا أن عروض هذا الموسم بدأت تتحسن وفرض وجوده بالملعب بعد أن كان صيداً سهلاً أمام بقية الفرق، وبدأت الفرق تحسب له حسابات معقدة لتجاوز هذه المحطة التي تضم نخبة من لاعبين المستقبل.
إعداد: فائز بجبوج

