ما هو المانع ان تجري دورة او بطولة بين فرق الاندية العربية الاربعة التي وصلت الى نهائي بطولتي اسيا وافريقيا؟منافسة مثل هذه يمكن ان ترعاها اية شركة كبرى وان تحقق من ورائها مكاسب عديدة.. ليست مالية فقط وانما سياسية واقتصادية وسياحية ايضا.

هذه من المرات النادرة ان تتأهل اربعة فرق عربية للدور النهائي لقارتين كبيرتين بعد سلسلة من النتائج المبهرة التي ادهشت الجميع.وبغض النظر عما آلت اليه البطولتان الا انه لا يختلف اثنان على ان الفرق العربية كلها كانت جديرة بحمل لقبي اسيا وافريقيا سواء لتقارب مستواها او للاداء العالي للاعبيها.

والعجيب ان يمر نهائي اسيا كما مر نهائي افريقيا من حيث الروح الرياضية العالية وتقبل النتيجة بارتياح من حيث تبادل كرم الضيافة الذي اذهل مسؤولي الاتحادين الاسيوي والافريقي.

توقعت كما توقع الكثيرون غيري انه طالما صعد العرب لنهائي اسيا وافريقيا ان تتحول المباريات بين المتنافسين الى توتر وعصبية وان تميل الى القلق والتشنج من منطلق ان مرض الحساسية مايزال يغطي ارجاء الساحة من المحيط الى الخليج.. ولكن والحمد لله خاب توقعي وكم سعدت بذلك.. وسعد الكل طبعا.

كانت مباراة العين والاتحاد راقية اخلاقيا وبغض النظر عن مستواها الفني فهي بكل المعايير من اللقاءات التي جرت في مناخ اخوي جعل منصور البلوي رئيس نادي الاتحاد يعلن بعد فوز فريقه في المباراة الثانية بجدة ومن ثم احتفظ باللقب انه سيذهب بكأس البطولة الى الامارات ليهديه الى اشقائه في نادي العين تأكيدا على ان المكسب تحقق للفريقن معا وللكرة الخليجية عموما.

وكانت مباراة النجم الساحلي والاهلي راقية اخلاقيا وبغض النظر عن مستواها الفني الذي اقترب من مستوى مباراة العين والاتحاد فهي ايضا من اللقاءات التي جرت في مناخ اخوي جعل عثمان بوجنيح رئيس نادي النجم يعلن قبل وصوله القاهرة لاداء مباراة العودة انه لا فرق بين ان يفوز الاهلي او يفوز النجم فكلاهما شقيقان وقال انه سيكون اول المهنئين للاهلي.

تطور كبير كشفت عنه اربعة مباريات في نهائي اسيا وافريقيا تم خلالها تقليص حجم الحساسية التي اعتادت ان تقتل المنافسات العربية ـ العربية وبات واضحا ان هذا الوباء في طريقه الى الاختفاء.

واذا كان الامر كذلك فما هو المانع في احراز المزيد من التقدم نحو توطيد العلاقات او المنافسات العربية من خلال بطولة كبرى تقام سنويا بين الفرق الاربعة التي تأهلت لنهائى اسيا وافريقيا برعاية الاتحادين الاسيوي والافريقي.

ولعله من حسن الطالع ان تكون البطولة الاولى عربية خالصة وتقام على ارض عربية من خلال دعوة احد الفرق الاربعة لها وعندما تتكرر في الموسم المقبل ليس بالضرورة ان يكون جميع المتنافسين عربا فربما يحدث ما حدث هذا الموسم ومع ذلك تستمر طالما ان البطولة برعاية الاتحادين القاريين اللذين سيضعانها ضمن اجندتيهما.

فرصة ثمينة ان يستثمر العرب انجازهم المشترك هذه المرة في ان يضيفوا بطولة كبرى تساهم في رفع مستوى اللعبة وتزيل الفوارق والحواجز بين القارتين اللتين تضمان بين ربوعهما الاسرة العربية.

ولايخفى على احد ان الشركات الراعية للبطولات ستجد في هذه البطولة المقترحة مجالا طيبا لاحراز مكاسب عديدة خاصة اذا اقيمت في توقت مناسب وبمشاركة الفرق الاربعة بجميع نجومهما.

من يأخذ المبادرة؟