يلتف المصريون اليوم خلف فريق النادي الأهلي في المباراة النهائية لدوري أبطال أندية إفريقيا التي تبدأ الساعة الثامنة (العاشرة مساء في الإمارات) والتي تجمعه مع فريق النجم الساحلي التونسي، ويعقب اللقاء مراسم التتويج بحضور ممثل عن رئيس الجمهورية وعيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي.

وفور طرح بطاقات الدخول نفدت بالكامل وتحولت إلى السوق السوداء بأسعار مضاعفة مما يعكس الاهتمام الجماهيري بالمباراة، ويتأهل الفريق الفائز باللقب إلى بطولة أندية العالم باليابان الشهر المقبل.

والملفت بوضوح ظهور حالة من الإجماع على أن الفوز أقرب، بل يراه البعض مؤكداً للأهلي، اعتماداً على ما حدث في لقاء الذهاب بتونس الذي انتهى بالتعادل السلبي وشهد أداء دفاعياً من أصحاب الأرض، وترشح وسائل الإعلام الأهلي للفوز والتفوق رغم بعض تحذيرات من هنا وهناك، وداخل النادي الأهلي يبدو الاهتمام في اختيار الوفد الذي سيتوجه غداً إلى زيوريخ لحضور اجتماع الأندية المشاركة ببطولة أندية العالم، بل يتنافس اللاعبون على إثبات أحقية كل منهم في استلام الكأس التي تحمل رقم 41 في تاريخ البطولة الإفريقية.

الاهتمام الإعلامي الخارجي واضح، وطلبت صحف شهيرة مثل »هيمويوري« اليابانية و»شوت« ومجلات فرنسية حضور المباراة، كما وصل فريق عمل يمثل التلفزيون الياباني، إضافة إلى وفد إعلامي تونسي كبير.

وهذه هي المرة السابعة في تاريخ البطولة الإفريقية التي يلتقي فيها فريقان عربيان بالنهائي، الأولى كانت عام 1978 وفاز الأهلي على الهلال السوداني وحصل على اللقب، والثانية عام 1989 وفاز الرجاء البيضاوي المغربي على المولودية الجزائري، والثالثة عام 1992 وفاز الوداد المغربي على الهلال السوداني.

وفي عام 1994 فاز الترجي التونسي على الزمالك، وعام 1999 فاز الرجاء على الترجي، وأخيراً عام 2002 فاز الزمالك على الرجاء المغربي.الاطمئنان يسود معسكر الأهلي بسبب الحالة الفنية المميزة التي يمر بها الفريق منذ العام الماضي ويساهم في ازدياد الثقة بالفوز، التصريحات التي أدلى بها المدرب البرتغالي مانويل جوزيه وتحمل قدراً هائلاً من الثقة مع عدم الاهتمام بالخصم اعتماداً على قدرات فريقه.

ويلعب الأهلي اليوم مكتمل الصفوف وبأسلوب هجومي ضاغط لارباك الفريق التونسي، وهكذا تدرب الفريق خلال الأيام الماضية، ولا يقلق المدرب سوى الأسلوب الدفاعي التقليدي الذي يتوقع أن يلعب به النجم الساحلي، وتركزت اهتماماته على تنويع الهجمات وانطلاقات محمد بركات من الخلف، وتبادل اللاعبين للمراكز، وإفشال أية محاولة تونسية للمراقبة الفردية.

ولن يختلف تشكيل الأهلي، فهو معلوم، ولكن أسلوب الأداء هو الجديد، ويضع المدرب في حساباته خطة النجم الساحلي في إغلاق نصف الملعب، ويعمل على فض هذا التشابك، ويعول الأهلي كثيراً على الركلات الثابتة لتميز أكثر من لاعب في التصويب البعيد.

ويهاجم الأهلي في اللقاء بأكثر من خمسة لاعبين هم: عماد متعب وأبوتريكة وبركات وحسن مصطفى ومحمد شوقي وجيلبرتو واسلام الشاطر وفي بعض الحالات عماد النحاس.

المعسكر التونسي

تشكيل النجم الساحلي اليوم يضم أوستين حارس المرمى، السلامي، غزال، قيس الزواغي، ابن فرج، الحامي، البكري، التراوي، شاكر الزواغي، ايميكا، وفي البدلاء ايميكا وجليسون.

ومنذ حضور البعثة إلى القاهرة أغلقت أبوابها وركزت كل اهتماماتها في التدريب على الأسلوب الأمثل للمباراة، ويواجه المدرب بازاديتش انتقادات واسعة داخل النادي من وسائل الإعلام للعرض الدفاعي الذي قدمه في لقاء الذهاب، وتبدو المعنويات منخفضة بسبب هزيمة الفريق من الإفريقي في الدوري المحلي قبل أيام، ويرافق رئيس النادي عثمان جنيح الفريق في كل تحركاته بالقاهرة ويطلق تصريحات دعائية لرفع معنويات اللاعبين.

ويرافق النجم وفد إعلامي كبير، ولا يبدو عليه التفاؤل، وانعكس ذلك فيما تكتبه الصحف التونسية من تساؤلات حول قدرة النجم على مواجهة الأهلي في عقر داره.

ويتحدث الصحافيون التونسيون على تميز فريق النجم في مبارياته خارج ملعبه، فلم يخسر خلال مشواره في البطولة، ويعولون على الضغط الجماهيري السلبي على الأهلي.

على هامش اللقاء

@ خلال المباريات الثلاث عشرة سجل عماد متعب 6 أهداف ويتصدر قائمة هدافي البطولة يليه محمد بركات 5 أهداف.@ يدير اللقاء حكم بوركينا فاسو واسمه لاري سيفا ويعاونه شقيقه التوأم لوسيني باري وميلوجوبراما.

@ اشترى لاعب الأهلي حسام عاشور سيارة جديدة قبل المباراة لثقته في فوز فريقه اليوم وكتب اسمه عليها.

@ حذر الدكتور طه اسماعيل الخبير الكروي من المجازفة والاندفاع الهجومي، وأكد على أن الأسلوب الدفاعي للنجم الساحلي يحتاج إلى أداء هادئ غير متهور.

@ يحصل الفريق الفائز على مليون دولار جائزة اللقب التي رصدها الاتحاد الإفريقي.

@ مساء أمس اكتمل وصول رحلات المشجعين التونسيين ويبلغ عددهم 380 مشجعاً تم الحجز لهم في عدة فنادق ولم يسمح لهم بحضور تدريب فريق النجم.

القاهرة ـــ علاء إسماعيل