هناك رغبة طموحة من جانب المسؤولين عن بطولة العالم للزوارق السريعة للفئة الأولى من أجل النهوض بها وعودتها إلى مكانتها الأولى التي كانت عليها في التسعينات من القرن الماضي.
وهناك حديث متكرر عن ضرورة مشاركة العاصمة أبوظبي في البطولة، وهناك اقتراح بأن تبدأ الجولة الأولى من هناك ويتولى المفاوضات مع المسؤولين بنادي أبوظبي البحري الشيخ حسن بن جبر آل ثاني رئيس لجنة المتسابقين المعروفة بلجنة »الأيوتا«. ويسود أوساط البطولة تفاؤل بأن تنجح المفاوضات الحالية بحيث تدخل أبوظبي روزنامة البطولة من خلال تنظيم أول جولة في شهر مارس من العام المقبل.
وقد أكد سعيد حارب مشرف عام البطولة أن الجولات مسؤولية المروّج وليست مسؤوليته، هو، ويتوقف دوره على السفر للمدن الجديدة التي تدخل لأول مرة لكي يعاين الموقع ويستقر على مكان إقامة السباق.
وقال حارب إن الأجندة الكاملة لبطولة العالم سوف يتم تحديدها وحسمها بصورتها النهائية خلال ديسمبر المقبل عندما تستضيف دبي الجولتين الأخيرتين من بطولة هذا العام وتحديداً يومي 2 و9 ديسمبر المقبل.
وقال إن الأمور استقرت بالفعل على جولة واحدة في قطر، تُقام خلال شهر مارس 2006 أي بعد الجولة الأولى في أبوظبي إذا نجحت لجنة الأيوتا في المفاوضات الجارية مع المسؤولين في نادي أبوظبي حالياً.
وقال سعيد حارب عن جولة البرازيل، وهل تم التوقيع بالفعل؟ إن ذلك حقيقة وأن الناس هناك متحمسون جداً لاستقبال جولة برازيلية، ورغم بعد المكان إلا أن المسؤولين عن البطولة ليس لديهم مانع من ذلك، غير أن المشكلة تكمن في شيئين، الأول مشكلة الوقود، حيث إن الوقود المستخدم هناك لا يتناسب مع الوقود المستخدم للزوارق السريعة. والمشكلة الثانية تكمن في نظام الضرائب المتبع هناك، فالحكومة تريد أن تحصل ضرائب على كل الزوارق المشاركة هناك.
ونحن حالياً نجري مفاوضات بخصوص جزئية الضرائب على وجه التحدي، لأنه لو تم التغاضي عن ذلك فسوف نسافر للبرازيل من أجل اختيار الموقع والمضي قدماً في إقامة الجولة، حيث إن مشكلة البترول ليست هاجساً كبيراً لأنه من الممكن حمل البترول الذي نريده معنا إلى هناك على متن الشاحنة العملاقة التي تحمل السفن. عموماً سوف يكون الأمر محسوماً إلى حد كبير عندما يحين وقت الجولتين الختاميتين في دبي.
وحول مشاركة المصريين ومدى الجدية في ذلك، قال سعيد حارب إن هناك جدية، وهناك مفاوضات ناجحة حتى الآن، لكن حسم الأمر لن يتم إلا بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية التي تُجرى في مصر حالياً. وكل شيء هناك متوقف حالياً حتى تنتهي الانتخابات وتعرف نتيجتها. عموماً الاحتمالات كبيرة والجولة ستكون بالإسكندرية في موقع ممتاز هناك، ولو حدث فإنني أتوقع أن تكون هذه الجولة من أنجح جولات البطولة.
هناك أيضاً جولتان في النرويج والمفاجأة تكمن في تلك المفاوضات الدائرة حالياً مع المسؤولين بمدينة أرندال لكي تعود البطولة إلى هذه المدينة الرائعة، فقد كانت أرندال يُطلق عليها عروس الجولات من فرط نجاح السباق فنياً وتنظيمياً وجماهيرياً في تلك المدينة الواقعة في الشمال وفي حضن بحر الشمال. وأيضاً هناك احتمالات قوية بأن تعود البطولة إلى العاصمة أوسلو تماماً مثلما كان يحدث من قبل.
على الأجندة أيَضاً الأرجنتين وروسيا والمدينة الفرنسية الساحرة »كان« ومفاوضات أخرى كثيرة في بعض بلدان أوروبا.بالتأكيد المسؤولون عن البطولة حريصون على عدد كبير من الجولات في شتى أنحاء العالم وبخاصة في أوروبا حتى تصبح بطولة العالم اسماً على مسمى، لأن ما حدث هذا العام قلل كثيراً من شأن البطولة لدرجة أن أحدهم أطلق بطولة خليج، فمن الجولات السبع هناك أربع جولات خليجية، اثنتان في قطر واثنتان في دبي وهذا لا يجوز!!