وصلت بعثة منتخب البرازيل مطار أبوظبي الدولي على متن طيران الاتحاد، إحدى شركاتنا الوطنية، وفور وصول أبطال العالم كانت الحفاوة بالغة في استقبال مشاهير البرازيل، حيث تواجدت جماهير غفيرة برغم وصول البرازيليين في الثالثة فجراً،
وقد قامت الجماهير بمرافقة المنتخب بتنظيم مسيرة حتى مقر إقامتهم بفندق قصر الإمارات في إطار الاحتفاء بعمالقة الكرة في العالم، حيث تتحول الأنظار اليوم إلى العاصمة بسبب تواجد أغلى المشاهير والأفضل عالمياً على مستوى اللعبة التي يعشقها مئات الملايين من البشر،
فالحدث ليس لمجرد 90 دقيقة هي عمر المباراة التاريخية، وإنما ستصبح بلادنا محط أنظار أجهزة الإعلام طوال مدة اليومين اللذين سيقضيهما نجوم السامبا بسبب أهمية الحدث الكبير الذي يحصل لأول مرة على مدى التاريخ الطويل للكرة البرازيلية، حيث لم يسبق لها اللعب أمام منتخب في الشرق الأوسط ولكنه لعب قبل مجيئه أمام منتخب هونغ كونغ.
وسعادتنا لا توصف بتواجد هذا الفريق الذهبي الذي أمتع العالم بفنه طوال فترة العقود الماضية وبالإمكان أن يواصل نفس العزف والألحان البرازيلية، فالمباراة بالفعل هدية لجماهيرنا التي ينتظرها الكثير في دعم المنتخب الوطني استعداداً لدورة الخليج الثامنة عشرة بالإمارات والتي بدأت أعمالها خلال اجتماعات أمناء سر الاتحادات الخليجية التي أختتمت أمس بمدينة دبي.
حدث استثنائي غير عادي، فتواجد هذه الكوكبة بقيادة اثنين من خيرة المدربين الذين تعاقبوا على تدريب منتخبنا الأول عندما كان لدينا فريق ذو شخصية اعتبارية على مستوى المنطقة حقق الكثير في عهدهما وهما المدربان الكبيران (ماريو زاجالو وكارلوس البرتو) حيث أطالب عبر هذا المنبر بضرورة تكريمهما ميدانياً مساء اليوم بمدينة زايد الرياضية لدورهما وعطائهما خلال فترة العمل التي قضياها،
وهي واحدة من أجمل مراحل عمر الكرة الإماراتية، فالتكريم سيكون دعاية إعلامية كبرى للعبة إذا سارت الأمور كما أتمناها. فالحدث في رأيي بمثابة مهرجان عالمي يزيد من مكانة الكرة الإماراتية التي حققت سمعة طيبة عالمياً، والبرازيليون يدركون هذا المعنى من خلال التواصل بيننا وبينهم من لاعبين ومدربين واختصاصيين وأطباء يعملون هنا منذ فترة طويلة، فالانطباع مشرف »عندهم«.
نحن في شوق إلى الفن الجميل، فكلنا يحب البرازيل، وقد ارتبطنا بهم منذ أيام الجوهرة بيليه عندما قاد أول فريق برازيلي هو سانتوس الشهير ولعب هنا أمام النصر وفاز 4/1، وجرت المباراة على استاد دبي الكبير الكائن حالياً بنادي النصر على الملعب الرملي عام 1973 آنذاك في جولته بعدد من الدول العربية، لعب أمام القادسية الكويتي وتعادل 1/1، وفاز على أهلي قطر 4/1، وفاز على أهلي مصر، وكانت البداية الحقيقية لنا كعرب في علاقتنا مع نجوم السامبا.
بعد غياب طويل تعود إلينا رائحة »البن البرازيلي« على ملاعبنا لنستمتع بالنجوم في حدث لا ينسى »ويا حظ« الجيل الحالي الذي سيلعب أمام هؤلاء، فليست النتيجة مهمة بقدر أهمية استثمار تواجد أفضل منتخب على وجه الكرة الأرضية بدولتنا، فهي خطوة رائدة، حيث يبقى صدى الزيارة عالقاً في الأذهان، فهيا بنا إلى المدينة للاستمتاع بفنونهم على المستطيل الأخضر.. وموعدنا الليلة في فرصة جماهيرية لا تتكرر بمشاهدة نجوم البرازيل.. وأهلاً بالسامبا.
aljoker@albayan.ae