٭ إذا كان تاريخ كرة القدم الإماراتية قد توقف أمس السبت 12 نوفمبر 2005 ليُسجل من هذا اليوم 90 دقيقة هي عمر مباراة منتخبنا الوطني أمام منتخب البرازيل بطل العالم.
٭ فما أحرى أيضاً أن تجد »الزيارة الحُلم« برمتها والتي قام بها السَحَرَة لأول مرة لبلادنا مداداً من ذهب ليُسطّر به كتاب التاريخ الرياضي حكاياتها وانطباعاتها للأجيال المقبلة.
٭ ومع الفارق الكبير في المستوى بين الفريقين، وبين هذه الزيارة وتلك التي قام بها فريق نادي سانتوس قبل (32) عاماً بدعوة من عميد أنديتنا النصر والتي ارتبطت بالجوهرة بيليه، وما زالت عالقة بالأذهان.
٭ إلا أن عِقد الفريق الذهبي الذي يمثل كل أندية البرازيل والذي اختاره مدربهم القدير كارلوس البرتو بيريرا كتشكيلة قدمت من فنون اللعبة ما أبهر جماهيرنا وأمتع لاعبينا أنفسهم يختلف عن جيل الأسطورة، كونهم عرفوا الاحتراف الخارجي وجمعوا بين الشهرة والثروة، فصاروا مطلوبين في كل بقاع العالم.
٭ ومن حسن حظ جيل لاعبينا الجدد الذين لعبوا أمام هؤلاء السَحَرَة بحقّ أنهم استفادوا من هذه المباراة النادرة، ونالوا قسطاً من الشهرة أيضاً بتناقل الوكالات والمحطات الفضائية أسماءهم وأداءهم.
٭ وتبقى الفائدة الكبرى التي خرجوا بها من لقائهم في الاحتكاك القوي الذي هم في أمسّ الحاجة إليه في مرحلة البناء التي يمرّ بها المنتخب.
٭ لم يكن من الممكن تناول ما حدث في المباراة لظروف الطباعة حيث إنها انتهت قبل منتصف الليل بنصف ساعة مما تعذر علينا تناولها.
٭ ولكن في كل الأحوال إنها مباراة نادرة التكرار في مثل هذه الظروف التي أقيمت فيها، وما تركه المنتخب البرازيلي من بصمات ستظل محفورة على جدار استاد مدينة زايد وما خرج به لاعبوه السَحَرَة من انطباعات عن الإمارات، وبخاصة عن عاصمتها أبوظبي التي سحرتهم بحداثتها ونقلتها الحضارية ستظل أيضاً خالدة في أذهانهم، ولن تبرح هذه الزيارة ذاكرتهم في حِلّهم وترحالهم أينما كانوا.
٭ كل الشكر لاتحاد الكرة وللشركة الراعية بإتاحة هذه الفرصة لجماهيرنا لمشاهدة أبطال العالم على الطبيعة.
كلمات لها إيقاع
٭ بعد (15) عاماً عاد المدربان الكبيران اللذان ساهما في تحقيق الحُلم الإماراتي بالوصول إلى مونديال إيطاليا عام 90، وهما على رأس منتخب بلدهما البرازيل، المستشار زاجالو والمدير الفني كارلوس البرتو.
٭ وفيما غمرت بيريرا سعادة وهو يلتقي بالأسرة الكروية من إداريين ولاعبين ومدربين وإعلاميين الذين استعاد معهم ذكريات سنواته الخوالي، لم ينس ماريو قرار رحيله المفاجئ واستغنائه عن الاستمرار في تدريب المنتخب وقيادته في نهائيات كأس العالم.
٭ واضح أنه مازال يشعر بالغبن من عدم حصوله على مكافأة التأهل والصعود للنهائيات.. هل من قرار يُعيد له حقه أم إنها »سالفة« عفا عليها الزمن؟!
٭ القصة طويلة ليس وقتها.
kamaltaha@albayan.ae