@@ اللقاء الكبير الذي شهده استاد مدينة زايد الرياضية مساء أمس بإقامة مباراة فريدة من نوعها لمنتخبنا الوطني لكرة القدم أمام أبطال العالم الذين عبروا عن ارتياحهم لما وجدوه من رعاية واهتمام واستقبال حافل منذ الوصول والإقامة في واحد من أجمل الفنادق بالدولة ويعد تحفة معمارية.
الجماهير استمتعت بنجوم السامبا سواء من حيث التعامل الأخلاقي العالي أو علاقتهم بمحبي السامبا. أنظار العالم تحولت إلى المشاهير الذين أبدوا ارتياحهم بالاطلاع على ثقافة بلد جديدة، فالكرة والفن في عروقهم، فمعظم أفراد المنتخب الحالي هم الركائز الأساسية في أكبر فرق أوروبا وبالأخص في اسبانيا وإيطاليا وانجلترا،
فهم نخبة عالية يتواجدون في أكبر أندية العالم أصبحت لهم شعبية جارفة لأنهم يمثلون مدرسة كروية راقية، فقد أجمع جميع أفرادها بأنهم يملكون فريقاً رائعاً في المحافظة على لقب بطولة كأس العالم المقرر لها أن تقام بألمانيا الصيف المقبل.
@@ كل النجوم وعلى رأسهم رونالدينيو نجم برشلونة الذي أكد بأنه لا يفكر حالياً سوى أن تفوز البرازيل بكأس العالم المقبلة للمرة السادسة، وأجمع كارلوس البرتو وأستاذه زاجالو الذي أصبح مستشاراً فنياً لتلميذه، فالاثنان خطفا الأضواء من الإعلام الرياضي المحلي لمعرفته وعلاقته الجيدة معهما،
حيث عملا مع الكرة الإماراتية في أحلى فتراتها، فقد ركز البرتو على أهمية الأداء الجماعي لكي تحتفظ بلاده باللقب العالمي في ألمانيا منذ توليه المهمة، حيث لديه فلسفة كروية لا تنتهي، فهذا الرجل مدرب تكتيكي من نوع خاص برغم اتهامه بأنه مدرب لياقة بدنية، إلا أنه نجح وخاب ظن منتقديه عندما وجدوه يتألق يوماً بعد يوم، فالتدريب في البرازيل معناه انتحار وأصعب وظيفة، ولكن مدربنا كارلوس قبل التحدي.
@@ مباراة الأمس لم تكن مباراة، وإنما حدث يسجل للكرة الإماراتية التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه كونه ثاني منتخب في الشرق الأوسط بعد المنتخب السعودي يلاقي البرازيل المصنفة الأولى على مستوى الفيفا يلعب أمامه وبين أرضه وجماهيره،
فهذا الحدث يفوق الوصف، ونحن لا نعتبرها مباراة تحضيرية فحسب لكأس الخليج، وإنما هي فوق ما نتصوّر، فالاستضافة لعمالقة اللعبة بالعالم والترتيبات الجيدة من حيث التنظيم الإداري وتقديم التسهيلات للمحترفين الكبار رفعت من أسهمنا أمام نجوم السامبا، فما أجملها من »ليلة« ولا كل الليالي التي لم نعرفها من قبل، فالعزف المنفرد والمهارات الفردية التي يتميز بها البرازيليون، والأوتار التي لا يعزفها إلا أهل السامبا، فهم يمتازون باللعب السهل الممتنع،
فالكرة تسيطر على كل أفراد الشعب بدءاً من رئيس الجمهورية المشجع الأول وحتى أصغر فرد، فالكرة ونتائجها تلعب دوراً أساسياً في السياسة والاقتصاد والثقافة بعد أن وحدت »الكرة« كل هذه العوامل إلى لغة واحدة.
@@ المتعة التاريخية لن تنسى، والإمارات كعادتها تتألق بسواعد أبنائها في استضافة أكبر الأحداث، وهنيئاً لنا بالنجاح وعقبال كأس الخليج الثامنة وأهلاً بالسامبا في حلهم وترحالهم في أرض الوطن.
aljoker@albayan.ae