اما سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي للرياضات البحرية فله وجهة نظر أخرى قد تبدو مختلفة الى حد ما .. فهو يري ان الاندية الاجتماعية موجودة بالفعل داخل الدولة ومتمثلة في اندية الجاليات , وبالتالي فان الوافدين بشكل عام يجدون داخل تلك الاندية الانشطة الاجتماعية التي لا تتوفر كثيرا .. ويقول سعيد حارب : صحيح أن من المفترض ان تكون الاندية في اصلها ذات انشطة ثقافية – اجتماعية , إلا أن المتبع داخل مجتمعنا حاليا أن تكون الاندية للرياضة فقط.

ويتفق سعيد حارب مع الراي الذي يري في فتح الابواب امام الجاليات الوافدة للاشتراك في عضوية النادي دفعة للرياضة ويقول قد تكون هناك مواهب يمكن تطويرها والاستفادة منها في المستقبل ولا يوجد ما يمنع نادي ما من تبني موهبة رياضية خصوصا اذا كان صاحبها مولود في الامارات واسرته قدمت سنوات طويلة من عمرها في خدمة الدولة..

ومثل هذا الانسان الذي عاش في الدولة وترعرع فيها يجب ان نمنحه الشعور بالاستقرار النفسي ونستفيد منه في نفس الوقت. ويبدي سعيد حارب تفاؤله بإقبال الجاليات وابنائها على الاشتراك في الالعاب البرياضية المختلفة خصوصا كرة القدم ويقول هناك حاليا عائلات ينفقون بشكل هائل من اجل مارسة ابناءهم الملتحقين بمدارس اجنبية كرة القدم وهو موجود في دبي ايضا وتقدم الاسر على هذا التصرف على اساس ان يستفيد ابنها عندما يكبر ويكون قضي خلال سنوات التنشئة جرعات تدريبية يستفيد منها عند رغبته في الالتحاق باي من الاندية الانجليزية.

ولذلك فالاندية اولى بهذا الإنفاق وإذا تم فتح الباب سنشهد إقبالا كبيرا من الجاليات الاجنبية والعربية ما يعود بالنفع على الاندية من كافة النواحي

ويري سعيد حارب ان فكرة مزج النشاط الرياضي بالاجتماعي ربما كانت صالحة في أزمنة مختلفة ام الان فقد اصبح التخصص سمة غالبة ,

ونجد حاليا الاندية الكبيرة في مختلف دول العالم تركز فقط على نوع او اكثر من الالعاب المختلفة كالكرة والسلة واليد وغيرها ولا مجال كبيرا أمام أي انشطة اجتماعية او ثقافية , فما بالنا إذن عند تطبيق الاحتراف، وتركيز الاندية على كرة القدم التي حتما ستأكل نصيب الأسد من موازنات الاندية؟.. سيصبح الدور الاجتماعي ضعيفا جدا.

ويزيد سعيد حارب من عدم تفاؤله بمزاوجة النشاطين الرياضي والاجتماعي في الاندية ويقول حاليا ورغم عدم تطبيق الاحتراف في القدم الى الان إلا أن حقائق الواقع تؤكد وجود فوارق كبيرة وشاسعة بين الاهتمام والانفاق على لعبة كرة القدم وغيرها من الالعاب الاخرى , وإذا ما تم تطبيق الاحتراف ستزداد الهوة بين كرة القدم وسائر الالعاب , فما بالنا بالنشاط الاجتماعي ؟!

ويقترح سعيد حارب ان تتبني الاندية ( بمعاونة من احدي مؤسسات الدولة) تنظيم نشاط او مسابقة لابناء الوافدين تماما مثلما هو الحال في دوري الشركات الذي لا يلعب فيه إلا الموظفين .. فهناك طلبة وتلاميذ يشكون من عدم ممارسة العابهم الرياضية المفضلة في المدارس نظرا لعدم توافر الملاعب الكافية ,

وهؤلاء سيكونون اشبه بالفضاء الواسع المحيط بالنادي الذي يمكن من خلاله النظر بحكمة وترو في المستقبل الرياضي .. وينهي سعيد حارب رؤيته بمطالبة اندية الدولة فتح الباب امام الوافدين وتوطين ابنائهم الموهوبين رياضيا.