افتتح الدكتور خليفة بخيت رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مساء أمس فعاليات الاسبوع الثقافي السوري »الشام حضارة وابداع« الذي تنظمه المؤسسة بالتعاون مع وزارة الثقافة السورية.

والذي يستمر لغاية يوم الخميس المقبل. ويتضمن على مجموعة متنوعة من الأنشطة الفكرية والابداعية والفنية والسينمائية: حضر حفل الافتتاح رياض نعسان آغا السفير السوري في الدولة ومحمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي وعبدالحميد أحمد عضو مجلس الامناء.

وعدد كبير من الادباء والفنانين والضيوف المشاركين في الاسبوع الثقافي. هذا وقد وقف الحضور دقيقة صمت قبل بدء الفعاليات حداداً على روح الفقيد المخرج العالمي مصطفى العقاد.

بدأت فعاليات اليوم الأول من هذا الاسبوع الثقافي بافتتاح المعرض التشكيلي الجماعي للفن السوري الذي يتضمن على 70 عملاً تحمل تواقيع 55 تشكيلياً تعكس أعمالهم إلى حد كبير المحترف السوري المعاصر، ويلقي الضوء على تجارب بعض رواد ومؤسسي الحركة التشكيلية الحديثة والذين أثروا بصورة ملموسة في توجهات الفنون البصرية السورية.

حيث يضم المعرض تجارب لمبدعين راحلين أمثال أبو صبحي التبناوي وأدهم اسماعيل، ومحمود حماد، نصير شوري، عبداللطيف الصمودي، محمود جليلاتي، كما يضم تجارب لفنانين، بارزين أمثال نذير نبعه، إلياس زيات، خالد المز، ممدوح قشلان.

عمر حمدي، طلال معلا، سعد يكن نزار صابور، صفوان داحول، علي مقوص وعدد أخر من الاسماء الفاعلة والمؤثرة في الحركة التشكيلية السورية .

وقد أصدرت مؤسسة العويس كتاباً مصوراً تحت عنوان مبدعين من الشام يتضمن عرضاً وافياً للاعمال والفنانين المشاركين يؤكد أن المعرض يقام بالتعاون مع مديرية الفنون، وسيكون المعرض متاحاً للمهتمين طيلة فترة الاسبوع الثقافي.

الفعالية الثانية بين أنشطة اليوم الأول كانت مع فرقة أنانا للمسرح الراقص والتي تعتبر واحدة من أبرز فرق الرقص التعبيري في الوطن العربي، واستطاعت رغم عمرها القصير حيث تأسست عام 1995 من فرض حضورها وبصمتها الخاصة.

وصارت من العناوين الاساسية في غالبية المهرجانات العربية والعالمية، نظراً للخصوصية التي تتمتع فيها أعمالها من تنوع وثقافة عالية تستند على التاريخ وتعيد قراءته واحياء مفرداته المتنوعة.

وقدمت هذه الفرقة التي يديرها الفنان جهاد مفلح وتتألف من ثمانين عضواً بين راقص ومؤدٍ ومصمم وفني، العديد من العروض منها »ابناء الشمس«، »أجراس القدس الدمشقية«، »حكاية وطن«، »عشيقات المجد«، »ليالي أحمد بن ماجد«، »جوليا دونا، »شام شريف«، »زنوبيا ملكة الشرق«.

أما عرض أمس الذي حمل عنوان »هواجس الشام 880« تألف من ست وعشرين لوحة تعبيرية جسدت جملة من المواضيع وبأسلوب رمزي، آلام ومظالم ذلك الزمان كما جال العرض في مجمل المفردات الحيوية من دراويش واسواق وسجون مروراً بأبي خليل قباني.

وأشار جهاد مفلح مدير ومخرج الفرقة إلى ان التجربة في هذا النوع الصعب من الفنون ليست نزوة عشق عابرة، بل هي حلم مزمن في البال والوجدان قوامه الرغبة الصادقة في خلق فن عمره في »انانا« خمسة عشر عاماً من البحث والتدريب الشاق.

وانتظار الحلم، انها محاولة في تقديم مسرح شامل يعتمد على لغة الجسد وحركاته وايحاءات مشروع طموح في استنهاض الطاقات الابداعية للشباب السوري والعربي بصورة عامة .

وتوظيفها على شكل ومضمون يعبر عن أصالة هذا الشعب وحسه المرهف وحبه للجمال، يذكر أن الوطن من تأليف محمد عمر، موسيقا محمد هباش، الاضاءة ماهر الهربش، ازياء: سحاب الراهب بالتعاون مع خبيرة الرقص ألبينا بيلوفا.

ومن جهة ثانية تتواصل اليوم الاثنين فعاليات مهرجان الشام حضارة وابداع مع أولى الندوات الفكرية التي سيقدم المشاركون فيها مجموعة من الاوراق حيث يتحدث الدكتور محمد محفل تحت عنوان سوريا من فجر التاريخ إلى الحضارة.

كما يتناول الدكتور علي القيم في ورقته قراءة موسعة في الحراك الثقافي بعنوان »سوريا مليون سنة ثقافية« في الوقت الذي يتقاسم كل من محمد جمال باروت وأحمد البرقاوي الحديث عن التيارات الفكرية في سوريا، وسيكون ختام اليوم الثاني مع أمسية ثانية لفرقة أنانا للمسرح الراقص.

يوم الثلاثاء تتمحور أوراق الندوة الفكرية حول مجموعة من المحاور المتعلقة بالفنون المعاصرة سيشارك فيها الباحث الموسيقى نوري اسكندر والدكتور غازي الخالدي يتحدث في مجال الفنون التشكيلية أما محمد الأحمد فستكون ورقته متمحورة حول الحركة السينمائية السورية مصحوبة بعروض مختارة لمجموعة من الأفلام، بينما يتقاسم كل من ماري الياس .

والدكتورة حنان قصاب حسن الحديث عن الحركة المسرحية واهم مفرداتها وتحولاتها أما عشاق الطرب الأصيل سيكون لهم حصتهم في نهاية انشطة اليوم الثالث مع فرقة سلاطين الطرب وهي احدى الفرق الرائدة والمعروفة في مجال تقديم الاغنيات التراثية القديمة.

يوم الاربعاء ما قبل الأخير لهذا الاسبوع الثقافي فسوف تخصص مفرداته لمجموعة من القضايا الادبية حيث يتحدث الدكتور رياض نعسان آغا ورقة عن الاغتراب الادبي »حسيب كيالي نموذجاً« بينما يقدم الدكتور عبد أبو هيف ورقة حول الادب والنقد أما الدكتورة ماجدة حمدم فستكون ورقتها حول الرواية السورية .

واشكالية الآخر ثم تقام أمسية شعرية للشعراء نزيه أبو عفش الشوقي بغدادي ونذير العظمة، اما الليلة الختامية لهذه الفعالية ستكون الخميس مع أمسية موسيقية كبيرة للفرقة السيمفونية الوطنية التي ستقدم مجموعة من المقطوعات لعدد من كبار الموسيقيين العرب والعالميين.

حازم سليمان